الرئيسيةأخبار السعوديةعم محمد الشامي يحيىwi: خمسون عاماً...
أخبار السعودية

عم محمد الشامي يحيىwi: خمسون عاماً من التفاني في صيد السمك العربي

14/06/2026 09:00

مسيرة نصف قرن في مهنة الصيد

قضى العم محمد شامي اليحياوي أكثر من خمسة عقود في مهنة الصيد التي ورثها عن الآباء والأجداد، حتى أصبح أحد الوجوه المعروفة في حراج عمق للأسماك. اشتهر بخبرته في صيد سمك «العربي» بأنواعه المختلفة، ما أكسبه مكانة خاصة بين الصيادين ورواد السوق.

المرجع والمعرفة المتراكمة

يروي العم محمد بداياته قائلاً: «منذ صغري كنت أرافق والدي في رحلات الصيد عندما كانت القوارب الخشبية هي الوسيلة الأساسية، ثم شهدت تطورها إلى قوارب الفيبر». بعد تعرضه لوعكة صحية ترك الصيد بالقوارب وتخصص في الصيد راجلاً، وحصل على ترخيص رسمي لمزاولة المهنة. تضيف سنوات الخبرة الطويلة معرفة دقيقة بمواسم الأسماك وأوقاتها، وأصبح مرجعاً للصيادين الجدد الذين يقصدونه للاستفادة من خبرته في صيد سمك العربي ومعرفة أفضل مواسمه وأماكنه.

الصيد التقليدي كجزء من التراث

أكد اليحياوي أن الصيد بالشعي والشوار من الموروثات الشعبية العريقة التي اشتهر بها أهالي الساحل في حلي والبرك وعمق، وتعكس ارتباط الإنسان بالبحر عبر الأجيال. أوضح أن هذه الطرق التقليدية تتميز بدقتها في استهداف أنواع محددة من الأسماك، كما تسهم في الحفاظ على التوازن البيئي وتقليل الهدر، مشيراً إلى أنها تمثل جزءاً من الهوية البحرية للمنطقة وإرثاً يستحق المحافظة عليه ونقله للأجيال القادمة.

علاقة الصياد بالبحر وتحديات المهنة

يصف العم محمد علاقته بالبحر بأنها تتجاوز حدود المهنة وكسب الرزق، قائلاً: «البحر عشق الصياد وموطن رزقه». منذ ساعات الصباح الأولى يبدأ رحلته اليومية بحثاً عن سمك العربي الذي يعد من أكثر الأنواع طلباً في أسواق عسير وجازان وجدة، لما يتمتع به من جودة عالية وطعم مميز جعله خياراً مفضلاً لدى المستهلكين. لا يخفي ما يواجهه الصيادون من تحديات يومية تشمل ارتفاع الأمواج وتقلبات الطقس وحرارة الصيف وبرودة الشتاء، إضافة إلى الجهد البدني الذي تتطلبه المهنة. ويقول: «المهنة ليست سهلة، لكنها تعلم الصبر وتحمل المسؤولية، والرزق يحتاج إلى جهد ومثابرة»، مؤكداً أن حب البحر كان دائماً الدافع الأكبر للاستمرار رغم المشقة.

رسالة للأجيال القادمة

وجه العم محمد رسالة إلى الشباب السعودي دعاهم فيها إلى الاستفادة من الفرص التي يوفرها قطاع الصيد، مؤكداً أن المهنة لا تزال تحمل كثيراً من الخير لمن يجتهد ويتقن عمله. أشار إلى أن التطوير الذي شهده حراج عمق من خلال السوق المغطى والمكيف والتنظيم الحديث أسهم في تحسين بيئة العمل ودعم العاملين في القطاع، وجعل المهنة أكثر جذباً للأجيال الجديدة. وبينما تشرق الشمس كل صباح على ساحل البحر الأحمر، يواصل العم محمد اليحياوي رحلته المعتادة نحو البحر، حاملاً شباكه وخبرة نصف قرن من الزمن، في قصة وفاء لمهنة توارثها جيلاً بعد جيل، ولا تزال تفاصيلها تتجدد مع كل يوم جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *