حجاج بيت الله الحرام يؤدون صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة بمشعر عرفات

أدى حجاج بيت الله الحرام اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مسجد نمرة بمشعر عرفات، عقب الاستماع إلى خطبة يوم عرفة، في مشهد إيماني مهيب غمرته السكينة والخشوع. وجاء ذلك في إطار منظومة متكاملة من الخدمات التشغيلية والفنية والتوعوية والإرشادية التي أنجزتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتهيئة المسجد وتعزيز جاهزيته، مما مكن ضيوف الرحمن من أداء المناسك بيسر وطمأنينة.
استقبال الحجاج وتوفير الخدمات
شهد مسجد نمرة منذ الصباح الباكر توافد الحجاج واستقرارهم في أروقته وساحاته والمواقع المخصصة لهم، استعدادًا للاستماع إلى خطبة يوم عرفة وأداء الصلاتين. وقد تميزت هذه العملية بجهوزية عالية وخدمات متكاملة وفرتها الوزارة ضمن خطتها التنفيذية لموسم حج 1447هـ، ساعية إلى تعزيز راحة الحجاج وتهيئة الأجواء المناسبة في أحد أهم أيام الحج.
مشاريع تطويرية وتحسينات بنية تحتية
تندرج الخدمات المقدمة في مسجد نمرة ضمن سلسلة من المشاريع التطويرية والبرامج التوعوية التي نفذتها الوزارة على مدار السنوات الماضية، وأسهمت في رفع كفاءة المسجد وتعزيز جاهزيته التشغيلية لتستوعب الأعداد الكبيرة من ضيوف الرحمن المتوافدين إلى مشعر عرفات في يومه الأعظم. من أبرز هذه الجهود فرش المسجد بسجاد فاخر على مساحة تبلغ 125 ألف متر مربع، إلى جانب تطوير أنظمة التكييف والتهوية وتحديث أنظمة التحكم المركزي، ما أتاح مراقبة جودة الهواء وتشغيل وحدات التكييف وتنقية الهواء بصورة مستمرة، وتحقيق تجدد الهواء داخل المسجد مرتين في الساعة بنسبة 100% لضمان بيئة صحية ومريحة.
تخفيف الإجهاد الحراري وتحسين المناخ المحلي
نفذت الوزارة أيضًا مشاريع هدفها خفض الإجهاد الحراري وتحسين البيئة المحيطة بالمسجد، شملت تركيب 19 مظلة في الساحة الخلفية ساهمت في خفض درجات الحرارة بما يصل إلى 10 درجات مئوية، بالإضافة إلى دهان الأرضيات بمواد عاكسة لأشعة الشمس وتشغيل 150 مروحة ضباب مرتبطة بشبكات مياه عالية الضغط لتلطيف الساحات وخفض درجات الحرارة بما يصل إلى 9 درجات مئوية.
الخدمات المساندة والتوعية
في جانب الخدمات المساندة، وفّرت الوزارة 70 وحدة تبريد مياه بطاقة استيعابية إجمالية نحو 140 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تحديث أنظمة الصوتيات، وتركيب كاميرات مراقبة، وتعزيز عناصر السلامة، وتنظيم حركة الدخول والخروج عبر 72 بابًا للمسجد لضمان الانسيابية وسهولة الحركة داخل المرافق. وعلى صعيد التوعية والإرشاد، كثّفت الوزارة خدماتها الدعوية داخل مسجد نمرة ومحيطه، من خلال تشغيل 150 شاشة رقمية لبث رسائل توعوية وإرشادية بعدة لغات، وتوفير 10 منصات اتصال مرئي للإجابة عن الاستفسارات الشرعية، بالإضافة إلى تشغيل كبائن توعية إسلامية وهاتف مجاني، وتوزيع مواد توعوية على الحجاج.
كما سخّرت الوزارة 200 داعية للرد على استفسارات الحجاج، و50 مترجمًا لخدمة مختلف الجنسيات، إلى جانب تنفيذ برامج دعوية داخل مخيمات الحجاج عبر أكثر من 300 داعية بهدف تعزيز الوعي الشرعي وتمكين الحجاج من أداء المناسك على بصيرة.
تجسد هذه الأعمال والمشروعات حجم العناية التي توليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بضيوف الرحمن، انطلاقًا من توجيهات معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وحرصه على رفع جاهزية المساجد بالمشاعر المقدسة وتعزيز البرامج التوعوية والخدمات التشغيلية المقدمة للحجاج، متماشيةً مع مستهدفات القيادة الرشيدة في الارتقاء بجودة الخدمات وتوفير سبل تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.



