الرئيسيةأخبار السعوديةوزير العدل يسلّط الضوء على تتبع...
أخبار السعودية

وزير العدل يسلّط الضوء على تتبع الأموال كأحد أهم أدوات نظام التنفيذ الجديد

17/06/2026 21:00

أكد وزير العدل وليد الصمعاني أن مراقبة تدفق الأموال تُعَدُّ من أهم الإجراءات التي وردت في نظام التنفيذ الحديث، مشيرًا إلى أن الحجز التنفيذي لا يقتصر على الأموال المتواجدة في الحسابات البنكية أو صناديق الاستثمار فقط، بل يمتد إلى متابعة حركة الأموال، لا سيما في حالات الديون الضخمة.

آلية التتبع عبر أوامر المحكمة

وأشار الوزير إلى أن هذا التكامل يتم عبر أوامر صادرة عن المحكمة المختصة، تُفوض الجهات المرخصة بالوصول إلى البيانات والمعلومات ذات الصلة، وفقًا لضوابط وإجراءات نظامية دقيقة تحافظ على سرية المعلومات وسلامتها.

نظام التنفيذ الجديد وسياسته المتوازنة

وحّد الوزير أن مجلس الوزراء أقرّ نظام التنفيذ في أبريل الماضي، وهو نظام يقوم على موازنة بين ضمان حق الدائن في تحصيل مستحقاته واحترام الحقوق الأساسية للمدين وعائلته. وأكد أن الهدف الأساسي هو تحقيق الاستحقاق دون الإضرار بالإنسان.

أثر التنفيذ الفعّال على البيئة الاقتصادية

قال الصمعاني إن حماية الحقوق لا تنتهي عند صدور الحكم أو السند، بل تمتد إلى تطبيقه بكفاءة وموثوقية تعزز مناخ الأعمال وتزيد من الثقة في المعاملات المالية والتجارية. وأوضح أن عام 2025 شهد تسجيل 1.6 مليون طلب تنفيذ بقيمة إجمالية بلغت 165 مليار ريال.

الدعم الملكي والتحولات القضائية

لفت الوزير إلى الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى جانب المتابعة المستمرة من ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، كونهما العاملان الرئيسيان وراء التحولات التي شهدتها المنظومة العدلية خلال السنوات الأخيرة، شاملةً الإصلاحات التشريعية والتقنية وتحسين جودة الخدمات.

وأضاف أن أبرز ما صاحب هذه التحولات تطوير تشريعات متخصصة أعلن عنها ولي العهد، من بينها نظام الإثبات، ونظام الأحوال الشخصية، ونظام المعاملات المدنية، إلى جانب رفع كفاءة الإجراءات وتوسيع نطاق الخدمات العدلية الرقمية وتعزيز التخصص القضائي وتحسين تجربة المستفيد، مع مواكبة التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

ختامًا، صرح الصمعاني أن مفهوم العدالة اليوم لم يعد محصورًا في الإجراءات التقليدية أو المواقع الجغرافية، بل تحول إلى بنية مؤسسية رقمية متكاملة تتيح إنجاز المهام بكفاءة أعلى وتوفر للمستفيدين سهولة وشفافية أكبر. وأكد أن هذه التطورات ساهمت في رفع كفاءة القضاء، وتسريع استيفاء الحقوق، وتعزيز الثقة في البيئة العدلية والاستثمارية، مسهمةً في بناء نموذج سعودي متقدم في مجال التطوير القضائي، وقد انعكس ذلك على مؤشرات عدلية عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *