الرئيسيةأخبار السعوديةكاتب سعودي يستعيد ذاكرة عسير ويثني...
أخبار السعودية

كاتب سعودي يستعيد ذاكرة عسير ويثني على مسيرتها التنموية

يبقى الإنسان، أياً كان مدى رحلة عمره، وفياً للبقعة التي شهدت خطواته الأولى، وتلقى فيها دروسه الأولى، وتشكلت فيها أبهى ذكرياته. هذا ما عبر عنه كاتب سعودي في مقال يستعرض علاقته الممتدة مع منطقة عسير، منذ طفولته وحتى يومنا هذا.

نشأة في أحضان الجبال

يروي الكاتب أنه ولد في مكة المكرمة، ثم انتقل مع والده الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل الشيخ -رحمه الله- عندما صدر تكليفه رئيساً لهيئة البادية في أبها، وكان عمره آنذاك يتراوح بين الخامسة والسادسة. ويقول إنه لم يكن يدرك أن تلك الرحلة ستكون بداية علاقة مع منطقة ستظل حاضرة في وجدانه ما بقي حياً.

في أبها، التحق الكاتب بالمدرسة السعودية، ثم واصل تعليمه في مدرسة الفيصلية، ومنها إلى متوسطة البحار. ويذكر أنه في تلك المدارس تلقى العلم، وتعلم الانضباط، وتشرف بمعرفة معلمين أفاضل وزملاء أصبح كثير منهم جزءاً من ذاكرة العمر.

أبها في زمن البساطة

يصف الكاتب أبها في ذلك الزمن بأنها مدينة هادئة، يزينها الضباب، وتعانقها الجبال، ويملؤها دفء العلاقات الإنسانية. ويقول إن أهل عسير كانوا مثالاً للكرم، وصدق المعاملة، ونبل الأخلاق، وهي صفات بقيت ملازمة لهم جيلاً بعد جيل.

ويضيف أنه عرف عسير قبل أن تصبح مقصداً عالمياً للسياحة، وقبل أن تتصدر المشهد التنموي في المملكة، متذكراً بساطتها وجمالها الفطري. ويرى اليوم المنطقة وهي تعيش مرحلة استثنائية من التطور والازدهار، حتى أصبحت واحدة من أبرز مناطق المملكة في التنمية والسياحة والثقافة والاستثمار.

القيادة الطموحة والتنمية الشاملة

ويؤكد الكاتب أن هذا التطور ليس بمستغرب، في ظل ما تحظى به المنطقة من دعم كريم من القيادة الرشيدة، وما يقوده أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز من رؤية طموحة وعمل دؤوب، جعل من عسير ورشة عمل لا تهدأ، ومشروعاً وطنياً متجداً يستثمر في الإنسان والمكان معاً، ويسير بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويشيد بمشاركة نائب أمير منطقة عسير الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز، بما يبذله من متابعة ميدانية وجهود متواصلة وروح عمل تكاملية، كان لها أثر واضح في تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز جودة الأداء والخدمات.

ويشيد الكاتب أيضاً بأمانة منطقة عسير، بقيادة أمينها، على ما تشهده مدن ومحافظات المنطقة من تطوير للمشهد الحضري، وتحسين للخدمات، واهتمام بالحدائق والطرق والميادين والمرافق العامة، مما يجعل عسير أكثر جمالاً وجاذبية، مع المحافظة على هويتها العمرانية والتراثية الأصيلة.

ويرى الكاتب أن ما تحقق في عسير خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد مشروعات تنموية، بل تحول شامل في الفكر والتخطيط وجودة الحياة، وهو ما يبعث على الفخر والاعتزاز لكل من عرف هذه المنطقة وأحبها.

الوفاء الإعلامي ورسالة الوطن

ويشير الكاتب إلى أن من جميل الأقدار تجدد صلته بعسير من خلال عضويتهم في مجلس إدارة صحيفة «الوطن» التي ارتبط اسمها بهذه المنطقة منذ انطلاقتها، وكانت ولا تزال منبراً وطنياً رصيناً، يحمل رسالة الإعلام المسؤول، ويواكب مسيرة التنمية في الوطن الغالي. ويصف هذه المسؤولية الجديدة بأنها امتداد لعلاقة قديمة مع عسير، وعهد متجدد بالعمل لخدمة الوطن، والإسهام في دعم الإعلام الوطني الذي يمثل أحد أهم أدوات بناء الوعي وتعزيز الانتماء.

ويختم الكاتب قائلاً: «لقد علمتني عسير أن قيمة الإنسان بما يقدمه لوطنه، وأن أجمل الذكريات هي تلك التي تتحول إلى دافع للعطاء، وأن الوفاء للمكان ليس كلمات تقال، بل عمل يستمر، ومحبة تبقى، مهما تعاقبت السنوات». ويتوجه إلى أهل عسير الكرام بصادق المحبة وعظيم التقدير وخالص الدعاء، مؤكداً أنهم سيبقون أهل الوفاء وأصحاب المواقف النبيلة ووجوهاً مشرقة في سجل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *