الرئيسيةمحلياتجمارك دبي تُكمِل المرحلة الثانية من...
محليات

جمارك دبي تُكمِل المرحلة الثانية من «مسار 33» لتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة

21/06/2026 17:01

تستمر هيئة الجمارك في دبي في تعزيز موقعها الريادي عبر مشروع «مسار 33»، الذي يُعَدُّ من أهم المبادرات الاستراتيجية لإعداد جيل جديد من القادة والكوادر المتخصصة القادرة على مواكبة التحولات السريعة في مجال التجارة والجمارك. يندرج هذا البرنامج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى رفع مستوى القدرات المهنية والقيادية للكوادر الوطنية، بما يتماشى مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 ويُقوِّي مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

أهداف ومكوّنات المشروع

يعتمد «مسار 33» على تكوين كوادر تتمتع بالجاهزية التشغيلية لإنجاز مهامها بفعالية واستقلالية، إلى جانب إعداد دفعة ثانية من القادة المؤهلين لضمان استمرارية الأداء وتعزيز{ مرونة المؤسسة. كما يسعى البرنامج إلى اكتشاف المواهب الصاعدة وتطويرها من خلال مسارات قيادية متقدمة تلبي احتياجات المستقبل في القطاع.

C2

في مرحلته الأولى، وفَّر المشروع مسار تعلم مستمر ومرن شمل جميع المستويات الوظيفية، متضمنًا برامج تأسيسية وتخصصية في مجالات التجارة الدولية والجمارك والخدمات اللوجستية. وقد تم تدعيم هذه البرامج بآليات التعليم التطبيقي والتدريب الميداني داخل بيئات عمل حقيقية، ما أتاح للمشاركين اكتساب الخبرات العملية والمهارات المستقبلية والاطلاع على أحدث الاتجاهات والسياسات العالمية.

شراكات استراتيجية ودعم أكاديمي

عزز «مسار 33» أثره عبر شبكة من الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات أكاديمية ومهنية رائدة، من بينها جامعة دبي وأكاديمية دبي اللوجستية، إضافة إلى شركة «نافس». كما شارك في هذه الجهود جهات من القطاعين العام والخاص لتوفير تجربة تعليمية متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية.

وبهذا الشكل، لا يقتصر المشروع على كونه برنامجًا تدريبيًا فحسب، بل يُعَدُّ استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، يساهم في صقل قيادات جمركية مستقبلية وتعزيز جاهزية الجمارك في دبي لمواجهة المتغيرات العالمية.

إنجازات الفترة السابقة

خلال الفترة التي امتدت من 2023 إلى 2025، أسس «مسار 33» قاعدة متنامية من القادة الجمركيين المؤهلين عبر مجموعة من البرامج القيادية والأكاديمية المتخصصة، ما أسفر عن تأهيل مئة واثنين من القادة الجمركيين. كما تخرج واحد وثلاثون مشاركًا من برامج البكالوريوس والماجستير في التجارة العالمية والجمارك واللوجستيات، ولا يزال ثلاثون مشاركًا يكملون دراستهم، مما يعكس التزام جمارك دبي بالاستثمار المستدام في الكوادر الوطنية وصناعة قيادات المستقبل.

مبادرات تدريبية جديدة

\n

في يناير 2026، أطلقت الجمارك برنامجًا متخصصًا لتدريب الموظفين على أجهزة الأشعة السينية، هدفه رفع كفاءة الفحص الجمركي وتوافق المهارات الوطنية مع أعلى المعاييرڎ.

في مجال التأهيل المهني للقطاع اللوجستي، نفذت الجمارك برنامجًا بالتعاون مع «نافس» استمر 32 يوماً، منح المشاركين شهادة «أخصائي معتمد في العمليات الجمركية والتجارية» الصادرة عن معهد التطوير المهني المستمر (CPD) في المملكة المتحدة. استفاد من هذا البرنامج أربعة عشر مشاركًا تم تدريبهم في القطاع الخاص، حيث حصل تسعة منهم على وظائف في شركات لوجستية خاصة خلال عام 2025.

المرحلة الثانية: برنامج «القيادات التنفيذية»

انطلاقًا من رؤية استكمال مسار بناء القادة، شرعت الجمارك في تنفيذ برنامج «القيادات التنفيذية» كجزء من المرحلة الثانية لمشروع «مسار 33». يهدف هذا البرنامج إلى إعداد وتمكين الصفين القياديين الثاني والثالث من التنفيذيين، مع التركيز على منهجيات متقدمة في الإدارة والابتكار، وتنمية مهارات التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرار، دعمًا لمستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

استعدادًا لهذه المرحلة، نظمت الجمارك جلسة «مجلس القيادة» جمعت نخبة من المديرين والمديرين التنفيذيين في حوار تفاعلي لتبادل الرؤى والخبرات وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، تمهيدًا لانتقال المشاركين إلى سنغافورة لاستكمال الحقيبة التدريبية للبرنامج.

رحلة تدريبية إلى سنغافورة

سيتابع المشاركون هذه المرحلة عبر زيارة علمية وتدريبية إلى جمهورية سنغافورة، حيث تستضيفهم جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) عبر كلية إدارة الأعمال، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية عالميًا في مجالات الإدارة والأعمال والاقتصاد. سيتناول البرنامج مجموعة من الموضوعات الاستراتيجية التي تصوغ ملامح مستقبل التجارة والجمارك عالميًا، بدءًا من الجيوسياسية وتأثيرها على التجارة الدولية، مرورًا بمستقبل الجمارك وإدارة الحدود الذكية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المتقدمة، والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى بناء القدرات والقيادة المستقبلية في قطاع التجارة والجمارك.

وصرّح الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، قائلاً: «نحن لا نُعدّ كوادر للوظائف الحالية فقط، بل نُصنع قادة قادرين على توجيه المستقبل وتمكين الآخرين وتحويل الطموحات إلى إنجازات مستدامة. من هذا المنطلق، جاء «مسار 33» ليكون استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان، يهدف إلى إعداد قادة يمتلكون الرؤية والمرونة والقدرة على اتخاذ القرار وقيادة التحول في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة». وأضاف أن المرحلة الثانية من البرنامج، المتمثلة في «القيادات التنفيذية»، تُكمل مسارًا متكاملًا بدأ ببناء الكفاءات المتخصصة، وانتهى بإعداد قادة تنفيذيين يتمتعون بفهم شامل لمستقبل التجارة العالمية والجمارك وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *