دبي تتجهز لتكون عاصمة الرياضة العالمية عبر بنية تحتية متقدمة وشراكات استراتيجية

على مدى العقدين الماضيين، عززت دبي مكانتها среди أبرز المدن الرياضية عالمياً من خلال بناء نظام متكامل يجمع بين البنية التحتية الحديثة، واستضافة بطولات دولية كبرى، وجلب نخبة من الرياضيين العالميين، بالإضافة إلى توسيع مشاركة المجتمع في الرياضة، ما جعل القطاع الرياضي محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية في الإمارة.
البنية التحتية والفعاليات
وتحتضن الإمارة مجموعة من المنشآت الرياضية المتطورة مثل مجمع حمدان الرياضي، وكوكا كولا أرينا، ومجمع ند الشبا الرياضي، واستاد آل مكتوم، ومضمار ميدان، ومضمار المرموم لسباقات الهجن، إضافة إلى المرافق والمساحات المفتوحة التي توفر بيئة مناسبة لاستضافة المنافسات الدولية وتشجيع مختلف فئات المجتمع على ممارسة الرياضة.
الشراكات الدولية والجوائز
تستند هذه التطورات إلى استراتيجية يشرف عليها مجلس دبي الرياضي تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع وجاذبيته العالمية وزيادة مساهمته في اقتصاد الإمارة، بما يتماشى مع أهداف الخطة الإستراتيجية الرياضية لدبي 2033 التي تسعى إلى مضاعفة الأثر الاقتصادي للرياضة وجعل دبي مركزاً عالمياً للأحداث الرياضية.
ومن أبرز المبادرات توقيع اتفاقية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ومجلس دبي الرياضي لإطلاق جائزة واستضافة الحفل السنوي الرسمي لجوائز «فيفا» في دبي بدءاً من عام 2026، بالإضافة إلى تعاون الاتحاد الدولي لكرة السلة مع مجلس دبي الرياضي لاستضافة إحدى جولات «الماسترز» ضمن بطولة الجولة العالمية لكرة السلة «3×3» يومي 7 و8 نوفمبر المقبل، ضمن شراكة استراتيجية تستمر حتى عام 2028، بحضور نخبة من الفرق والنجوم العالميين بما في ذلك أبطال أولمبيون وحملة ألقاب قارية وعالمية.
وتنظم دبي النسخة الثانية من القمة العالمية للرياضة في 28 و29 ديسمبر القادمين تحت شعار «نوحد العالم عبر الرياضة»، وتركز الفعاليات على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات وجذب الخبراء وتعزيز التعاون الدولي وتشكيل مستقبل الرياضة العالمية، بالإضافة إلى تكريم الحاصلين على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للرياضة.
الرؤية المستقبلية والاستراتيجيات
وأصبحت دبي مقصداً مفضلاً للإقامة والتدريب والعمل للعديد من نجوم الرياضة العالميين، مثل أسطورة التنس السويسري روجر فيدرير، والنجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ونجمة التنس الهندية سانيا ميرزا، وبطل الملاكمة السابق أمير خان، ولاعب ريال مدريد ومنتخب إسبانيا السابق ميشيل سالغادو، ولاعب برشلونة ومنتخب إسبانيا السابق أندريس أنييستا.
وفقاً للخطة الإستراتيجية الرياضية لدبي 2033، تسعى الإمارة إلى رفع عدد الفعاليات الرياضية الكبرى كل عام بنسبة 250% وجذب أكثر من أربعة ملايين زائر لحضور هذه الفعاليات، مع رفع نمو القطاع الرياضي بنسبة 80% بحيث يتجاوز حجمه 18.3 مليار درهم من الناتج المحلي بحلول عام 2033.
وأكد سعيد العاجل رئيس اتحاد الإمارات للرياضة للجميع أن إنجازات دبي في السنوات الأخيرة تعكس رؤية شاملة تجعل الرياضة نمط حياة وعنصراً أساسياً في المجتمع، موضحاً أن تنوع المنشآت وتوفر المساحات المفتوحة والمرافق المخصصة لجميع الفئات العمرية ساهم في توسيع قاعدة الممارسين للرياضة.
وأكدت نورة الجسمي رئيسة اتحاد الإمارات للريشة الطائرة أن دبي رسخت مكانتها كوجهة عالمية للرياضة بفضل قدرتها على استضافة البطولات والفعاليات الدولية الكبيرة وإتاحة مرافق متطورة تلبي احتياجات الرياضيين والهيئات الدولية، مضيفة أن هذا البيئة تخلق فرصاً أكبر لتطوير الألعاب وجلب بطولات متميزة.
وأشار سعيد علي الطاهر الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية إلى أن تطور الرياضة في دبي يعكس إدراكاً متطوراً لاحتياجات الرياضة المعاصرة التي لم تعد تقتصر على المباريات التقليدية بل شملت القطاعات التي تعتمد على التقنية والابتكار، وعلى رأسها الرياضات الإلكترونية التي تشهد نمواً سريعاً واهتماماً متصاعداً من الشباب والكيانات الرياضية عالمياً.



