تنوع المدارس التدريبية يرفع سقف المنافسة في دوري الدرجة الأولى الإماراتي

تستعد أندية دوري الدرجة الأولى الإماراتي لكرة القدم لانطلاق منافسات الموسم الجديد في 21 أغسطس 2026، بمشاركة 15 فريقاً، وسط خريطة تدريبية متجددة تعكس حضوراً أوروبياً واسعاً وعودة للمدربين العرب، في مقابل غياب المدرسة البرازيلية، بينما يحافظ مدرب إماراتي واحد على مكانه، مما يثير تساؤلات حول المدرسة التدريبية الأكثر قدرة على ترك بصمتها في السباق.
الهيمنة الأوروبية
تتجه الكفة بوضوح نحو المدرسة الأوروبية التي تمثلها تسعة أسماء، هم: الإسباني أندريس إنييستا مع غلف يونايتد، والإسباني إينياكي بيني مع الاتفاق، واليوناني نيكولاس كولومبوراس مع دبا الحصن، والصربي زيلكو ماركوف مع الحمرية، والصربي بلازو بولاتوفيتش مع الفجيرة، والصربي نيكولا دوروفيتش مع العروبة، والإيطالي أندريا تيدسكو مع فورت فيرتوس، والبريطاني مايك رايس مع سيتي، والفرنسي غريغوري دوفرينيس مع بالم سيتي. هذا التنوع يعكس تعدد المدارس والأفكار التكتيكية في المسابقة.
إنييستا.. نجم عالمي على مقعد التدريب
يبرز اسم إنييستا باعتباره الأكثر جذباً للاهتمام، بعد أن اختار غلف يونايتد لانطلاق مسيرته التدريبية، وهي خطوة تمنح دوري الدرجة الأولى بعداً فنياً وإعلامياً وتسويقياً، خاصة أن انتقال أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية من الملاعب إلى مقاعد التدريب يحظى بمتابعة واسعة، ويرتبط مشروعه بتطوير اللاعبين الشباب. تأتي تجربة إنييستا بعد نجاح الإيطالي أندريا بيرلو مع يونايتد في الصعود إلى دوري المحترفين، مما يؤكد قدرة المسابقة على استقطاب أسماء عالمية في الطاقم الفني.
العرب حاضرون.. ومدرب إماراتي وحيد
في المقابل، يقود العراقي غازي فهد الشمري فريق دبا، والمغربي إبراهيم بوفود فريق الذيد، والجزائري فؤاد بومضل فريق العربي، فيما يتولى الأردني جمال محمود قيادة الإمارات، ليضيف المدربون العرب تنوعاً آخر مستفيدين من خبراتهم في الكرة الإماراتية والعربية. أما على صعيد المدربين المواطنين، فيحافظ محمد جلبوت على وجود المدرب الإماراتي عبر قيادة البطائح، ليكون المواطن الوحيد بين مدربي فرق المسابقة، في اختبار مهم أمام المدارس الأوروبية والعربية المتعددة.
استقرار وتجديد
لا تقتصر الخريطة التدريبية الجديدة على التغيير فقط، إذ احتفظ الحمرية بمدربه الصربي زيلكو ماركوف، ويستمر الجزيرة الحمراء مع الإيراني مهديفيكا، وسيتي مع الإنجليزي مايك رايس للموسم الثالث، مما يشير إلى تمسك بعض الأندية بالاستقرار الفني. ويعود الفرنسي غريغوري دوفرينيس إلى الواجهة عبر بالم سيتي، مستفيداً من خبرته السابقة في الكرة الإماراتية، بينما يغيب المدرب البرازيلي عن المشهد هذا الموسم بعد سنوات من الحضور. كما يبرز دور الأندية الخاصة التي بلغ عددها خمسة من أصل 15 فريقاً، وهي فورت فيرتوس وبالم سيتي وسيتي وغلف يونايتد والاتفاق، مع توجه بعضها لاستقطاب أسماء أوروبية وعالمية وبناء مشاريع فنية مختلفة.
أكد خبير تدريب حراس المرمى العراقي نعمت عباس أن التنوع الكبير في المدارس التدريبية يمثل إضافة مهمة لدوري الدرجة الأولى. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «وجود مدربين من مدارس كروية مختلفة يثري المنافسة، ويمنح اللاعبين والأندية فرصة للاستفادة من تجارب متعددة، لكن نجاح أي مدرسة لن يقاس بجنسية المدرب أو اسمه، وإنما بقدرته على فهم طبيعة المسابقة وإدارة المباريات وتطوير اللاعبين وتحقيق النتائج». وأضاف: «وجود أسماء كبيرة مثل إنييستا يمنح دوري الدرجة الأولى قيمة فنية وإعلامية أكبر، لكن التحدي الحقيقي سيكون في قدرتها على تقديم الإضافة داخل الملعب، وهو ما سيجعل المنافسة على الدكة الفنية مثيرة بقدر المنافسة على اللقب».



