الرئيسيةمحليات«إي فور» والحلوى والطلبيات المجهولة.. 3...
محليات

«إي فور» والحلوى والطلبيات المجهولة.. 3 حيل جديدة لاستدراج المراهقين

09/08/2026 01:00

أساليب جديدة لاستدراج الأبناء

أعلن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات أن الأجهزة الأمنية رصدت ثلاث طرائق مبتكرة يعتمدها المروجون لاستقطاب الأبناء والمراهقين إلى عالم المخدرات. وتشمل هذه الطرائق إذابة المواد المخدرة داخل أوراق من فئة «إي فور» بهدف تسهيل نقلها وتداولها، وهو أسلوب يُعد من أحدث الأساليب التي توصلت إليها الجهات المختصة. وتتضمن الطريقة الثانية إخفاء مواد مخدرة داخل قطع الحلوى، أما الثالثة فترتبط بما يُعرف بـ«الطلبيات المجهولة»، إذ تُرسل هدايا أو طلبيات عبر شركات التوصيل من أرقام غير معروفة المصدر، ويحذر الجهاز من أن هذه الوسيلة تمثل مدخلاً لاستدراج الضحايا.

كما وجّه الجهاز، ضمن حملاته التوعوية الرقمية المنشورة على حساباته في منصات التواصل الاجتماعي، تحذيرات من الحيل الخادعة التي تتبعها عصابات الترويج لاستمالة الشباب، مؤكداً أن حماية المجتمع تنطلق من الأسرة الواعية التي تلاحظ المتغيرات والوسائل غير التقليدية التي يستغلها المروجون، داعياً الأسر إلى اليقظة المستمرة وتكثيف جهود التوعية لدى أبنائها.

الأسرة خط الدفاع الأول

أكد الجهاز أن الأسرة تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الأخطار التي تهدد سلامة المجتمع، مشيراً إلى أنها تمثل الحصن العاطفي الأقوى الذي يحمي الأبناء من الوقوع في الإدمان. ويتحقق هذا الدور من خلال ثلاث ركائز أساسية هي: الوعي، والاستقرار، والاحتواء.

وأوضح الجهاز أن الدراسات والأبحاث الدولية تؤكد أهمية دور الأسرة، إذ تُظهر الأرقام أن المنازل التي تسودها الخلافات المستمرة والجفاف العاطفي تزيد احتمالية انحراف أبنائها نحو التعاطي بنسبة تصل إلى 50%. وعلى الجانب المقابل، تُحدث التفاصيل اليومية البسيطة فرقاً كبيراً، حيث يؤدي انتظام تناول الوجبات مع الأبناء إلى خفض إقبالهم على السلوكيات الخطرة بنسبة 33%، بفضل ما يمنحهم إياه من أمان نفسي واستقرار عاطفي.

وبيّن الجهاز، في حملته الرقمية التوعوية، أن القاعدة الأولى للوعي الأسري بآفة الإدمان تبدأ من إدراك أن المدمن مريض يحتاج إلى العلاج والرعاية، محذراً من أن التفكك الأسري يهيئ بيئة خصبة لابتعاد الأبناء عن رقابة المنزل، ما يجعلهم فريسة سهلة لأصدقاء السوء.

وشدد الجهاز على أن «البيت هو المكان الحقيقي الذي تبدأ منه الحماية والأمان، وأن الحوار الأسري هو الجسر المتين والآمن الذي يوجه أبناءنا نحو بر الأمان، ويحميهم من أي مخاطر تحيط بهم». ودعا أولياء الأمور إلى مراقبة أي مؤشرات أو تغيرات سلوكية تظهر على الأبناء والتدخل المبكر لضمان تقديم حلول إيجابية واحتضان واعٍ.

كما حث الجهاز على التواصل مع خدمة «حصن» عبر الرقم المجاني 80044، وهي خدمة توفر قنوات آمنة للإبلاغ وتقديم الدعم والعلاج في بيئة تضمن السرية التامة للمتعاطين وذويهم.

حملة وطنية بثلاثة محاور

واختتم الجهاز الحملة الوطنية الشاملة التي أطلقها أخيراً بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، وقد حققت الحملة تفاعلاً مجتمعياً واسعاً عبر المنصات الرقمية، ونجحت في تحقيق مستهدفاتها الرامية إلى تعزيز الوعي، وترسيخ الشراكة المجتمعية، والرفض الذاتي التام، والوعي الاستباقي لدى الشباب، وتمكين الأسر من التصدي الذكي للمخاطر الناشئة وفخ الإدمان والترويج الرقمي للمخدرات.

وركزت الحملة على ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول يتمثل في الأسرة بوصفها خط الدفاع الأول وصاحبة الدور الأهم في حماية الأبناء وتعزيز الثقة والحوار والاحتواء داخل البيت، والثاني يركز على الأبناء والشباب من خلال تنمية وعيهم وترسيخ ثقتهم بأنفسهم وتشجيعهم على اتخاذ الموقف الصحيح وقول «لا» لكل ما يهدد صحتهم ومستقبلهم، أما المحور الثالث فيتعلق بالمدرسة باعتبارها شريكاً مهماً في التربية والتوعية وحاضنة لبناء الوعي والقيم والسلوك الإيجابي.

تحذير من السجائر الإلكترونية

وفي سياق متصل، حذر الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات من أن الإدمان قد يتسلل إلى الأبناء عبر السجائر الإلكترونية «الفيب»، مؤكداً أن الوعي الأسري يظل خط الدفاع الأول. وأشار إلى أنه يبذل جهوداً كبيرة محلياً وإقليمياً لضبط ترويج المخدرات عبر السجائر الإلكترونية ومحاسبة المتورطين فيها، فيما تواصل الجهات المعنية تعزيز الثقافة المجتمعية الرافضة للتدخين واستخدام «الفيب» من خلال حملات إعلامية وتوعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *