انطلاق النسخة الثانية لحوار هيلي الإقليمي في أديس أبابا لتعزيز التعاون الإماراتي‑الإفريقي

أعلن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بالتعاون مع معهد الشؤون الخارجية في إثيوبيا، عن بدء الدورة الثانية من حوار هيلي الإقليمي. سيعقد الحدث في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على مدار يومي 25 و26 يونيو 2026، تحت شعار “حوار الإمارات‑إفريقيا: نحو آفاق مستقبلية مشتركة”.
المشاركون وأهداف الحوار
تستضيف الدورة مجموعة متميزة من المسؤولين، الخبراء، صانعي السياسات، وممثلي مؤسسات الفكر والقطاعين العام والخاص من دولة الإمارات وعدد من الدول الإفريقية. يهدف اللقاء إلى خلق مساحة فكرية تُسهم في تعميق النقاش حول فرص التعاون المشترك وتطوير رؤى عملية تدعم شراكة طويلة الأمد بين الطرفين.
محاور النقاش والاستراتيجية
يأتي هذا الحدث في إطار توسيع مسارات الحوار الاستراتيجي بين الإمارات والقارة الإفريقية، استجابةً للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تشهدها القارة. سيتناول البرنامج عدة جلسات متخصصة تتعلق بالتحولات الاقتصادية، الشراكات التجارية الناشئة، دور البنية التحتية والموانئ في تعزيز الربط، التقنيات الحديثة، المعادن الحيوية، بالإضافة إلى الاستثمار المستدام في الزراعة والطاقة المتجددة.
تصريحات المسؤولين
أكد سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن انطلاق النسخة الثانية في أديس أبابا يمثل محطة هامة في مسار الحوار الاستراتيجي، مشيراً إلى أن اختيار إفريقيا لهذا العام يعكس تزايد أهميتها في معادلات التنمية والاستثمار والاتصال. وأضاف أن حوار الإمارات‑إفريقيا يجسد التزام المركز بإطلاق منصات ربط المعرفة بصنع السياسات وتحويل النقاشات إلى توصيات عملية تدعم المصالح المشتركة.
من جانبه، صرّح سعادة نيكولاي ملادينوف، مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بأن انعقاد الفعالية في أديس أبابا يبرز الحاجة إلى بناء جسور أقوى بين الإمارات وإفريقيا، لاسيما في ظل التحولات السريعة التي تشهدها المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية والاستدامية. وأوضح أن التعاون بين الأكاديمية والمركز يعكس رغبة مشتركة في دمج الخبرة الدبلوماسية مع المعرفة المتخصصة لتطوير فهم أعمق للتحولات وتشكيل مقاربات عملية تعزز التعاون.
كما أشار سعادة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام الأكاديمية، إلى أهمية الدبلوماسية المعرفية في دعم الحوار البنّاء وتمكين قراءة أعمق للتحولات الإقليمية والدولية. وأكد أن المنتدى يوفر مساحة لتبادل الخبرات وصياغة مقاربات فعلية للتعاون في المجالات ذات الأولوية المشتركة.
وأوضحت الدكتورة ابتسام الطنيجي، نائب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن حوار الإمارات‑إفريقيا لا يقتصر على مناقشة فرص التعاون فحسب، بل يتعداه إلى إنتاج معرفة استراتيجية حول مستقبل العلاقات بين الجانبين، واستشراف التحولات التي تشهدها القارة وتأثيرها على الاقتصاد والاستثمار والتنمية. وأضافت أن الحوار يخلق بيئة فكرية لفهم الأولويات الإفريقية ضمن سياقاتها المحلية والإقليمية، مما يعزز قدرة الباحثين وصناع القرار على صياغة تصورات أكثر دقة للتعاون المستقبلي.
الشباب والمسارات المستقبلية
يتضمن البرنامج جلسة “حوار هيلي للشباب” التي تجمع شبابًا من الإمارات وإثيوبيا لتبادل الأفكار حول القضايا الشبابية ومسارات التعاون المستقبلية، إيمانًا بأهمية إشراك الجيل الصاعد في صياغة مستقبل الشراكة.
يؤكد التعاون مع معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي على رغبة حوار هيلي الإقليمي في بناء شراكات معرفية ومؤسسية مع الجهات الإفريقية، وإدماج الرؤى المحلية في النقاش حول مستقبل العلاقات الإماراتية‑الإفريقية.
تُعَد هذه الدورة الثانية تتويجًا للنسخة الأولى التي عُقدت في ريو دي جانيرو عام 2025، ما يعكس توجه حوار هيلي الإقليمي نحو فتح مساحات جديدة للتفكير الاستراتيجي بين الإمارات ومناطق حيوية أخرى، وتعزيز الحوار حول القضايا التي تشكل مستقبل الشراكات الإقليمية والدولية.



