الرئيسيةاقتصادالأسهم الإماراتية تتخطى مستويات الدعم الفنية...
اقتصاد

الأسهم الإماراتية تتخطى مستويات الدعم الفنية وتستعيد زخماً استثم{ا}ري : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : 2026

21/06/2026 17:00

سجلت أسواق الأوراق المالية في الإمارات مكاسب إجمالية تقارب 117 مليار درهم خلال أسبوعٍ واحد، حيث بلغت صافي عمليات الشراء التي نفذها المستثمرون الأجانب ما يزيد عن مليار درهم، ما يعكس انتعاشاً واضحاً في شهية الاستثمار الأجنبي.

تحركات المؤشرات

ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 2.2% منذ بداية العام، بعد أن سجل ارتفاعاً قدره 3.5% في الأسبوع السابق، لينتهي فوق مستوى 6160 نقطة. وفي الوقت ذاته، اختتم مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأسبوع على ارتفاع مماثل بنسبة 2.2%، محققاً 10017 نقطة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 0.2% منذ بداية العام.

توزيع المكاسب بين السوقين

توزعت الأرباح التي حققها السوقان على نحو 74.4 مليار درهم لسوق أبوظبي و42.5 مليار درهم لسوق دبي، مدفوعةً بأداء قوي في قطاعات العقارات والبنوك والصناعة. وقد أظهر المستثمرون الأجانب نشاطاً شرائياً واضحاً، إذ بلغ صافي الشراء 288 مليون درهم في سوق أبوظبي و737.2 مليون درهم في سوق دبي.

أداء القطاعات

في سوق دبي، تصدر قطاع العقارات القائمة بأعلى معدل ارتقاء، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 8%، وتلاه قطاع السلع الاستهلاكية بارتفاع 5%، ثم الصناعة بزيادة 3.7%، والقطاع المالي بارتفاع 2.9%، بينما سجل قطاع المرافق العامة نمواً بنسبة 2.8%.

من ناحية أخرى، تراجع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.7%، وانخفض قطاع الخدمات الاستهلاكية 1.4%، في حين ظل مؤشر قطاع المواد الأساسية ثابتاً.

أما في سوق أبوظبي، فقد تصدر قطاع العقارات بقوة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 13.8%، تلاه قطاع المرافق بارتفاع 12%، ثم قطاع الرعاية الصحية بزيادة تقارب 4%. كما ارتفعت قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والسلع الاستهلاكية بأكثر من 3% لكل منها.

سجل قطاع الصناعات نمواً بنسبة 2.7%، وتلاه القطاع المالي بارتفاع 1.5%، ثم مؤشر المستهلك التقديري بارتفاع 1.2%. وعلى الجانب السلبي، انخفض قطاع الطاقة 0.3%، وتلا ذلك انخفاض طفيف قدره 0.05% في قطاع المواد الأساسية.

المستويات الفنية

يُعد مستوى 6160 نقطة في سوق دبي المالي حاجزاً فنياً رئيسياً، إذ تحول من مقاومة إلى دعم، ويُنظر إلى مستوى 6050 نقطة كدعم ثانوي محتمل. أما الأهداف المتوقعة في الفترة القريبة تشمل مستويات 6250 و6350 و6500 نقطة كمعالم متوسطة الأجل.

في سوق أبوظبي، يمثل اختراق حاجز 10,000 نقطة حدثاً فنيّاً مهماً، مما يجعله دعماً نفسياً أساسيًا، مع وجود مستويات دعم قصير ومتوسط الأجل عند 9,900 و9,750 نقطة على التوالي. إذا استمر الزخم الصاعد، قد يتجه المؤشر نحو 10,150 و10,300 و10,500 نقطة على المدى المتوسط.

استراتيجيات المستثمرين

يوصى المستثمرون بالاعتماد على نهج الدخول التدريجي عند حدوث تراجعات، بدلاً من الشراء المكثف عقب الارتفاعات الحادة، وهو ما لاحظه المتداولون خلال الأسبوع الماضي. وقد ساهمت عوامل مثل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في رفع معنويات السوق وتعزيز الثقة، ما أدى إلى تدفق سيولة أكبر وارتفاع في عمليات الشراء الأجنبي.

يُظهر إغلاق مؤشر دبي فوق 6160 نقطة استمرارية الاتجاه الصاعد، ويزيد من احتمالية استهداف مستويات أعلى خلال النصف الثاني من العام، مع إشارة واضحة إلى عودة شغف المستثمرين، لا سيما المؤسسات الأجنبية. بينما يضيف اختراق حاجز 10,000 نقطة في سوق أبوظبي بُعداً فنياً ونفسياً يدعم تحسن الثقة الاستثمارية وتدفق سيولة مؤسسية أكبر.

تُظهر المؤشرات أن الأسواق قد دخلت مرحلة صعود متوسطة الأجل، مع احتمال تحولها إلى موجة طويلة الأجل إذا دعمتها البيانات المالية القادمة.

القطاعات الواعدة

مع اقتراب نهاية النصف الأول من العام وبداية الربع الثالث، يبرز قطاع العقارات كالأكثر جاذبية، مدفوعاً بطلب محلي وعالمي مستمر، وزيادة مبيعات على الخريطة، ونمو سكاني مستمر، إلى جانب تدفقات استثمارية أجنبية قوية وإطلاق مشاريع جديدة.

يتبوأ القطاع المصرفي موقع الصدارة أيضاً، حيث يُتوقع أن تحقق البنوك نتائج قوية في النصف الثاني، مدعومةً بنمو الإقراض، وزيادة العمولات والإيرادات غير التمويلية، وجودة أصول مرتفعة، ورأس مال وسيولة قوية، ما سيحافظ على توزيعات نقدية جذابة.

يبقى قطاع المرافق والطاقة من بين أبرز القطاعات بفضل تدفق نقدي ثابت وتوزيعات أرباح مرتفعة وتقلّب أقل مقارنةً بغيره، مع عودة الطاقة إلى وضعها الطبيعي، ما يجعله ملائماً للمستثمر الذين يفضلون الع ال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *