مجلس غرفة الشارقة يقيّم تقدم المشاريع التنموية ويؤكد على دعم القطاع الخاص

مناقشة سير المشاريع التنموية
عقد مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة اجتماعه الأول للدورة الثامنة عشرة في المقر الرئيسي للغرفة.
في مستهل الاجتماع، قدم الأعضاء أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، على الثقة التي أولاها لهم لتشكيل المجلس الجديد وفق المرسوم الأميري.
وأعرب الأعضاء عن فخرهم بهذه المسؤولية الوطنية، مؤكدين تصميمهم على الاستمرار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة بالإمارة.
ثمّن الحضور الرؤية المستقبلية لصاحب السمو حاكم الشارقة، والدعم المستمر من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي.
وأشاروا إلى أن التوجيهات الحكيمة تعطي اقتصاد الإمارة مرونة بنائية عالية، تساعده على التأقلم الإيجابي مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتعزز مكانة الشارقة كوجهة رائدة للأعمال والاستثمار على الصعيد الإقليمي والعالمي.
تشكيل اللجان المتخصصة وتعزيز دور القطاع الخاص
ترأس الاجتماع عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وشارك فيه وليد عبد الرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس المجلس، وأعضاء المجلس، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، ومساعدو المدير العام، وعدد من المسؤولين.
ناقش المجلس ملفات استراتيجية تتعلق بخطط الغرفة للمرحلة المقبلة، بهدف تمكين مختلف قطاعات الأعمال في الإمارة.
وقرّر المجلس اعتماد التوجهات التي تخص تشكيل اللجان المتخصصة التي تشمل لجان الاستثمار والتجارة والصناعة، بالإضافة إلى لجان أخرى تتعامل مباشرة مع مجتمع الأعمال.
هذه الخطوة تتماشى مع مستهدفات التنمية المستقبلية وتعزز دور الغرفة في تمكين القطاع الخاص وصياغة سياسات مرنة تدعم تنافسيته واستدامته.
كما استعرض المجلس سير العمل في المشاريع التنموية الكبرى الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشاريع تطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية والتجارية بالإمارة، والمشاريع الاستثمارية الهادفة إلى تطوير قطاع الصناعات الغذائية والأمن الغذائي، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للدولة لبناء منظومة إنتاجية متكاملة ومستدامة.
وتناول الاجتماع سبل تطوير إجراءات إصدار التراخيص وتبسيط المعاملات الإدارية بالتعاون مع الشركاء الحكوميين، لترسيخ بيئة أعمال جاذبة ومحفزة.
إنجازات chamber وخطط المستقبل
أكد عبد الله Sultan العويس أن المجلس سيواصل جهوده استناداً إلى ما حققته الغرفة من إنجازات نوعية، وسيعمل على تطوير منظومة خدماتها ومبادراتها لتلبية تطلعات مجتمع الأعمال وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة الشارقة.
وقال العويس: «إن الثقة الغالية التي أولانا إياها صاحب السمو حاكم الشارقة، تمثل حافزاً كبيراً لمضاعفة الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد، لمواصلة ريادة الغرفة كشريك رئيس في التنمية. وسنستثمر شراكاتنا الراسخة مع مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية، للقيام بدور حيوي في رصد تطلعات المستثمرين ورجال الأعمال، وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات الاقتصادية العالمية، بما يحمي مصالح القطاع الخاص المحلي، ويزيد تنافسيته عالمياً».
وأكد محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن الأجهزة التنفيذية والإدارية في الغرفة تعمل بجهد تكاملي متواصل لترجمة الرؤى والخطط التي اعتمدها المجلس إلى واقع ملموس، عبر توفير بيئة تشغيلية مرنة وبنية رقمية متطورة تسهم في تيسير ممارسة الأعمال وتعزيز رضا المتعاملين.
وأضاف أن نجاح الغرفة في الحفاظ على أدائها يعكس كفاءة منظومتها الخدمية الرقمية والمبادرات التفاعلية التي تطلقها، حيث تحرص على تقديم خدمات استباقية تلبي احتياجات المستثمرين وتدعم تطلعاتهم التوسعية، مع التركيز على تفعيل الأنشطة الترويجية وتأمين قنوات التواصل المستمر بين الغرفة وجميع منتسبيها، ما يعزز تنافسية مجتمع الأعمال بالشارقة إقليمياً ودولياً.
استعرض المجلس مخرجات التنسيق المشترك مع الشركاء الحكوميين، حيث نجحت الغرفة عبر مجموعات العمل القطاعية في استكشاف الفرص الواعدة أمام مجتمع الأعمال، ما أسفر عن اعتماد وتطبيق أكثر من تسعين توصية عملية ساهمت في تحسين بيئة ممارسة الأعمال وتطوير المنظومة القانونية والتشريعية المحفزة للنمو.
وأثنى المجلس على دور أجهزة الغرفة التخصصية، لا سيما مركز الشارقة للتحكيم الدولي «تحكيم» ومركز الشارقة للتدريب والتطوير، في إرساء بيئة قانونية ومعرفية آمنة ومستدامة تضمن استقرار الشركات ونموها بمختلف مستوياتها التشغيلية والقانونية.
كما استعرض المجلس استعدادات الغرفة لإطلاق سلسلة من المعارض التجارية والصناعية المتخصصة والمبادرات الترويجية خلال النصف الثاني من العام الجاري، والتي تستهدف تعزيز النمو المستدام في عدة قطاعات اقتصادية حيوية ومساندة مجتمع الأعمال في الاستفادة من الفرص وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية بالإمارة.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل وفق نهج مؤسسي يرتكز على الابتكار والشراكة والتكامل مع جميع الجهات المعنية، بما يعزز دور الغرفة في تمثيل مصالح القطاع الخاص ويدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ويرسّخ مكانة إمارة الشارقة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً للأعمال والاستثمار.
مؤشرات الأداء والإحصاءات
وبحسب بيانات غرفة الشارقة، بلغ عدد العضويات الجديدة في النصف الأول من العام الجاري نحو 3139 عضوية، بينما وصلت العضويات المجددة إلى 31788 عضوية، تنوعت بين الصناعية والتجارية والمهنية، وأصدرت الغرفة خلال الفترة ذاتها نحو 35 ألف شهادة منشأ، وأنجزت 1110 معاملات تصديق.



