الرئيسيةالرياضةسولباكن يكشف سر قوة هالاند قبل...
الرياضة

سولباكن يكشف سر قوة هالاند قبل مونديال 2026

03/06/2026 09:00

شارك ستوله سولباكن، المدير الفني الحالي لمنتخب النرويج لكرة القدم، في بطولة كأس العالم 1998 بفرنسا، وأعرب عن عزمه صناعة ذكريات جديدة لمشجعي منتخب بلاده في النسخة المقبلة من المونديال.

من المشاركة كحكم إلى التدريب

وكان سولباكن جزءاً من فريق المدرب إيجل أولسن في مونديال فرنسا 1998، لكنه شاهد على مدى ثلاثة عقود تقريباً أجيالاً متعاقبة تكافح من أجل التخلص من ظل آخر فريق نرويجي شارك في كأس العالم.

والآن يهدف سولباكن، الذي سيضيف اسمه إلى قائمة الأشخاص الذين لعبوا ودربوا منتخبات بلادهم في بطولة كأس العالم، إلى ضمان أن يتم تذكر انتظار النرويج الطويل للعودة بأكثر من مجرد التأهل فقط.

مشاعر الارتياح بعد التأهل

وقال سولباكن في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم: “أعتقد أن تواجدنا في المونديال يعني الكثير للأمة بأكملها، خاصة للمشجع العادي. انتظرت هذا لوقت طويل، وأعتقد أنه كان من الصعب على الجميع البقاء في منازلهم في كل كأس عالم منذ أن لعبت في عام 1998”.

وأضاف: “استقبلنا 50 ألف مشجع بعد ضمان التأهل، وكان ذلك يوم اثنين وفي درجة حرارة بلغت أربع درجات تحت الصفر، وهذا وحده يوضح حجم الحدث بالنسبة لهم. لقد انتظروا هذه اللحظة طويلاً، وها هي أخيراً تتحقق. أشعر بارتياح كبير، لأنك تعيش تحت ضغط دائم في هذه الوظيفة. وبالطبع بعد فوزنا على إيطاليا 3 / صفر، قال الجميع: الآن سنفعلها أخيراً، لكنك تعلم أن كل شيء وارد في كرة القدم”.

وأكمل: “ما زال شعوري الأساسي هو الارتياح، ليس فقط من أجل اللاعبين، بل أيضاً من أجل الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي وجميع أفراد الجهاز المساعد، لأن بعضهم موجود هنا منذ فترة أطول مني ومر بتصفيات لم تسر كما كان مأمولاً”.

هالاند وسورلوث: سر القوة الهجومية

وكان أحد أهم أسباب نجاح المنتخب النرويجي في التصفيات هو إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، بعدما سجل 16 هدفاً ليصبح الهداف الأول عالمياً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

وكان أقرب منافس لهالاند في أوروبا هو النمساوي ماركو أرناوتوفيتش، وهاري كين قائد المنتخب الإنجليزي، وممفيس ديباي الهداف التاريخي للمنتخب الهولندي، حيث سجل كل منهم ثمانية أهداف.

ورغم مكانته الكبيرة وسجله الدولي المميز، فإن هالاند لا يظهر أي غرور عند اللعب مع المنتخب الوطني، بحسب سولباكن.

وقال سولباكن: “إيرلينج هالاند لاعب سهل جداً في التعامل والتدريب. إنه يريد الأفضل للفريق، ويحب التواجد مع زملائه، ويستمتع بقضاء الوقت مع جميع أفراد الجهاز الفني والإداري. إنه نجم عالمي متواضع للغاية”.

ومع اعتماد النرويج بشكل طبيعي على هالاند كنقطة ارتكاز أساسية في الهجوم، كان مهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث مطالباً في كثير من الأحيان باللعب في أدوار أعمق مقارنة بما يقدمه مع ناديه، وهو ما دفع سولباكن للإشادة بمرونته التكتيكية.

وقال سولباكن: “ألكسندر يمنحنا قوة بدنية كبيرة، وهو لاعب مخلص يستطيع اللعب في أكثر من مركز هجومي. أحياناً يلعب بجوار إيرلينج، وأحياناً يتحرك إلى الجهة اليمنى. إنه يشكل خطورة تهديفية كما أنه قادر على صناعة الأهداف، لكن أفضل ما فيه أنه يعمل بجد كبير من أجل الفريق، حتى في مراكز قد لا تكون المفضلة لديه”.

طموحات متواضعة وسط مجموعة صعبة

وفي كأس العالم، تأمل النرويج أن يواصل هالاند وسورلوث وزملاؤهما المستوى الذي قدموه خلال التصفيات. وكان منتخب سولباكن قد تفوق على إيطاليا بطلة العالم أربع مرات في طريقه إلى النهائيات، لكنه وقع في مجموعة صعبة تضم فرنسا وصيفة مونديال قطر 2022، إلى جانب العراق والسنغال في المجموعة التاسعة.

وأكد سولباكن: “عندما تشارك في المونديال للمرة الأولى منذ عدة سنوات، لا أعتقد أنه يجب أن تفكر في التوقعات كثيراً. عليك أن تتعايش معها، وآمل أن نتمكن من اللعب بالطريقة نفسها التي ظهرنا بها في التصفيات”.

وأكمل: “لا أعتقد أن لدينا ما نخشاه، لكن في الوقت نفسه نحن في مجموعة صعبة للغاية تضم أحد أبرز المرشحين للقب، ولذلك ستكون المهمة معقدة أياً كانت الظروف”.

وقبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، برزت النرويج في نظر كثير من الجماهير باعتبارها “الحصان الأسود”، ورشحوها للوصول إلى الأدوار النهائية من البطولة، لكن سولباكن لا يشعر بالارتياح الكامل لهذا الوصف.

وقال: “لا أعتقد أننا الحصان الأسود للمنافسة على اللقب حتى النهاية. ربما نكون كذلك بمعنى أننا قادرون في يومنا على هزيمة منتخبات أقوى منا، لكن اعتبارنا مرشحين مفاجئين للفوز بالبطولة بأكملها يعد أمراً مبالغاً فيه”.

وأضاف: “نتواجد في مجموعة صعبة جداً. فرنسا المرشح الأبرز، أما المنتخبات الثلاثة الأخرى فستتنافس على المركزين الثاني والثالث. أعتقد أن المنافسة ستكون متقاربة للغاية، وآمل أن نمتلك التنظيم واللاعبين الحاسمين اللازمين للتأهل”.

وأعرب سولباكن عن قناعته بأنه إذا قدم المنتخب النرويجي أفضل مستوياته، فسيكون قادراً على بلوغ دور الـ32 وربما أبعد من ذلك، لكنه يفضل الاحتفاظ بطموحه النهائي لنفسه.

وقال: “بالنسبة للنرويج، فإن هذه النسخة من كأس العالم تمثل فرصة للتعبير عن أنفسنا وإظهار أننا نقدم نوعاً مختلفاً من كرة القدم مقارنة بالماضي، وأننا فريق هجومي يضم لاعبين مميزين يعملون بجد من أجل بعضهم البعض”.

وأضاف: “سيناريو أحلامي؟ لن أتحدث عنه، لأن أحلامي لنفسي. ولكنني أتمنى أن أخرج أفضل ما في الفريق، وعندما نكون في أفضل حالاتنا، يمكننا الفوز على أي منافس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *