الرئيسيةعربي و عالميبيانات الوظائف الأميركية تتجه لتحديد مسار...
عربي و عالمي

بيانات الوظائف الأميركية تتجه لتحديد مسار الفائدة وتقلبات الأسهم

28/06/2026 17:00

تراقب الأسواق المالية صدور تقرير الوظائف الأمريكي للأسبوع المقبل، الذي قد يوضح مدى قوة الاقتصاد وبالتالي يؤثر على احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب. هذا الأمر قد يضيف تقلبات إلى سوق الأسهم التي تعيش حالاً من الترقب والقلق نتيجة تذبذب أسهم قطاع التكنولوجيا، حسب ما ورد في تقرير رويترز الأسبوعي للأسهم الأمريكية.

توقعات بيانات الوظائف وتأثيرها على أسعار الفائدة

في الوقت نفسه تستعد المؤشرات الرئيسة لأسواق الأسهم الأميركية لإغلاق النصف الأول من عام 2026 بأداء قوي، حيث حقق مؤشر “إس آند بي 500” مكاسب تتجاوز سبعة في المائة منذ بداية السنة، على الرغم من التحديات التي واجهتها الأسهم خلال شهر يونيو. شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات تحركات حادة هذا الأسبوع مع إعادة المستثمرين تقييم تفاؤلهم بشأن الأرباح التي تدفعها الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي.

أظهر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر أن صناع السياسة يركزون بشكل صارم على احتواء التضخم. ويتوقع المستثمرون أن تقرير الوظائف الشهري المنتظر صدوره يوم الخميس المقبل قد يدفع نحو زيادة الرهانات على رفع الفائدة إذا أظهر مؤشرات على نمو اقتصادي متسارع، علماً بأن الأسواق المالية الأميركية ستغلق يوم الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.

صرّح دوغ هوبر، نائب رئيس قسم الاستثمار في شركة “ويلث إنهانسمينت”: “إذا حصلنا على أرقام وظائف قوية للغاية، فتقديري أن السوق لن يتعامل معها كأخبار إيجابية، بل سيعتبرها دليلاً على سخونة الاقتصاد، ويبدأ على الأرجح في تسعير مخاطر أعلى لاحتمالية رفع الفائدة\).”

أداء مؤشرات الأسهم والقطاع التكنولوجي

لا تزال تحركات أسهم التكنولوجيا، وبشكل خاص شركات الرقائق الإلكترونية، تستحوذ على أكبر قدر من اهتمام وول ستريت. فقد ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة خمسة وثمانين في المائة منذ أدنى مستوى سجله في أواخر مارس الماضي لهذا العام، لكنه تراجع هذا الأسبوع مع تقييم المستثمرين لما إذا كانت هذه التداولات قد تضخمت بشكل مفرط.

على الرغم من أن النتائج المالية القوية التي أعلنتها شركة “مايكرون تكنولوجي” لإنتاج رقائق الذاكرة في وقت متأخر من يوم الأربعاء قدمت دعماً مؤقتاً للقطاع، إلا أن مؤشر “ناسداك المجمع” ذو الوزن التكنولوجي أنهى تداولات الأسبوع على انخفاض تجاوزت نسبته أربعة في المائة.

من جانبها علقت جوليا هيرمان، استراتيجية الأسواق العالمية في شركة “نيويورك لايف لإدارة الاستثمارات”: “إن الطابع السائد لقيادة قطاع التكنولوجيا خلال الشهرين الماضيين تمثل في الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات، وتركز تحديداً في الأسهم المرتبطة بذاكرة التخزين. والسؤال القائم والملح الآن هو: هل ستؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى تهديد المكون الأكثر تقلباً ودورية في قيادة السوق الحالية؟\)

تصريحات الخبراء وتطورات الأسبوع

وفي المقابل، سجل الاقتصاد الأمريكي ثلاثة أشهر متتالية من مكاسب الوظائف القوية، حيث ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة في مايو، بينما تشير التوقعات لتوظيف شهر يونيو إلى زيادة قدرها 110 ألف وظيفة وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة رويترز.

في الوقت نفسه ظل التضخم مستقراً عند مستويات أعلى بكثير من المستهدف السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ اثنين في المائة. وأكد البنك المركزي في اجتماعه الأخير تركيزه الكامل على تحقيق استقرار الأسعار، وهو ما اعتبره المستثمرون توجهاً تشديدياً على نحو مفاجئ.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس الماضي تجاوز التضخم لحاجز الأربعة في المائة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بالصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط الذي تسبب في رفع أسعار الطاقة.

وأشار براد كونجر، رئيس قسم الاستثمار في شركة “هيرتل وشركاه”: “حتى لو لم تأتِ بيانات الوظائف بمفاجأة كبرى، فإنها قادرة على توجيه الفيدرالي نحو مسار محدد؛ فإذا كانت الوظائف قوية، فقد تعاود أسعار الفائدة الارتفاع، ما يشكل تحدياً مباشراً للسوق\).”

وتظهر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالات تتجاوز خمسين في المائة لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بحلول اجتماعه في سبتمبر المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة لندن للبورصات الصادرة يوم الجمعة، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً مقارنة ببداية العام عندما كان المستثمرون يعولون على تخفيضات في أسعار الفائدة دعماً لأسواق الأسهم بحلول نهاية العام.

وأضافت جوليا هيرمان: “لقد تحولنا من الشعور بأن رفع أسعار الفائدة هو مجرد وسيلة غير مثالية للتعامل مع صدمة المعروض -وتحديداً في قطاع الطاقة- إلى الشعور بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بات الآن يتعامل هيكلياً مع تفويضه الخاص بمكافحة التضخم بطريقة جديدة تمامًا\).”

وتفرض الفائدة المرتفعة عدة عقبات محتملة أمام أداء الأسهم، بما في ذلك زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والمستهلكين، ما يؤدي بالتبعية إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.

وبجانب بيانات الاقتصاد الكلي، يترقب المستثمرون أيضاً النتائج المالية لشركة الملابس الرياضية “نايكي” الأسبوع المقبل، تمهيداً لبدء موسم إعلان نتائج الربع الثاني بشكل أوسع في وقت لاحق من شهر يوليو.

وفي الوقت ذاته، تظل التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط محط اهتمام وول ستريت رغم تراجع أسعار الطاقة على خلفية التوصل إلى هدنة في المنطقة، حيث انخفضت أسعار النفط إلى حوالي سبعين دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد سجلت مائة دولار قبل شهر من الآن.

واختتم دوغ هوبر المشهد قائلاً: “نحن نحاول حالياً تقييم مدى استمرارية هذه الهدنة في الشرق الأوسط، وتأثير ذلك في أسعار النفط، ومن ثم الانعكاسات الممتدة والكبرى المترتبة على معدلات التضخم\).”

الأحداث الاقتصادية المقررة للأسبوع

الثلاثاء، 30 يونيو
مؤشر إس آند بي “كيس-شيلر” لأسعار المنازل (في 20 مدينة رئيسة)
مؤشر شيكاغو لمديري المشتريات (مقياس النشاط التجاري)
مؤشر ثقة المستهلك
مؤشر فرص العمل الشاغرة

الأربعاء، 1 يوليو
تقرير “إيه دي بي” (ADP) للوظائف في القطاع الخاص
خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (كفين وارش)
القراءة النهائية لمؤشر إس آند بي لمديري المشتريات الصناعي في الولايات المتحدة
مؤشر معهد إدارة التوريدات (ISM) لمديري المشتريات الصناعي
الإنفاق على البناء

الخميس، 2 يوليو
التقرير التوظيف الرسمي الأمريكي
معدل البطالة الأمريكي
طلبات الإعانة من البطالة الأولية
طلبات المصانع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *