الرئيسيةاقتصادالإمارات تسجل تدفقات استثمار أجنبي مباشر...
اقتصاد

الإمارات تسجل تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 177.3 مليار درهم خلال 2025

09/07/2026 01:00

ملخص الأداء الاستثماري

احتلت الدولة المرتبة التاسعة عالمياً من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغ 1.17 تريليون درهم. في عام 2025 جذبت تدفقات قدرها 48.3 مليار دولار أمريكي ما يعادل 177.3 مليار درهم، مسجلةً مستويات قياسية للعام الرابع على التوالي وبزيادة سنوية نسبتها 6%.

تصريحات القيادة والاستراتيجية الوطنية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر منصة «إكس» أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها وجهة عالمية للاستثمار والفرص، مشيراً إلى تحقيق تدفقات قياسية بقيمة 177.3 مليار درهم بنمو 6% وارتفاع الرصيد إلى 1.17 تريليون درهم. وأضاف سموه أن الدولة تقدمت إلى المركز التاسع عالمياً بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر وحافظت للعام الثالث على التوالي على المركز الثاني عالمياً في عدد المشاريع التأسيسية بإجمالي 1,562 مشروعاً. وأوضح أن الهدف من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار هو الوصول برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.2 تريليون درهم بحلول 2031 واستقطاب 240 مليار درهم من التدفقات سنوياً.

تفاصيل القطاعات والفرص الوظيفية

وفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر عن وزارة الاستثمار لعام 2026، حافظت الدولة على أداء قوي رغم بيئة عالمية أكثر انتقائية حيث أصبح رأس المال العالمي أكثر تدقيقاً في خياراته. وأوضح التقرير أن ثبات الأداء يعكس ثقة المستثمرين في الرؤية الطويلة الأمد لدولة الإمارات، وسياساتها، وأطرها المؤسسية التي تستند إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031. وأشار وزير الاستثمار محمد حسن السويدي إلى أن الاستثمارات في الإمارات واصلت اكتساب زخم متنامٍ في 2025، وسجلت الدولة مستويات قياسية من التدفقات الواردة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 24% بين 2021 و2025، لافتاً إلى أن النتائج لم تقتصر على حجم رأس المال بل شملت تنوعاً أكبر في القطاعات، وجودة أعلى، وانتشاراً جغرافياً أوسع. وأكد التزام الوزارة بتطوير السياسات، وخفض حواجز الدخول، وتحسين البيئة التشغيلية، وتوسيع الشراكات العالمية انسجاماً مع الاستراتيجية 2031 التي تستهدف وضع الدولة بين أبرز الوجهات الاستثمارية عالمياً ورفع التدفقات السنوية إلى 65 مليار دولار (240 مليار درهم).

أظهر التقرير نضجاً متزايداً في منظومة الاستثمار، إذ اتسعت مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر وبرزت الاقتصادات المتقدمة ضمن أبرز مصادره، ما يعكس قوة الأطر التنظيمية والمرونة المؤسسية. كما وسّعت الإمارات نطاق شراكاتها وعلاقاتها الثنائية لتعزيز مرونة مكانتها الاستثمارية واستدامتها. من حيث تركيبة التدفقات، تظل المشاريع التأسيسية النوع الأبرز بنسبة تقارب 45%، بينما شكلت عمليات الاندماج والاستحواذ 8% ومشاريع إعادة الاستثمار 11.2%. ونضجت بيئة الشركات الناشئة حيث اتسعت جولات التمويل ليبلغ متوسط حجم الصفقة 9.2 مليون دولار، أي ما يقارب ضعف المستوى السابق، مع انتقال الشركات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسّع.

فيما يخص الاستثمار التأسيسي، تم الإعلان عن 1,562 مشروعاً بإجمالي نفقات رأسمالية بلغت 34.1 مليار دولار (125.2 مليار درهم)، ما يعادل 1.8% من الإجمالي العالمي. تصدّر هذا النشاط ثلاثة قطاعات: التصنيع بنسبة 30% مدفوعاً بمشاريع لتطوير القاعدة الصناعية وجذب استثمارات مستقبلية، والاتصالات بنسبة 29% مدعوماً بمشروع «ستارغيت الإمارات» أول مشروع دولي لشركة «أوبن إيه آي» وهو مجمع حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 1 غيغاواط يُطور في أبوظبي بالتعاون مع شركة «جي42» الإماراتية، والعقارات بنسبة 7% بدافع من استقطاب الثروات ومكانة الدولة المتنامية كوجهة مفضلة للعيش لأصحاب المواهب والكفاءات عالمياً. وقد وفر هذا النوع من الاستثمار في 2025 أكثر من 65 ألف فرصة عمل في قطاعات تشمل النقل والتخزين، وخدمات الأعمال، وخدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، وتصنيع السيارات، والخدمات المالية، والاتصالات، ما يدعم مباشرة جهود التنويع الاقتصادي.

التوجهات العالمية والإقليمية

على الصعيد العالمي، بعد ثلاث سنوات من التراجع عادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى النمو في 2025 لتصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار (5.9 تريليونات درهم)، مع تركيز رأس المال في عدد أقل من الاقتصادات والقطاعات وبالتزامات أقل عدداً وأكبر من حيث القيمة. وتباين الأداء الإقليمي حيث قادت مناطق الشرق الأوسط وأميركا الشمالية وأوروبا الغربية النمو، بينما تراجعت أخرى. واحتلت منطقة الشرق الأوسط الصدارة عالمياً من حيث النمو في النفقات الرأسمالية للاستثمار التأسيسي بنسبة 72.4%، وكانت دولة الإمارات المحرك الرئيسي لها بإسهامها نسبته 38% من تلك النفقات على مستوى المنطقة. وأرجع التقرير هذا الأداء إلى أسس راسخة بُنيت على مدى عقود من سياسات استراتيجية مدروسة، رؤية طويلة المدى، أطر تنظيمية استشرافية، بنية تحتية عالمية المستوى، ربط عالمي متميز، وقاعدة واسعة من المواهب والكفاءات. كما قدر التقرير حجم مساهمة الاستثمار المحلي المباشر بما يتراوح بين 100 و119 مليار دولار (367 و437 مليار درهم)، أي ما يعادل 2.0 إلى 2.5 ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية الواردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *