الرئيسيةالرياضةمواجهة فرنسية مغربية بين صديقين في...
الرياضة

مواجهة فرنسية مغربية بين صديقين في ربع نهائي مونديال 2026

بعد مرور ثلاثٍ وأربعين شهرًا على اللقاء الشهير بينهما في نصف نهائي كأس العالم في قطر، سيلتقي منتخبا فرنسا والمغرب مرة أخرى، وهذه المرة في دور ربع النهائي من بطولة 2026. وعلى الرغم من تغير الظروف وتبدل الوجوه، يظل أبرز ما ينتظر الجماهير صداماً بين صديقين مقربين داخل عالم كرة القدم: كيليان مبابي وأشرف حكيمي.

بداية الصداقة وتوطيدها

انطلقت علاقة الصداقة بين النجمين عندما انتقل حكيمي إلى باريس سان جيرمان صيف 2021، لتتحول إلى رابطة تتجاوز حدود الملعب وغرف التدريب. سرعان ما أصبح الثنائي مثالًا على الانسجام داخل الفريق وخارجه، إذ كانا يلتقيان خلال الإجازات الصيفية ويقضيان أوقاتًا مشتركة بعيدًا عن الأضواء.

العمل المشترك خارج الميدان

لم تقتصر الروابط بينهما على اللحظات الترفيهية فحسب، بل شملت أيضًا الجهود الجادة. ففي فترات الراحة الصيفية، كان حكيمي يخضع لبرامج لياقة بدنية مكثفة مع مدربه الشخصي، وكان مبابي ينضم إليه في عدة مناسبات لتأكيد جاهزيته، رغم أن المهاجم الفرنسي كان قد أعرب مسبقًا عن تحفظه إزاء كثرة التدريبات خارج الموسم.

إشادات متبادلة وتقدير متواصل

على مدار السنوات، عبّر مبابي عن إعجابه بحكيمي مرارًا، واصفًا إياه بأفضل ظهير أيمن في العالم. وفي المقابل، ظل حكيمي أحد أبرز المدافعين عن مبابي داخل باريس سان جيرمان وخارجه، ما أسس لعلاقة مبنية على الاحترام المتبادل والثقة.

اللقاء المنتظر في ميامي

في ميامي، سيتعين على الصديقين أن يضعا مشاعرهما جانبًا لمدة لا تقل عن تسعين دقيقة، حيث سيتحمل كل منهما مسؤولية قيادة منتخب بلده إلى نصف النهائي. تسعى فرنسا لتحقيق طموحها في نيل اللقب العالمي للمرة الثانية، بينما يطمح المغرب إلى كتابة فصل جديد في تاريخه بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر.

يظهر المنتخب المغربي في هذه النسخة نضجًا أكبر وجرأة أكبر مقارنةً بفريق 2022، محافظًا على الروح القتالية والانضباط الدفاعي اللذين أوصلاه إلى نصف النهائي قبل أربع سنوات. وفي الجهة المقابلة، أضفت فرنسا تنوعًا هجوميًا بفضل لاعبين مؤثرين مثل عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس إلى جانب مبابي.

تعكس الأرقام حجم التأثير الذي يملكه النجمان في مسار البطولة. يبرز حكيمي كأحد أكثر لاعبي المغرب مشاركة في مختلف مراحل المباراة، متصدرًا قائمة أكثر اللاعبين تمريرًا للكرة وإرسالًا للعرضيات، بالإضافة إلى كونه الأكثر تسديدًا على مرمى المنتخب، مما يبرز دوره المتكامل بين الدفاع والهجوم.

أما مبابي، فاستمر في قيادة الخط الهجومي للمنتخب الفرنسي بأدائه المعتاد، حيث سجل سبعة أهداف، وسدد 26 كرة على الشباك، وأكمل مئات التمريرات الناجحة، ما يؤكد موقعه المحوري في تشكيل الفريق.

مع صافرة بداية المباراة، ستختفي صور الضحكات المشتركة وتلك التدريبات الصيفية، لتبقى هدفًا واحدًا يجمع الصديقين المتنافسين: توجيه فريقه إلى نصف نهائي كأس العالم. وبعد انتهاء اللقاء، ستعود الصداقة لتستعيد بريقها من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *