الرئيسيةالرياضةنماذج الذكاء الاصطناعي تتوقع فائز كأس...
الرياضة

نماذج الذكاء الاصطناعي تتوقع فائز كأس العالم 2026 وتحدد المنتخب العربي الأوفر حظاً

10/06/2026 17:00

قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أظهرت مقارنة آراء عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي توافقاً ملحوظاً على أن المنتخب المغربي هو الأكثر احتمالاً بين الفرق العربية لتجاوز مرحلة المجموعات. أما الترشيحات العالمية للقب فقد توزعت بين فرنسا والبرازيل وإسبانيا، مع بقاء الأرجنتين وإنجلترا في دائرة المنافسة.

نظام البطولة الجديد وتأثيره على المنتخبات المتوسطة

تأتي النسخة الحالية من البطولة في إطار توسيع عدد المشاركين إلى 48 فريقاً، مقسّمين على 12 مجموعة. يتأهل أول وثاني فريق في كل مجموعة مباشرةً إلى دور الـ32، بالإضافة إلى أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث. يمنح هذا التعديل فرصاً أكبر للفرق المتوسطة، لكنه لا يغني عن عوامل أخرى مثل قرعة المجموعات، جاهزية اللاعبين، الإصابات، وخبرة الفرق في المنافسات الكبرى.

التقييم العربي: المغرب يتصدر القائمة

فيما يخص الفرق العربية، ظهر إجماع شبه واضح بين نماذج شات جي بي تي، كلاود، جيميناي، ديب سيك وغروك على أن المغرب يتمتع بميزة نسبية على باقي الخصوم. استندت هذه النماذج إلى عدة معطيات أبرزها القفزة النوعية التي حققها “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022 عندما وصلوا إلى نصف النهائي، إلى جانب وجود قاعدة واسعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية واستقرار فني وتنافسي يفوق معظم المنافسين العرب.

صاح نموذج شات جي بي تي أن المغرب هو “أقرب منتخب عربي للصعود نظرياً”، مشيراً إلى ترتيبه العالمي المرتفع، والأداء التاريخي في كأس العالم 2022، وعمق تشكيلته. وأكدت منصة كلاود نفس الرأي مع إقرارها بأن “كرة القدم لا تسير دائماً بالمنطق”، لكنه خلص إلى أن المغرب هو الأقرب “على الورق”.

من جهتها، رأى ديب سيك أن المغرب يملك “أفضل مزيج من التصنيف والخبرة العالمية الأخيرة والعمق في التشكيلة”، بينما وصف غروك المنتخب بأنه “المرشح الأبرز والأوفر حظاً” مدعماً بمنظومة فنية ثابتة وقاعدة محترفين على مستوى عالٍ. وأشار إلى أن منتخبات السعودية وتونس والجزائر ومصر تبقى أقل ترجيحاً نظرياً رغم تباين فرصها.

أما جيميناي فقد قدم قراءة أوسع وضع المغرب في صدارة الترشيحات العربية، يليه المنتخب السعودي ثم المنتخب المصري، معتبرةً هؤلاء الفرق كأبرز المرشحين للعبور إلى الدور التالي.

مستقبل المغرب في مجموعة صعبة

تدعم الوقائع المحيطة بالبطولة هذه القراءة جزئياً، فالمغرب يدخل نسخة 2026 وهو المنتخب العربي الأعلى توقعاً بعد أن أصبح في 2022 أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. مجموعته تضم البرازيل، اسكتلندا، وهايتي، ما يجعل الصراع على بطاقتي التأهل المباشر أو إحدى بطاقات المركز الثالث مفتوحاً.

في المقابل، تواجه بعض الفرق العربية تحديات أكبر. فالجزائر وجدت نفسها في مجموعة تضم الأرجنتين الحاملة للقب، إلى جانب النمسا والأردن، بينما يخوض الأردن أول ظهور له في تاريخ كأس العالم في مجموعة صعبة. وتواجه السعودية مجموعة قوية تضم إسبانيا، أوروغواي، والرأس الأخضر، بينما تلعب مصر في مجموعة تضم بلجيكا، إيران، ونيوزيلندا. وتُعَدّ تونس منافسة صعبة أمام هولندا، اليابان، والسويد.

مع النظام الجديد، يبقى باب التأهل مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة، إذ لم يعد التأهل مقتصراً على أول فريقين في كل مجموعة كما كان في النسخ السابقة، بل يمتد إلى أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث.

التوقعات العالمية للقب

على صعيد المنافسة على اللقب، لم يتفق النماذج على مرشح واحد واضح. فقد اعتبر غروك أن فرنسا هي المرشح الأول حالياً، تليها إنجلترا والأرجنتين، مستنداً إلى جودة الجيل الحالي، عمق الخيارات، وخبرة البطولات الكبرى. وأيد ديب سيك أولوية فرنسا نظرياً بفضل التوازن بين الخبرة والشباب، لكنه وضع الأرجنتين في موقع منافس قوي للدفاع عن اللقب، وأشار إلى إنجلترا كمرشح قد يحقق الإنجاز المنتظر منذ عقود.

من ناحية أخرى، اختار شات جي بي تي البرازيل كأبرز مرشح للقب، مبرراً ذلك بعمق الصفوف، التوازن بين الخبرة والشباب، الإرث التاريخي في النهائيات، والقدرة على تقديم حلول تكتيكية متنوعة. كما أدرج فرنسا والأرجنتين وألمانيا وإسبانيا ضمن قائمة المنافسين الأقوى.

رأى كلاود أن فرنسا والبرازيل هما الأقوى حالياً، مع وضع كولومبيا وأوروغواي في خانة “الحصان الأسود”. أما جيميناي فاختارت إسبانيا كالأقرب إذا استمر تطور جيلها الشاب بالإيقاع نفسه، لكنه أبقى فرنسا في موقع المنافس الأخطر بفضل القوة البدنية والسرعات.

تعكس هذه الترشيحات توازنًا تقليديًا في كرة القدم العالمية بين المنتخبات التي تتمتع بإرث تاريخي، مثل البرازيل والأرجنتين، وتلك التي تستند إلى عمق فني وهيكلي حديث، مثل فرنسا وإسبانيا وإنجلترا. وتظهر أن نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى ترجيح الفرق التي تجمع بين تصنيف عالي، جودة اللاعبين في الدوريات الكبرى، خبرة الأدوار الإقصائية، والاتساق الفني.

مع ذلك، تظل هذه القراءات مشروطة بمتغيرات كثيرة؛ فالبطولات الكبرى غالبًا ما تعيد ترتيب التوقعات خلال أسابيع قليلة بسبب الإصابات، تراجع الجاهزية، ضغط المباريات، أو مفاجآت الفرق الأقل ترشيحاً. لذا، إذا بدا المغرب المرشح العربي الأبرز وفق تقييم النماذج، فإن عبوره الدور الأول سيعتمد على إدارته لمبارياته أمام خصوم يختلفون في الأسلوب والقوة. أما لقب كأس العالم، فسيظل مفتوحاً بين مدارس كروية كبرى، يهيمن عليها مثلث فرنسا والبرازيل وإسبانيا، مع حضور دائم للأرجنتين وإنجلترا في الحسابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *