الرياضة

5 متطلبات فنية تحدد فرص منتخب الإمارات بمنافسة كأس آسيا 2027

5 متطلبات فنية تحدد فرص منتخب الإمارات بمنافسة كأس آسيا 2027

أكد رياضيون أن منتخب الإمارات لكرة القدم يمتلك القدرة على منافسة الفرق الآسيوية الكبرى والمنافسة على لقب كأس آسيا 2027، التي تستضيفها السعودية بين السابع من يناير والخامس من فبراير المقبلين، بشرط تحقيق خمسة متطلبات فنية رئيسية. يأتي على رأس هذه المتطلبات الإعداد الجيد للمباريات الودية والاستقرار على التشكيل الأساسي الذي اعتمد عليه الفريق في بطولة كأس الخليج الأخيرة، حيث حل وصيفاً للبطولة.

وشدد المختصون، في تصريحات أدلوا بها، على أهمية تصحيح العيوب الدفاعية، خاصة في مركزي الظهير الأيمن وقلب الدفاع، إلى جانب رفع الفاعلية الهجومية، رغم وجود ثنائي شباب الأهلي جويلهرم بالا ويوري سيزار، مع التأكيد على ضرورة صياغة شخصية وهوية فنية واضحة للمنتخب، تمكنه من فرض أسلوب لعبه على الخصوم بغض النظر عن قوتهم.

وأشاروا إلى أن المشاركة في خليجي 27 أظهرت جوانب إيجابية يمكن الاستفادة منها، لكنها كشفت أيضاً عن نقاط ضعف يجب معالجتها، لا سيما في التنظيم الدفاعي والتوازن بين خطوط الفريق والتحولات بين الهجوم والدفاع، فضلاً عن تحسين إدارة المباريات الحاسمة والاستفادة من الدروس التي قدمتها الخسارة أمام السعودية في المباراة النهائية.

وكان المنتخب الإماراتي قد حل وصيفاً في خليجي 27 التي أقيمت مؤخراً في مدينة جدة السعودية، بعد خسارته النهائي أمام المنتخب السعودي.

وبحسب برنامج الإعداد المعد من قبل الجهاز الفني، سيقيم المنتخب معسكراً تدريبياً في الفترة من التاسع إلى 17 نوفمبر المقبل، يليه معسكر آخر في يناير المقبل، بهدف رفع جاهزية اللاعبين بدنياً وفنياً قبل البطولة القارية.

وسيلعب المنتخب في كأس آسيا المقبلة ضمن المجموعة الخامسة التي تضم منتخبات كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن.

معالجة الثغرات الدفاعية والهجومية

وأكد المدرب السابق للمنتخب والمحلل الفني عبدالله مسفر أن الفريق يحتاج إلى أطول فترة إعداد ممكنة وأكبر عدد من المباريات الودية لتقييم جاهزية اللاعبين، مع الاستقرار على التشكيل الأساسي والاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية، بالإضافة إلى تدعيم الصفوف بلاعبين مميزين إذا سمحت قائمة البطولة بذلك.

وقال مسفر: “رغم أن كأس الخليج الأخيرة كانت إعداداً جيداً، إلا أنها لم تكن كافية، حيث خاض الفريق البطولة دون أي مباراة ودية، لذا يحتاج المدرب زلاتكو إلى تقييم مستويات اللاعبين والاعتماد على الأكثر جاهزية لخوض بطولة كبيرة مثل كأس آسيا”.

وأضاف أن البطولة الخليجية أظهرت مشكلات في مركزَي الظهير الأيمن وقلب الدفاع، إضافة إلى حاجة المنتخب لمهاجم صريح قوي وفعال، موضحاً أن وجود يوري سيزار وجويلهرم بالا قد يخفف من غياب المهاجم الصريح لكنه لا يغني عن البحث عن حلول هجومية أكثر فعالية.

بناء هوية فنية واضحة

من جانبه، قال المحلل الفني أحمد العوضي إن المنتخب، بناءً على أدائه في خليجي 27، يمتلك نواة جيدة قادرة على المنافسة في البطولة الآسيوية، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة النضج الفني والتكتيكي المطلوبة لمقارعة كبار القارة بشكل ثابت.

وأوضح أن كأس الخليج أظهرت جوانب إيجابية يمكن البناء عليها، لكنها أظهرت أيضاً نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة، خاصة في المنظومة الدفاعية والتوازن بين الخطوط وإدارة المباريات الكبيرة.

وأضاف العوضي: “التحدي الحقيقي أمام المدرب زلاتكو لا يقتصر على تحسين النتائج، بل يشمل بناء هوية فنية واضحة تمكنه من فرض أسلوبه والتكيف مع مختلف المنافسين والحفاظ على المستوى طوال 90 دقيقة”.

وأشار إلى أن الأرقام تعكس قدرات فنية وهجومية جيدة للمنتخب، حيث سجل تسعة أهداف في أول أربع مباريات بكأس الخليج، بمتوسط استحواذ على الكرة بلغ 58%، ودقة تمريرات وصلت إلى 89%.

وقال: “رغم هذه المؤشرات الإيجابية، خسر المنتخب النهائي أمام السعودية بهدفين دون رد، بعد أن استقبل هدفين في فترة قصيرة. وهنا تكمن المشكلة، فالتفوق الفني في بعض فترات المباراة لا يكفي دون انضباط تكتيكي وقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة”.

