الرئيسيةعربي و عالميالمادة 27 تمنح فيفا صلاحية غير...
عربي و عالمي

المادة 27 تمنح فيفا صلاحية غير محدودة لتعديل العقوبات… وكريستيانو رونالدو أول المستفيدين

06/07/2026 13:00

يتواصل الجدل حول السلطة التقديرية التي يمتلكها الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصةً بعد أن أظهرت أحداث كأس العالم الأخيرة مدى تأثير ما يُسمى بالمادة 27 على قرارات العقوبات. فهذه الصلاحية، التي تُمنح للهيئة القضائية داخل فيفا، تسمح لها بتعليق أو تعديل تنفيذ العقوبات الانضباطية بحسب ما تراه مناسباً.

قرار مثير للجدل في كأس العالم

في إطار البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة، تم اتخاذ قرار يسمح للمهاجم الأول للمنتخب الأمريكي، فولارين بالوغون، بالمشاركة في مباراة أمام بلجيكا، على الرغم من تلقيه بطاقة حمراء مباشرة في لقاء سابقة مع البوسنة والهرسك. هذا الإجراء أثار استنكاراً واسعاً داخل أوساط كرة القدم، إذ اعتبره كثيرون استثناءً غير مبرر.

المادة 27 وتجميد عقوبة كريستيانو رونالدو

الصمت ساد عندما استخدم فيفا المادة 27 لأول مرة لتطبيق “تجميد مؤقت” على عقوبة إيقاف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مما مكنه من المشاركة في البطولة منذ المباراة الافتتاحية. النص القانوني للمادة يوضح أن “الهيئة القضائية قد تقرر تعليق تنفيذ العقوبة كلياً أو جزئياً”، مع توضيح أن الشخص المعاقب يخضع لفترة اختبار تمتد من سنة إلى أربع سنوات.

وبموجب النص ذاته، إذا ارتكب المستفيد من التعليق مخالفة مماثلة خلال فترة الاختبار، تُلغى الاستفادة من التعليق وتُنفذ العقوبة الأصلية دون إضافة عقوبات جديدة.

الاستفادة المتباينة من الصلاحيات

بينما لم يواجه رونالدو أي انتقادات علنية عند استغلاله للمادة 27، تصاعدت الأصوات النقدية عندما استُخدمت الصلاحية نفسها لتعديل عقوبة بالوغون. يطرح البعض سؤالاً حول ما إذا كانت هناك اتفاقيات خلفية تسمح لفيفا بتفعيل هذه الصلاحية عند الحاجة، أم أن الأمر جاء نتيجة تفسير داخلي للسلطة الممنوحة.

آثار الفساد المؤسسي وتحديات العدالة

تُظهر هذه الحالات كيف يمكن للسلطات التقديرية غير المحدودة أن تُصبح أداة للفساد المؤسسي، خاصةً عندما تُستغل لمصلحة شخص أو منتخب دون غيره. يلاحظ بعض المراقبين أن الانتقادات تتركز عندما لا تُطبق القواعد على الجميع بصورة متساوية، في حين تُغتفر أو تُخفف عندما تخدم مصالح معينة.

يبقى السؤال قائماً: من منح فيفا هذه الصلاحية المطلقة، ولماذا تُستَخدم في مواقف قد تُنظر إليها على أنها غير عادلة؟ الجدل لا يزال مستمراً، ومن المحتمل أن تستمر الدعوات إلى مراجعة أو تعديل المادة 27 لضمان شفافية أكبر وتطبيق أكثر توازناً للقوانين داخل عالم كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *