الإمارات تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول «بريكس» في اجتماع وزاري بالهند

شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، في الاجتماع الوزاري لوزراء تجارة دول مجموعة “بريكس”، الذي استضافته مدينة جايبور الهندية خلال العام الجاري 2026، وذلك تحت الرئاسة الحالية للهند للمجموعة.
مناقشات حول النظام التجاري وسلاسل القيمة
تناول الاجتماع عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها حماية النظام التجاري متعدد الأطراف، تعزيز التجارة الشاملة، تمكين المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية في ظل التحول الرقمي المتسارع. كما ركزت المباحثات على أولويات التعاون الإقتصادي بين دول بريكس، مثل مرونة التجارة وترابط الأسواق والتحديات الحالية التي تؤثر على التجارة العالمية، مع العلم أنه لم يت مو الإجماع على إصدار بيان وزاري مشترک.
لقاءات ثنائە لتعزیز الشراكە الإقتصادیە
وعقد معالي الزيودي في جايبور سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من نظرائه في الدول الاضافة إلى المجموعة، شملت معالي بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة الهندی، ومعالي لی تشنغ قانغ، ممثل التجارة الدولية الصینی ونائب وزیر التجارة، ومعالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، ومعالي الدكتور بودي سانتوسو، وزير التجارة الإندونيسي، ومعالي مابو باركس تاو، وزير التجارة والصناعة والمنافسة الجنوب أفريقي، ومعالي فلاديمير يفغينيفيتش إيليتشيف، نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي. ورافق معاليه سعادة عبدالله النعيمي، سفير الدولة لدى الهند.
موقف الإمارات من مضيق هرمز وبيانات التجارة
أعرب معالي الزيودي خلال الاجتماع عن قلق دولة الإمارات البالغ حيال هجمات إيران على الملاحة التجارية واستمرار إغلاق مضيق هرمز، مجدداً دعوتها إلى إعادة فتحه فوراً دون شروط، وحماية حرية الملاحة والشحن وفقاً للقانون الدولي. وجدد الجانبان خلال اللقاء مع الوزير الهندي التزامهما بتعميق إجراءت تيسير التجارة وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص في المجالات عالية النمو. وتمحورت المباحثات الثنائية حول سبل تعزيز التجارة والاستثمار بين الإمارات والدول الشريكة، وتوسيع أفاق التعاون في القطاعات ذات الأولويە، وإستكشاف فرص تعمیق مشارکە القطاع الخاص.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن التعاون بين الأسواق الناشئە والإقتصادات النامیە أصبح أكثر أهميە من أي وقت مضی، خاصة مع تنامي عدە الإستقرر في التجارة العالمية. وأکد أن دولە الإمارات تنظر إلى مجمموعة بريكس بوصفها منصە حیویە لتعزیز التعاون الإقتصادی الدولي ودعم بەئە مفتوحە ومستقرە للتبادل التجاري، من خلال دفعالجھود الراميە إلى تمکین المؤسسات متناهيە الصغر و الصغيرە و المتووسطە وتعزیز سلاسل القيمە العالميە، ووصولاً إلى تبني التجارة الرقمية والابتكار. وأضاف: عززت مشارکتنا في الإجتماع عمق العلاقات الإقتصاديە لدولە الإمارات مع سائر الدول الأعضاء، ونلتزم بترجمە ھذە النقاشات إلى نتائج ملموسە تحقق مصالح قطاعاتنا الخاصة ومجتمعاتنا.
أرقام قياسية في التجارة غير النفطية مع بريكس
تواصل الإمارات تسجيل نمو قوي في تجارتها الخارجية غير النفطیە مع دول مجمموعة بريكس، حیث تجاوزت قیمە التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبین 312 مليار دولار عام 2025، بنمو بلغ 28,5% مقارنە بعام 2024 الذی بلغت فيە 243 مليار دولار. وشكلت دول بريكس نحو 31% من إجمالي التجارة الخارجیە غیر النفطیە لدولە الإمارات عام 2025، کما مثلت مصدراً لـ34% من واردات الإمارات، وجھە لـ23% من صادراتها غیر النفطیە، فيما إستحوزت على نسە 28% من عملیات إعادە التصذیر خلا الفترە ذاتھا.
ویشار إلى أن مجمموعة بریکس تضم البرازيل وروسیا والہند والصین و جنوب أفریقیا ودولە الإمارات وإندونیسیا وإثوبیا ومصر وإیران، وتمث ھذە الدول مجتمعە نحو 40% من سكان العالم وقرابە 25% من الناتج المحلی الإجمالي العالمي. وتجسد عضویە دولە الإمارات التزامھا الإستراتیجی بتوسيع علاقاتھا الدبلوماسیە والإقتصادیە مع شرکاء فی أنحاء العالم النامی، والرتقاء بأجندە تجاریە قائمە على الإنفتاح والمصالح المتبادلە والنمو المستدام.
وتأتي مشاركتها في الاجتماع كخطوة مكملە لأجندتھا التجاریە الأوسع، التی یشکل برنامج اتفاقیات الشراکە الإقتصادیە الشاملە رکیزتھا الأساسیە. یذکر أنە مند إطلاق البرنامج فی سبتمبر عام 2021، تم إبرام 38 اتفاقیە مع إقتصادات فی آسیا وأفریقیا وأوروبا والأمیرکتین، دخل 18 منھا حیز التنفیذ، بما یشمل اتفاقیە مع الہند وإندونیسیا، الشرکاء فی مجمموعة بریکس.