وشدد العوضي على أن تطوير المنتخب يتطلب إعادة بناء المنظومة الدفاعية بشكل متكامل، وليس فقط تغيير المدافعين، موضحاً أن ذلك يبدأ من المهاجم وينتهي بحارس المرمى، ويشمل تقليل المساحات بين الدفاع والوسط، وتحسين التغطية العكسية عند تقدم الظهيرين، وتطوير سرعة التحول من الهجوم إلى الدفاع، وتحسين التعامل مع الكرات العرضية والثابتة.

واعتبر أن المنتخب بحاجة أيضاً إلى محور ارتكاز دفاعي بمواصفات تتناسب مع متطلبات المنافسة الآسيوية، يجيد قراءة اللعب وقطع الكرات وإغلاق العمق، ويمنح لاعبي الوسط الهجومي حرية التقدم، وأكد أن هذا المركز قد يكون مفتاحاً للتوازن أمام منتخبات قوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران.

وأضاف أن تحسين اللعب تحت الضغط يمثل أولوية أخرى، موضحاً أن المنتخب يستطيع الاستحواذ على الكرة، لكنه يحتاج إلى الحفاظ على جودة التمرير عند مواجهة ضغط عالٍ من المنافس، من خلال تطوير الخروج بالكرة من الخلف، وتبادل المراكز، والتمرير العمودي لكسر خطوط المنافسين.

وفي الجانب الهجومي، شدد العوضي على أهمية تنويع الحلول وعدم حصر المشكلة في غياب المهاجم الصريح، داعياً إلى صنع فرص متنوعة من العمق والأطراف، وزيادة مساهمة لاعبي الوسط في التسجيل، وتحسين التحركات من دون كرة، وعدم الاعتماد على الحلول الفردية وحدها.

وأشار إلى أن المنتخب يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين الشباب القادرين على المنافسة آسيوياً، لكن التحدي يكمن في استكمال المنظومة الفنية والتكتيكية ومعالجة أوجه القصور في التنظيم الدفاعي والتوازن بين الخطوط والتحولات، إلى جانب تطوير النضج في إدارة المباريات الكبيرة.

وقال العوضي: “للمنافسة في كأس آسيا المقبلة، أرى ضرورة التركيز على إعادة بناء المنظومة الدفاعية، وإيجاد محور ارتكاز مؤثر، وتطوير اللعب تحت الضغط، وتنويع الحلول الهجومية، وتعزيز الانضباط التكتيكي والجاهزية الذهنية، مع توفير بدائل قادرة على الحفاظ على مستوى الأداء طوال المباراة”.

وأضاف أن المدرب زلاتكو يحتاج إلى الوقت والاستقرار والدعم، إلى جانب إخضاع المنتخب لتجارب قوية أمام مدارس آسيوية مختلفة، وتقييم تطوره وفق مؤشرات فنية واضحة. كما شدد على مسؤولية اتحاد الكرة والأندية في منح اللاعبين المواطنين فرص مشاركة منتظمة، وتحقيق التوازن بين اللاعبين المواطنين والمقيمين والأجانب، بما يخدم تطور المنتخب واستمراريته.

وأكد العوضي أن ما قدمه المنتخب في خليجي 27 يمنح أسباباً للتفاؤل، لكنه لا يشكل ضماناً للمنافسة على اللقب القاري.

الإعداد الطويل والمباريات الودية

بدوره، أكد الحكم الدولي السابق ومدير فريق العين السابق أحمد الشامسي أن المنتخب يضم لاعبين مميزين في مختلف الخطوط يستحقون تمثيله، لكنه يحتاج إلى فترة إعداد أطول وخوض عدد أكبر من المباريات الودية أمام منتخبات قوية، مع التدرج في اختيار المنافسين، إضافة إلى تدعيم الصفوف ببعض العناصر التي تمنح المدرب خيارات فنية إضافية.

وأشار الشامسي إلى أن المنتخب شارك في كأس الخليج الأخيرة دون فترة إعداد كافية أو خوض أي مباراة ودية، ورغم ذلك قدم مردوداً فنياً مميزاً، مشدداً على أهمية مواصلة العمل وفق النهج الفني الذي تتبعه المنتخبات الكبيرة في أوروبا وأميركا الجنوبية.

وقال: “يمتلك زلاتكو حالياً الوقت الكافي لتجهيز المنتخب بالشكل المطلوب، لكن الاحتكاك الحقيقي للاعبين يتحقق من خلال خوض مباريات ودية عديدة أمام منافسين أقوياء، بما يتيح للمدرب تطبيق خططه الفنية بالشكل الأمثل والوقوف على مدى جاهزية اللاعبين قبل البطولة”.

الشروط الخمسة للمنافسة آسيوياً

1- الإعداد الجيد: إقامة معسكرات مناسبة وخوض أكبر عدد ممكن من المباريات الودية أمام منتخبات قوية.

2- الاستقرار الفني: الحفاظ على التشكيل الأساسي والاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية.

3- تعزيز المنظومة الدفاعية: معالجة الثغرات خاصة في مركزَي الظهير الأيمن وقلب الدفاع وتحسين التوازن بين الخطوط.

4- رفع الفاعلية الهجومية: تنويع الحلول الهجومية ومعالجة مشكلة غياب المهاجم الصريح مع الاستفادة من إمكانات بالا وسيزار.

5- بناء هوية واضحة: تمكين زلاتكو من ترسيخ شخصية فنية وتكتيكية للمنتخب تساعده على فرض أسلوبه والتعامل مع مختلف المنافسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *