استقرار سعر دخول الاستوديوهات في دبي عند 660 ألف درهم رغم تغير خريطة الإطلاقات

كشف تقرير صادر عن شركة «ريدين» المتخصصة في أبحاث السوق العقاري عن تحول ملحوظ في نمط إطلاق الاستوديوهات السكنية الجديدة في دبي، حيث تتجه حصة متزايدة من المشاريع نحو المناطق الأقل تكلفة، مما ساعد في إبقاء الحد الأدنى لأسعار هذه الوحدات قرب مستوى 660 ألف درهم، على الرغم من ارتفاع الأسعار داخل مختلف شرائح السوق.
تحول في التوزيع الجغرافي للاستوديوهات الجديدة
ويغطي التقرير إطلاقات المشاريع على المخطط في دبي خلال الفترة الممتدة من عام 2024 حتى النصف الأول من عام 2026. وقد ارتفعت حصة إطلاقات الاستوديوهات في الثلث الأقل سعراً من مناطق دبي من حوالي 25% في النصف الأول من عام 2024 إلى 48% في النصف الأول من عام 2026، مما يعكس تغيراً في التوزيع الجغرافي للمنتج السكني الجديد. في المقابل، سلكت الوحدات الأكبر اتجاهاً معاكساً، حيث انخفضت حصة إطلاقات الشقق المكونة من 3 غرف في المناطق الأقل سعراً من 42% إلى 19% خلال الفترة ذاتها.
660 ألف درهم: استقرار يخفي تبايناً داخلياً
أظهر التقرير أن وسيط سعر الدخول للاستوديوهات بقي عند نحو 660 ألف درهم عند مقارنة إطلاقات عام 2024 بإطلاقات عام 2025 وعام 2026 مجتمعة. إلا أن هذا الاستقرار الظاهري يخفي تغيراً مهماً في مواقع الإطلاقات. فقد ارتفع وسيط سعر الاستوديو في الثلث الأقل سعراً من المناطق من 600 ألف درهم إلى 620 ألف درهم، كما ارتفع في بقية مناطق السوق من 703 آلاف إلى 750 ألف درهم. ورغم ارتفاع السعر داخل المجموعتين، بقي الوسيط الإجمالي عند 660 ألف درهم، وذلك نتيجة ارتفاع حصة المناطق الأرخص من إطلاقات الاستوديو من 31% إلى 52% وفق المقارنة المجمعة التي أجراها التقرير بين عام 2024 وعامي 2025-2026.
اقرأ أيضاً: الظهور الأول لألواح ABC في WFES 2026: شركة AIKO تقود عصرًا جديدًا لقيمة «25%»
وقدر التقرير أنه لو جرى إطلاق استوديوهات عامي 2025 و2026 وفق التوزيع الجغرافي نفسه المسجل في عام 2024، لبلغ وسيط سعر الدخول نحو 685 ألف درهم، أي أعلى بنحو 4% من المستوى الفعلي البالغ 660 ألف درهم. وخلص التقرير إلى أن الحفاظ على حجم تذكرة الدخول جاء إلى حد كبير نتيجة الانتقال إلى مناطق أقل سعراً، وليس نتيجة ثبات الأسعار داخل المناطق نفسها.
المناطق الأقل سعراً: قائمة متغيرة
يعرّف التقرير «الثلث الأقل سعراً» بصورة منفصلة لكل نوع من الوحدات، من خلال ترتيب مناطق دبي وفق وسيط سعر الإطلاق للقدم المربعة لذلك النوع. بالنسبة للاستوديوهات، يضم الثلث الأقل سعراً 17 منطقة من أصل 49 منطقة تُطرح فيها هذه الوحدات، عند مستوى يبلغ 1584 درهماً للقدم المربعة أو أقل.
اقرأ أيضاً: ست مناطق في دبي يمكن استئجار شقة من غرفة وصالة فيها بأقل من 60 ألف درهم سنوياً
وتظهر خريطة أبرز مناطق إطلاق الاستوديوهات تغيراً واضحاً خلال الفترة. ففي عام 2024 تصدرت قرية جميرا الدائرية القائمة بـ60 مشروعاً، بينما انتقلت الصدارة في النصف الأول من عام 2026 إلى مدينة دبي الصناعية. وأشار التقرير إلى أن 4 من بين أبرز 7 مناطق لإطلاق الاستوديوهات في النصف الأول من عام 2026 أصبحت ضمن الثلث الأقل سعراً، مقابل منطقتين فقط من بين أبرز 5 مناطق في عام 2024.
وتظهر قائمة أبرز مناطق إطلاق الاستوديوهات في النصف الأول من عام 2026 كلاً من: مدينة دبي الصناعية، ومجمع دبي للاستثمار، وأرجان، ومدينة دبي للإنتاج، ودبي الجنوب، وقرية جميرا الدائرية، في مؤشر على اتساع جغرافية الإطلاقات بعيداً عن المواقع الأعلى سعراً. ولا يعني ورود جميع هذه المناطق في القائمة أنها جميعاً مصنفة ضمن «الثلث الأرخص»، إذ يحدد التقرير أن 4 فقط من المناطق السبع المتصدرة تقع ضمن هذه الشريحة.
اقرأ أيضاً: 600 شركة لإدارة الثروات في «دبي المالي العالمي» مع انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»
اتجاه الوحدات العائلية الكبيرة نحو المناطق الأعلى سعراً
وفي مقابل انتقال الاستوديوهات نحو المناطق الأقل سعراً، رصد التقرير اتجاهاً مختلفاً في الوحدات المكونة من 3 غرف نوم. فلم تكن أي من المناطق المتصدرة لإطلاق هذه الوحدات في النصف الأول من عام 2026 ضمن الثلث الأقل سعراً، مقارنة بـ3 مناطق من أصل 6 في عام 2024. كما حافظت جزر دبي على صدارة إطلاقات هذه الفئة خلال الفترات التي درسها التقرير، وسجلت وحدها 75 مشروعاً في عام 2025، بما يعادل خُمس إجمالي مشاريع تلك السنة.
وخلص التقرير إلى أن السوق بات يتحرك في اتجاهين عند طرفي سلم الوحدات السكنية. فبينما ظلت وحدات الغرفة والغرفتين أكثر استقراراً من حيث توزيع مناطق الإطلاق، تحركت الاستوديوهات نحو المناطق الأرخص، في حين اتجهت الوحدات العائلية الأكبر نحو مناطق أعلى سعراً.
وتستند الدراسة إلى متتبع إطلاقات المشاريع لدى «ريدين»، وتشمل 1961 مشروعاً أُعلن عنها بين يناير 2024 ويونيو 2026، منها 1691 مشروع شقق. وشدد التقرير على أن البيانات ترصد أسعار الطرح المعلنة عند إطلاق المشاريع، وليس أسعار صفقات البيع الفعلية، وبالتالي فإن التحليل يقيس سياسة المطورين في طرح وتسعير المشاريع الجديدة، ولا يحدد ما إذا كانت الوحدات قد بيعت فعلياً.
المزيد في قسم اقتصاد




