انخفاض إنشاء المساكن الجديدة في أمريكا 5.2% خلال سبتمبر

سجل قطاع إنشاء المساكن الجديدة في الولايات المتحدة تراجعاً غير متوقع خلال شهر سبتمبر، بفعل الضغوط المتصاعدة الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل العقاري التي تقيد الطلب في سوق الإسكان. ويبرز هذا الانخفاض استمرار الصعوبات التي تواجه شركات البناء والمشترين على حد سواء.
البيانات الرسمية
أظهرت معطيات وزارة التجارة الأمريكية انخفاض عدد مشروعات الإسكان التي بدأ العمل فيها بنسبة 5.2% خلال سبتمبر، ليستقر عند معدل سنوي قدره 1.221 مليون وحدة، مقارنة بـ 1.288 مليون وحدة في أغسطس، وفقاً للأرقام المعدلة. وجاءت هذه النتيجة مخالفة لتوقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون ارتفاع العدد إلى 1.305 مليون وحدة سنوياً، مقابل 1.272 مليون وحدة استناداً إلى التقديرات الأولية للشهر السابق.
تراجع يشمل فئتي المساكن
شمل الانخفاض كلاً من المساكن ذات الوحدة الواحدة والمساكن متعددة الوحدات. فانخفضت بدايات بناء المساكن ذات الوحدة الواحدة بنسبة 4.6% إلى معدل سنوي يبلغ 859 ألف وحدة، بينما تراجعت مشروعات المساكن متعددة الوحدات بنسبة 6.7% إلى 362 ألف وحدة سنوياً.
ضغوط التمويل وتأثيرها
يأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه سوق الإسكان الأمريكي ضغوطاً من ارتفاع فوائد القروض العقارية، التي تزيد تكلفة شراء المنازل وتحد من قدرة المستهلكين على تحمل الأسعار، مما يدفع شركات البناء إلى توخي الحذر في إطلاق مشروعات جديدة.
وقال بن أيرس، كبير المحللين في مؤسسة «نيشن وايد»، إن شركات البناء قلصت نشاطها مع ارتفاع فوائد التمويل العقاري وتراجع الطلب في سوق الإسكان، مشيراً إلى أن متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً يدور حالياً حول 7.5%. وأضاف أن نشاط البناء قد لا يستعيد جانباً كبيراً من عافيته قبل ربيع 2027، في أقرب تقدير.
تراخيص البناء كمؤشر استباقي
وفي مؤشر إلى اتجاه الطلب المستقبلي، تراجع عدد تراخيص البناء الصادرة خلال سبتمبر بنسبة 0.5% إلى معدل سنوي قدره 1.387 مليون وحدة، مقارنة بـ 1.394 مليون وحدة في الشهر السابق.
وتُعد تراخيص البناء مؤشراً استباقياً لنشاط سوق الإسكان، إذ تعكس توجهات المطورين وشركات البناء بشأن المشروعات الجديدة. ويشير تراجعها، بالتزامن مع انخفاض بدايات البناء، إلى استمرار الحذر في القطاع، في ظل تأثير تكاليف الاقتراض في قرارات الشراء والاستثمار العقاري.




