الإمارات تراهن على جيل واعد من الرياضيين الشباب لتحقيق الإنجازات الأولمبية

دبي في 8 أغسطس / وام / تواصل الرياضة الإماراتية جني ثمار استراتيجيتها الرامية إلى اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال، وذلك من خلال برامج إعداد طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز حضور الدولة في الدورات الأولمبية والبطولات العالمية. ويأتي ذلك في وقت يبرز فيه جيل من الرياضيين الشباب الذين فرضوا وجودهم على الساحتين القارية والدولية.
عبدالعزيز المهيري.. ذهبية خليجية وطموح أولمبي
من بين هذه المواهب التي تحظى بمتابعة ودعم الاتحادات الرياضية، يبرز اسم عبدالعزيز المهيري في رياضة التايكواندو، الذي استطاع أن يحجز مكانه كأحد أبرز المواهب الصاعدة بعد فوزه بالميدالية الذهبية لوزن تحت 68 كجم في دورة الألعاب الخليجية الرابعة التي أقيمت مؤخراً في الدوحة. ويؤكد هذا الإنجاز حضوره بين نخبة لاعبي فئته العمرية، امتداداً لمسيرته المتصاعدة مع المنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية.
ويعكس هذا الإنجاز تطوراً فنياً ملحوظاً، من خلال قدرته على المنافسة أمام مدارس مختلفة في التايكواندو الآسيوي، بالإضافة إلى انتمائه إلى أحد الأوزان الأولمبية التي تشهد منافسة قوية على المستوى الدولي. وهذا يعزز مكانته كمشروع بطل للمستقبل، ويؤكد نجاح برامج الإعداد والاحتكاك الخارجي التي ينفذها اتحاد الإمارات للتايكواندو.
وأكد المهيري أن الإنجازات التي حققها تمثل محطة جديدة في مسيرته الرياضية، وحافزاً لمواصلة العمل والتدريب. وأعرب عن تطلعه لتمثيل الإمارات في أكبر البطولات الدولية، وتحقيق المزيد من الإنجازات ورفع علم الدولة على منصات التتويج.
مريم كريم.. نجمة آسيا في سباقات الحواجز والتتابع
وفي ألعاب القوى، برزت مريم كريم كواحدة من أهم المواهب النسائية، بعد تتويجها بذهبية سباق 400 متر حواجز في بطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، محققة أفضل رقم شخصي لها. ثم أسهمت في فوز منتخب الإمارات بذهبية سباق التتابع المختلط 4×400 متر. كما توجت بجائزة أفضل لاعبة آسيوية تحت 18 عاماً (فئة السيدات) خلال حفل جوائز الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى لعام 2025، في تأكيد جديد على المكانة التي وصلت إليها على المستوى القاري.
ولا تقتصر قيمة إنجازات مريم على حصد الميداليات، بل تمتد إلى التطور المستمر في مستوياتها الفنية وأرقامها الشخصية، وقدرتها على التميز في المنافسات الفردية والجماعية، مما يعكس امتلاكها المقومات اللازمة لمواصلة التقدم في إحدى أبرز المسابقات الأولمبية.
وقالت مريم إن المشاركات الخارجية تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وتطوير المستوى الفني، مؤكدة أن الإنجازات القارية الأخيرة عززت طموحها لتحقيق المزيد من النجاحات وتمثيل الإمارات بأفضل صورة في البطولات المقبلة.
سلمى هيثم المري.. برونزية تاريخية في رمي المطرقة
وفي مسابقات الميدان، رسخت سلمى هيثم المري مكانتها كإحدى أبرز المواهب الإماراتية، بعد إحرازها الميدالية البرونزية في مسابقة إطاحة المطرقة ببطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، مسجلة 55.42 متراً، وهو أفضل رقم في مسيرتها الرياضية. كما حطمت الرقمين الإماراتيين لفئتي الشابات والعموم في المسابقة.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة نظراً للطبيعة الفنية والبدنية المعقدة لمسابقات الرمي، التي تتطلب سنوات من الإعداد للوصول إلى مستويات النخبة. وهذا يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها اللاعبة، ويؤكد نجاح برامج إعداد المواهب التي ينفذها اتحاد ألعاب القوى.
وأكدت سلمى المري أن الإنجازات القارية تمثل بداية الطريق نحو أهداف أكبر، مشيرة إلى أن طموحها يتمثل في مواصلة تطوير مستواها الفني وتحقيق نتائج تليق بالرياضة الإماراتية في البطولات الدولية.
جيل واعد يتجاوز الموهبة إلى الإنجاز
يشكل تألق عبدالعزيز المهيري في التايكواندو، وإنجازات مريم كريم في سباقات الحواجز والتتابع، وتميز سلمى هيثم المري في مسابقات الرمي، ملامح جيل إماراتي واعد تجاوز مرحلة الموهبة إلى تحقيق الإنجازات. ويستند هذا الجيل إلى منظومة متكاملة لا تكتفي بحصد الميداليات، بل تعمل على صناعة أبطال قادرين على تمثيل الإمارات والمنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة.



