الرئيسيةمحلياتإنسبشن 42 ومايكروسوفت يوقعان شراكة لتسريع...
محليات

إنسبشن 42 ومايكروسوفت يوقعان شراكة لتسريع تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الإمارات

06/07/2026 13:00

أعلنت شركة “جي 42″، عبر ذراعها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الوكيل “إنسبشن 42″، عن توقيع اتفاقية تعاون مع مايكروسوفت تهدف إلى تسريع تبني حلول الوكلاء الذكائيين داخل دولة الإمارات.

هدف التعاون وتعزيز التشغيل المتبادل

وفق ما ورد في بيان صحفي، يرتكز التعاون على تحسين قابلية التشغيل المتبادل بين منصتي الشركتين، ما يسمح للجهات المؤسسية بالانتقال من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتفرقة إلى بنية متكاملة تخضع للحوكمة على مستوى المؤسسات، وتوفر للهيئات الحكومية والخاصة إمكانية الوصول إلى مجموعة أوسع من الوكلاء مع ضمان بقاء عمليات معالجة البيانات داخل حدود الدولة.

دعم المبادرة الوطنية للذكاء الاصطناعي الوكيل

تشكل هذه الشراكة خطوة أساسية لدعم المبادرة الوطنية لدولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل، التي تهدف إلى دمج الوكلاء في نصف العمليات الحكومية الاتحادية خلال العامين القادمين.

التحديات التي يواجهها القطاع

مع الارتفاع المتسارع في اعتماد الوكلاء، تنشأ فرص جديدة للمؤسسات، لكن في الوقت نفسه تبرز تحديات متزايدة؛ فالتوسع في نشر حلول الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطاً على بيئات تشغيل متعددة، وتفاوت أطر الحوكمة، وتعقيد البنية التقنية. كما تزداد المتطلبات المتعلقة بالأمن والامتثال وسيادة البيانات، ما يستدعي توفير منصة موحدة تجمع الوكلاء مع أدوات الإنتاجية اليومية ضمن طبقة تشغيل سيادية تخضع للحوكمة الوطنية.

منصة كاتاليست وتكاملها مع مايكروسوفت 365 كوبايلوت

صممت “إنسبشن 42” منصة “كاتاليست” لتعمل على بنية تحتية سيادية، بحيث تُعالج جميع البيانات داخل الدولة. يمكن تشغيلها محلياً داخل الجهة، أو عبر سحابة سيادية، أو من خلال سحابة عامة، وتتكامل مع مصادر البيانات الحالية للمؤسسة لتكوين سياق مؤسسي موحد يُعرف بـ “عقل الذكاء الاصطناعي” (AI Brain).

يتم تشغيل الوكلاء الذين تُنشئهم كاتاليست عبر منصة “كومباس” – طبقة النماذج والبنية التحتية السيادية التابعة لشركة كور 42 – لتصبح متاحة مباشرة داخل مايكروسوفت 365 كوبايلوت. وفي الوقت نفسه، تتكامل الأدوات المطورة داخل كوبايلوت مع بيئة كاتاليست لتعمل بانسجام.

بدعم من فريق “Microsoft Forward Deployed Engineers»، يوفّر هذا الاندماج إطاراً تشغيلياً موحداً يربط الأشخاص والبيانات والتطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يساعد الجهات على نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بمستوى أعلى من الاتساق والمسائلة، والانتقال من مراحل التجربة إلى تشغيل مؤسسي واسع النطاق.

ثلاث طبقات أساسية في حل موحد

يجمع التعاون بين ثلاث طبقات تُعَدّ ضرورية للمؤسسات اليوم، والتي غالباً ما يُحصل عليها من مزودين منفصلين: البنية التحتية السيادية، منصة تنسيق وإدارة الوكلاء، وتجارب المستخدم اليومية. يساهم هذا الجمع في تقليل التعقيد وتوفير أساس موثوق لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات والوظائف وفرق العمل.

تصريحات المسؤولين

أشار أشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة إنسبشن 42، إلى أن التكامل يُظهر إمكانية تحقيق تناغم كامل بين السيادة وقابلية التشغيل المتبادل، من خلال منصة كاتاليست التي تُتيح إنشاء وإدارة وحوكمة ومراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذه القدرة على تشغيل الوكلاء المصممين على كاتاليست داخل كوبايلوت – والعكس بالعكس – لا تستلزم إعادة تطوير أو بناء بنية تحتية منفصلة.

وأضاف أن طلب السوق على الوكلاء يتسارع بسرعة تفوق قدرة أي منصة منفردة على تلبيته، وبالتالي فإن هذا الاندماج يعزز من قدرة إنسبشن 42 ومايكروسوفت على استيعاب الطلب المتنامي.

من جانبه، صرح عمرو كامل، مدير عام مايكروسوفت الإمارات، بأن العملاء يطلبون حلول ذكاء اصطناعي عملية وسهلة الاستخدام، تتميز بالقوة والموثوقية والامتثال للحوكمة. وأكد أن الجمع بين البنية التحتية المحلية التي توفرها كومباس، وإمكانات كاتاليست في تنسيق مهام الوكلاء، وحلول الإنتاجية في مايكروسوفت 365 كوبايلوت، يُرسّخ قاعدة ثابتة لتمكين المؤسسات من توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بثقة.

واختتم قائلاً إن تمكين تشغيل الوكلاء مع معالجة البيانات داخل الدولة ودمجهم في الأدوات اليومية يسرّع وتيرة الابتكار مع الحفاظ على التحكم والأمن والامتثال.

يعكس هذا التعاون تحولاً واسع النطاق في المنطقة، حيث تسعى الحكومات والمؤسسات إلى بناء قدرات الذكاء الاصطناعي وفق أولوياتها الوطنية، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة، وشراكات استراتيجية، وكوادر بشرية قادرة على ضمان استدامة هذه القدرات على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *