الرئيسيةعربي و عالمياختبار وول ستريت لزخم الذكاء الاصطناعي...
عربي و عالمي

اختبار وول ستريت لزخم الذكاء الاصطناعي عبر إعلان نتائج «مايكرون تكنولوجي»

21/06/2026 17:00

يتطلع المستثمرون في وول ستريت إلى كشف الأرقام التي ستصدرها شركة «مايكرون تكنولوجي» في الرابع والعشرين من يونيو، حيث يُنظر إلى هذا الإعلان كمعيار رئيسي لتقييم مدى قوة الزخم الذي يولده الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي في الأسواق الأمريكية. يظل السؤال قائماً حول ما إذا كانت موجة الصعود الحالية لا تزال تمتلك أسساً كافية للاستمرار أو أنها بدأت تتقارب مع ذروتها.

سياق السوق أمام إعلان مايكرون

على الرغم من الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسواق في منتصف الأسبوع الماضي وفقاً لتقرير رويترز الأسبوعي للأسهم الأمريكية، لا تزال المؤشرات الرئيسية تحافظ على مستوياتها القياسية. يدعم ذلك استمرار تحقيق الشركات لأرباح قوية نتيجة الارتفاع الملحوظ في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات في المنطقة الإيرانية.

سجلت أسهم «مايكرون» ارتفاعاً يقارب 298 % منذ بداية العام، ما يجعل نتائجها الفصلية المقبلة محط اهتمام المستثمرين الذين يسعون لتقييم ما إذا كان الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات وأرباح شركات أشباه الموصلات قادرًا على الحفاظ على تفوق التوقعات في الفترات القادمة.

آراء الخبراء حول الزخم الحالي

أشار آندي برات، مدير استراتيجية الاستثمار في شركة Burney Company، إلى أن زخم قطاع الذكاء الاصطناعي لا يزال يتسم بالقوة. أضاف أن مؤشرات مفاجآت الإيرادات التي تتابعها الشركة تدل على وجود فرص نمو واسعة داخل هذا المجال، مشددًا على أن الاتجاه المتعلق بالذكاء الاصطناعي مستمر ويمنح الشركات مساحة إضافية لتجاوز التقديرات.

تحركات داعمة من شركات التكنولوجيا الكبرى

في تطور يُعزز آفاق القطاع، أعلنت شركة «آبل» عن إبرام اتفاقية تعاون مع «إنتل» لتصميم وتصنيع الرقائق على الأراضي الأمريكية. تُعتبر هذه الخطوة مؤشراً على سعي الشركة الأمريكية لاستعادة موقعها في ساحة أشباه الموصلات. ساهم هذا الإعلان في رفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1 % خلال الأسبوع، متوجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للملف الثاني على التوالي.

على صعيد آخر، سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوىً قياسياً جديداً، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 7 % خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بمستقبل القطاع.

تداعيات نتائج مايكرون على السوق

تكتسب نتائج «مايكرون» أهمية متزايدة في ظل ارتفاع قيم التقييمات ومخاوف من أن تكون موجة الصعود الحالية قد وصلت إلى مستويات مفرطة. يعتقد المحللون أن أي دلائل تؤكد استمرارية الطلب القوي على الرقائق أو صلابة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي ستمنح المستثمرين ثقة أكبر لمواصلة ضخ رؤوس الأموال.

وصف ستيف كولانو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Integrated Partners، النتائج المرتقبة لـ«مايكرون» بأنها قد تُنشئ «حلقة تغذية إيجابية» جديدة للأسواق، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي للمستثمرين في الوقت الراهن. أضاف أن حجم الطلب المتراكم لدى شركات أشباه الموصلات يفوق بكثير القدرات الإنتاجية المتاحة، ما يبرز قوة غير عادية في السوق.

توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبيئة الاقتصادية

قامت كبرى شركات التكنولوجيا بتأكيد إيمانها باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث تُشير التوقعات إلى أن الإنفاق في هذا المجال سيتجاوز 700 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنةً بحوالي 400 مليار دولار في عام 2025.

رغم هيمنة قصة الذكاء الاصطناعي على تحركات الأسواق، لا تزال المخاوف الاقتصادية الكلية حاضرة. ينتظر المتداولون صدور مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، وهما مؤشرين رئيسيين لتقييم قوة إنفاق المستهلك الأمريكي ومسار النمو الاقتصادي.

تشير بيانات شركة LSEG، وفقاً لتقديرات رئيس أبحاث الأرباح تاجيندر ديلون، إلى أن نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الربع الثاني قد يقتصر على 22.9 %، مقابل 29.3 % في الربع الأول، مما يُظهر تباطؤاً نسبياً في وتيرة النمو.

حذر درو ماتوس، كبير استراتيجيي الأسواق في MetLife Investment Management، من أن قوة أسواق الأسهم أصبحت أحد أهم العوامل الداعمة للإنفاق الاستهلاكي الأمريكي. شدد على أن أي تطورات قد تضعف رهانات الذكاء الاصطناعي أو تُحد من صعود الأسهم تُراقَب عن كثب من قبل المستثمرين وصناع القرار. وأوضح أن تأثير ارتفاع الأسواق لم يقتصر على المحافظ الاستثمارية فحسب، بل امتد إلى النشاط الاقتصادي الأوسع عبر ما يُعرف بـ«أثر الثروة»، محذراً من أن تراجع هذا الأثر قد ينعكس سلباً على الإنفاق والاستهلاك.

مع ذلك، يبقى الرأي السائد في وول ستريت أن موجة الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية، ولم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على التباطؤ. ساهمت شركة SpaceX، التي دخلت مؤخرًا الأسواق العامة، في تعزيز هذا الزخم، كما يُتوقع أن يُسهم إدراج شركات متخصصة في بنية الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات مثل Astera Labs وCoreWeave ضمن مؤشرات «ناسداك» في رفع الطلب عليها من قبل الصناديق المتبعة للمؤشرات.

اختتم آندي برات بتأكيد أن المستثمرين ما زالوا قادرين على مواصلة الرهان على شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات حتى تظهر دلائل واضحة تعكس عكس ذلك، مشيرًا إلى استمرار الثقة في هذا الاتجاه الاستثماري على المدى القريب.

أبرز أحداث الأسبوع الاقتصادي

الإثنين 22 يونيو: لا توجد بيانات اقتصادية مجدولة.

الثلاثاء 23 يونيو: صدور قراءات أولية لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي والصناعي الأمريكي؛ نتائج شركات فيدكس، كوكاكولا يوروباسيفك، سيريبراس، كارنفال.

الأربعاء 24 يونيو: بيانات مبيعات المنازل الجديدة، المؤشرات الاقتصادية الرائدة في الولايات المتحدة؛ نتائج «مايكرون تكنولوجي»، فيروفيال، باي تشيك، تريب دوت كوم.

الخميس 25 يونيو: طلبات إعانة البطالة الأولية، الدخل الشخصي، الإنفاق الشخصي، مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، طلبات السلع المعمرة، مراجعة الناتج المحلي الإجمالي؛ نتائج داردين ريستورانتس، تي دي سينيكس، فيدكس فريت هولدينغ.

الجمعة 26 يونيو: قراءة أولية للميزان التجاري الأمريكي للسلع، مخزونات التجزئة والجهة العامة، مؤشر ثقة المستهلك (القراءة النهائية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *