وزير العدل يؤكد نهج الإمارات الثابت في العدالة ومكافحة الاتجار بالبشر

نهج ثابت في العدالة وحقوق الإنسان
قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها سارعت إلى ترسيخ نهج ثابت يرتكز على قيم العدالة والإنسانية واحترام حقوق الإنسان، وجعلت من صون الكرامة الإنسانية ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية، وسعت إلى بناء مجتمع متسامح ومتعدد الثقافات يضم أفراداً من مختلف الجنسيات في بيئة يسودها الأمن والاستقرار والتعايش.
جهود وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر
وفي كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص تحت شعار “بالتعاون نكسر فخ الاحتيال”، أوضح الوزير أن الدولة تجدد التزامها الراسخ بالتصدي لإحدى أخطر الجرائم المنظمة التي تهدد أمن الفرد وسلامته، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتكامل الجهود الوطنية لمكافحتها وحماية ضحاياها.
وأضاف أن الإمارات أدركت خطورة جريمة الاتجار بالبشر وتعقيداتها منذ وقت مبكر، فتبنت نهجاً متكاملاً يرتكز على الوقاية والحماية والعقاب والملاحقة القضائية وتعزيز التعاون الدولي، مع الحرص على مواكبة التطورات المتسارعة للأنماط الإجرامية.
وأشار إلى أن الدولة أنشأت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2007 لتكون الآلية المسؤولة عن تنسيق الجهود بين الجهات المعنية وتوحيد أدوارها.
ولفت إلى أن تزايد ارتباط هذه الجريمة بغيرها من صور الجريمة المنظمة كالجرائم السيبرانية والاحتيال المالي وغسل الأموال والفساد استدعى توسيع نطاق الشراكة الوطنية؛ لذا انضمت هذا العام أعضاء جدد إلى اللجنة لتصل عدد الجهات الممثلة فيها إلى 23 جهة تغطي المؤسسات الحكومية والنيابات العامة ومؤسسات المجتمع المدني، دعماً لنهج وطني شامل في الوقاية والمكافحة.
تشريعات وآليات متطورة
وأكد معاليه أن الدولة، انطلاقاً من التزامها بسيادة القانون، واصلت تطوير إطارها التشريعي لمواكبة تحولات الجريمة والوفاء بالتزاماتها الدولية، تمثل ذلك في إصدار القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر كأحد أوائل التشريعات المتخصصة في المنطقة، ثم تحديثه بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2023، وإصدار القانون الاتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية لمواجهة الأشكال المستحدثة عبر الفضاء الرقمي، مع مراجعة التشريعات بانتظام لضمان حماية الضحايا ومساءلة الجناة وتحقيق العدالة الناجزة.
وأوضح أن دعم منظومة العدالة الجنائية شمل إنشاء دوائر قضائية متخصصة لنظر قضايا الاتجار بالبشر، ما يسهم في سرعة الفصل فيها وتوفير الحماية للضحايا وكسر دائرة الاستغلال بكفاءة.
وبين أن اللجنة الوطنية، بالتعاون مع أعضائها، طورت “منظومة الإحالة الذكية لضحايا جريمة الاتجار بالبشر”، وهي منصة رقمية موحدة تجمع الجهات المعنية لسرعة تقديم الرعاية والمساعدة وتنسيق الجهود، وتستثمر تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي في رصد الأنماط الإجرامية المستجدة وتحليل مؤشراتها دعماً للسياسات والتدابير الوقائية.
وختم بأن الإمارات تؤكد في هذا اليوم التزامها بالعمل الجاد لمحاربة هذه الجريمة، وتدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون وتبادل الخبرات لدعم الجهود الوطنية وضمان فاعلية التصدي وحماية الأبرياء من مخاطر الاستغلال وفخ الاحتيال.



