ستاندرد تشارترد يتوقع تسارع النشاط الاقتصادي في الإمارات خلال الربع الثالث

كشف قسم الأبحاث العالمية في بنك ستاندرد تشارترد عن أحدث توقعاته التي تشير إلى نمط تصاعدي في نشاط الأعمال داخل دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثالث من العام الحالي، في ظل تراجع حدة التوترات الإقليمية وتحول الانتباه إلى وتيرة وتعقّب التعافي الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.
مؤشر مديري المشتريات يدعم توسع الاقتصاد غير النفطي
تشير البيانات الصادرة عن شركة إس آند بي غلوبل إلى أن مؤشر مديري المشتريات في الإمارات لشهر يونيو ارتفع إلى مستوى فوق الخمسين نقطة، ما يعكس استمرار توسع النشاط الاقتصادي غير المرتبط بالنفط حتى في أوقات ارتفاع التوترات الإقليمية. وتستند هذه الزيادة إلى قوة الطلب المحلي والاستثمارات المتواصلة، مع توقعات بحدوث انتعاش تدريجي للطلب الخارجي مع تحسين تدفقات التجارة داخل المنطقة.
تصريحات رولا أبو منه حول صلابة الاقتصاد الإماراتي
أعربت رولا أبو منه، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان، عن ارتياحها للنتائج الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات، مؤكدةً أن هذه المؤشرات تدل على صلابة الاقتصاد غير النفطي وقدرته على الحفاظ على زخمه رغم التحديات الإقليمية. وأضافت أن الاستهلاك المحلي والاستثمار يواصلان دعم النشاط الاقتصادي، بينما يفتح التعافي المتدرج للطلب الخارجي آفاقاً أكثر إيجابية خلال الربع الثالث، مشيرةً إلى أن هذه المؤشرات تعكس أساساً قوياً للاقتصاد الإماراتي وتعزز مكانته كمركز إقليمي رائد للتجارة والاستثمار وتدفق رؤوس الأموال.
العوامل الداعمة للانتقال من الصمود إلى التعافي
يتوقع البنك أن ثلاثة عناصر رئيسية ستسهم في دفع الاقتصاد الإماراتي من مرحلة الصمود إلى مرحلة التعافي خلال الربع الثالث، وهي انخفاض أسعار النفط، وتعافي سوق العمل، وتسارع وتيرة الاستثمارات. كما يلاحظ أن حكومات دول المنطقة تواصل التركيز على تنويع القنوات التجارية لتقليل الاعتماد على موارد واحدة.
تأثير إعادة الفتح الجزئي لمضيق هرمز على صادرات النفط
تشير التحليلات إلى أن فتح جزئي لمضيق هرمز وتعديل مسارات صادرات النفط في الفترات السابقة ساهم بشكل ملحوظ في استعادة مستوى صادرات النفط الإماراتية إلى مستويات قريبة من الطبيعي. وعلى الصعيد الإقليمي، تستمر صادرات النفط في التعافي بوتيرة أبطأ، ما يعكس تحسناً تدريجياً في حركة التجارة النفطية.
بهذا الشكل، يبدو أن الاقتصاد الإماراتي يواصل استقراره وتطوره، مستفيداً من الظروف الإقليمية المتغيرة والعوامل الداخلية الداعمة.



