الرئيسيةعربي و عالميتصعيد عسكري وسياسي مع انعقاد الجمعية...
عربي و عالمي

تصعيد عسكري وسياسي مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة: روسيا تحكم قبضتها على الدوما وأوروبا تهدد بعقوبات

21/09/2026 23:01

تتجه أنظار العالم إلى نيويورك هذا الأسبوع، حيث تلتقي الدبلوماسية مع تصاعد العمليات العسكرية على الجبهة الأوكرانية، وذلك في وقت أعلنت فيه نتائج الانتخابات البرلمانية الروسية التي عززت سيطرة حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين على مجلس الدوما، في خطوة يراها الكرملين دليلاً على وحدة الصف خلف القيادة.

نتائج الانتخابات الروسية وأصداؤها

أظهرت الأرقام شبه النهائية فوز حزب «روسيا الموحدة» بنسبة 57.83% من الأصوات، ما يمنحه 355 مقعداً من أصل 450 في مجلس الدوما، محافظاً بذلك على أغلبية دستورية تفوق ثلثي الأعضاء. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع حوالي 59.3%، وفقاً للجنة الانتخابات المركزية الروسية. وكان الرئيس بوتين قد وصف هذه الانتخابات، الأولى من نوعها منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في فبراير 2022، بأنها اختبار لمدى دعم المجتمع الروسي لمسار الحرب. من جهتها، وصفت موسكو النتيجة بأنها تعكس التفاف المواطنين حول القيادة، بينما تحدثت أصوات معارضة عن إجراءات صارمة ضد القوى المناهضة للحرب.

موقف أوروبي رافض وتهديد بعقوبات

في المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بالانتخابات التي نظمتها روسيا في مناطق شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول وأجزاء من دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون. وأكد بيان صادر باسم الدول الأعضاء الـ27 أن أي شخص شارك في تنظيم الاقتراع أو الترشح فيه، أو ساهم في تقويض فرص إجراء انتخابات نزيهة داخل روسيا، سيواجه عقوبات. كما انتقد البيان استبعاد مرشحي حزب «يابلوكو» المعارض للحرب من القائمة الفيدرالية، وغياب دعوة مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

جولة جديدة من القصف المتبادل

على الصعيد الميداني، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية استهدفت عشر مناطق خلال الليل، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة عدد آخر. وأعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط أو تعطيل 147 طائرة مسيرة من أصل 172 أطلقتها روسيا. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مراكز لوجستية ومنشآت طاقة وموانئ وسفن قالت إنها تستخدم لخدمة القوات الأوكرانية، كما أكدت السيطرة على بلدتي بولنايا ونوفوألكسندروفكا في منطقة خاركوف. يأتي هذا التصعيد بعد هجوم أوكراني واسع بالمسيرات استهدف موسكو ومحيطها في اليوم الأخير من الانتخابات، وأدى، بحسب السلطات الروسية، إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة مصفاة نفط. وتوعدت موسكو بـ«تكثيف» ضرباتها على أهداف عسكرية في كييف. وفي سياق متصل، قالت وزارة المالية الأوكرانية إن خسائر الصادرات الناجمة عن الهجمات على الموانئ والبنية التحتية قد تصل إلى 4.8 مليارات دولار بحلول نهاية العام.

ترقب في نيويورك ورسائل من واشنطن

في تطور دبلوماسي، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل بعد خروج عدد من المصافي من الخدمة، مجدداً دعوته لإنهاء الحرب. وتتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يلتقي ترامب والرئيس الأوكراني زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. في المقابل، أعرب الكرملين عن أمله في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا، رغم عدم إحراز أي تقدم حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *