عمر آل علي: الحكم الإماراتي يستعد لكأس العالم 2026

اختيار الحكم الإماراتي لكأس العالم 2026
يستعد الحكم الدولي الإماراتي عمر آل علي لخوض أكبر تحدٍ في مسيرته التحكيمية، بعدما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن قائمة حكام نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة تصاعدية جعلته أحد أبرز الحكام في القارة الآسيوية.
ويأتي اختيار آل علي ضمن قائمة تضم 25 حكماً من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للمشاركة في إدارة مباريات المونديال، المقرر إقامته خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.
مسيرته وإنجازاته السابقة
وأشار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الحكم الإماراتي، البالغ من العمر 38 عاماً والمولود في إمارة الشارقة، تخرج من برنامج «مشروع المستقبل» التابع للاتحاد، وشارك في إدارة مباريات خمس نسخ من دوري أبطال آسيا للنخبة، وثلاث نسخ من كأس الاتحاد الآسيوي سابقاً، إلى جانب ظهوره في كأس آسيا 2023، وإدارته مباراة الدور ربع النهائي بين إسبانيا وألمانيا في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً بإندونيسيا.
رؤيته للاستعداد والأداء والدعم والطموحات
هذه هي مشاركتك الأولى في نهائيات كأس العالم.. هل كنت تتوقع ذلك، وماذا يعني لك هذا الاختيار؟
اختياري للمشاركة في كأس العالم يمثل لحظة فخر كبيرة ومشاعر استثنائية بالنسبة لي، فكل حكم يحلم بالوصول إلى هذه المرحلة، وأعلم أن هذا الإنجاز جاء بعد سنوات طويلة من العمل الجاد والانضباط والتطوير المستمر، وكنت أؤمن دائماً بقدراتي وأسعى لتحقيق هذا الهدف، لكن لحظة تلقي التعيين الرسمي كانت مختلفة ومميزة للغاية، وهذا الإنجاز لا يخصني وحدي، بل هو مصدر فخر لعائلتي وزملائي وكل من ساندني طوال مسيرتي.
كيف تسير الاستعدادات حالياً؟ وما الذي تبقى قبل انطلاق البطولة؟
الاستعدادات تسير بصورة مكثفة واحترافية، حيث نركز على اللياقة البدنية وتحليل المباريات وتطوير التواصل والعمل الجماعي، إضافة إلى متابعة أحدث التفسيرات لقوانين اللعبة، كما أحرص على مراجعة الحالات التحكيمية المختلفة والاستعداد ذهنياً، لأن اتخاذ القرار في هذا المستوى يتطلب أعلى درجات التركيز، وخلال الفترة المقبلة سيكون التركيز على المحافظة على الجاهزية البدنية والفنية والذهنية للتعامل مع ضغوط وتحديات كأس العالم.
ما أبرز العوامل التي ستساعدك على تقديم أفضل أداء في المونديال؟
أرى أن الانضباط والاستمرارية والتركيز والثقة والعمل الجماعي تمثل الركائز الأساسية للنجاح، وفي كأس العالم تصبح كل التفاصيل الصغيرة مؤثرة، ولذلك فإن الحفاظ على الهدوء تحت الضغط واتخاذ القرارات الدقيقة أمر بالغ الأهمية، كما أن التواصل الفعال بين أفراد طاقم التحكيم والتحضير الجيد قبل المباريات يلعبان دوراً كبيراً في تحقيق الأداء المطلوب.
كأس العالم 2026 تشهد أكبر حضور للحكام الآسيويين في تاريخ البطولة.. ماذا يعكس ذلك؟
هذا الأمر يعكس حجم التطور الكبير الذي شهدته منظومة التحكيم في آسيا خلال السنوات الماضية، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم استثمر بشكل كبير في تطوير الحكام من خلال البرامج التعليمية والندوات والتدريب واستخدام أحدث التقنيات، إضافة إلى توفير فرص الاحتكاك الدولي. اليوم أصبح الحكام الآسيويون يقدمون مستويات ثابتة في كبرى البطولات العالمية، وهو ما منحهم هذا التقدير والاحترام على المستوى الدولي، كما يشكل دافعاً للأجيال الجديدة من الحكام في القارة.
ما نوع الدعم الذي تلقيته من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟
الدعم كان شاملاً في مختلف الجوانب، سواء من خلال البرامج التعليمية أو برامج اللياقة البدنية والتدريب الفني والندوات المتخصصة، إضافة إلى منح الحكام فرصاً مستمرة لإدارة مباريات دولية وقارية مهمة، كما استفدت كثيراً من توجيهات المحاضرين والمقيمين، وهو ما ساهم في تطوير مستواي الفني والذهني ومنحني خبرات وثقة كبيرة في إدارة المباريات.
ما الذي تطمح إلى تحقيقه في كأس العالم 2026؟
هدفي الأساسي هو تقديم أفضل أداء ممكن وتمثيل دولة الإمارات والاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأفضل صورة. أسعى إلى المساهمة في نجاح البطولة من خلال اتخاذ قرارات عادلة ودقيقة والحفاظ على مستوى ثابت في جميع المباريات التي أكلف بها، كما أتطلع لاكتساب المزيد من الخبرات من هذا الحدث العالمي، والأهم أن أغادر البطولة وأنا مقتنع بأنني قدمت كل ما لدي داخل الملعب وخارجه.



