الرئيسيةعربي و عالميكأس العالم 2026: تكاليف تتجاوز 12...
عربي و عالمي

كأس العالم 2026: تكاليف تتجاوز 12 مليار دولار وإيرادات متوقعة تصل إلى 13 مليار دولار

02/07/2026 19:00

نظرة عامة على كأس العالم 2026

يستعد العالم لانطلاق نسخة 2026 من كأس العالم، التي تُعتبر أضخم حدث رياضي في تاريخ كرة القدم. تُنظم البطولة لأول مرة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتشهد زيادة في عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً بدلاً من 32، مع إقامة 104 مباراة على مدار المنافسة مقارنة بـ64 مباراة في الإصدارات السابقة.

ستستضيف البطولة 16 مدينة موزعة بين الدول الثلاث، مستفيدة من ملاعب جاهزة وبنية تحتية متطورة، ما يقلل الحاجة إلى إنشاء منشآت جديدة من الصفر.

التكاليف والاستثمارات المطلوبة

تشير التقديرات إلى أن تكلفة تنظيم نسخة 2026 تتجاوز 12 مليار دولار أمريكي، وقد ترفع بعض الدراسات هذا الرقم إلى ما بين 14 و20 مليار دولار عند احتساب النفقات المباشرة وغير المباشرة مثل النقل، واللوجستيات، والأمن، والتجهيزات التقنية، والفعاليات المصاحبة.

يتم توزيع هذه التكاليف على الحكومات المحلية، والمدن المستضيفة، والقطاع الخاص، بينما تتحمل اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم تكاليف التشغيل الخاصة بالمباريات والبطولة.

يعتمد الإنفاق بشكل كبير على بنود مثل الأمن والسلامة نظراً لاستضافة أكثر من مائة مباراة ومشاركة ملايين المشجعين. كما تشمل الميزانية تحديث القوائم الحالية للملاعب، وتطوير المطارات والطرق، وتحسين شبكات النقل العام، وإنشاء مناطق مخصصة للجمهور، وتوفير حلول تقنية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التذاكر الرقمية، وتقنيات البث الحديثة، بالإضافة إلى الخدمات الطبية واللوجستية.

الإيرادات المتوقعة والأثر الاقتصادي

من المتوقع أن يحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم أعلى عائدات مالية في تاريخ البطولة عبر نسخة 2026. تشير الميزانية الرسمية لـFIFA لدورة 2023-2026 إلى أن الإيرادات ستصل إلى نحو 13 مليار دولار، ويشكل كأس العالم الجزء الأكبر من هذه الإيرادات.

تتضمن مصادر الدخل حقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية العالمية، ومبيعات التذاكر، والضيافة التجارية، والتراخيص والمنتجات الرسمية، بالإضافة إلى المنصات الرقمية والإعلانات. وتظهر التقديرات أن البطولة وحدها قد تحقق ما يقارب 9 مليارات دولار من الإيرادات المباشرة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المسابقة.

على الصعيد الاقتصادي المحلي، يتوقع أن تستقبل المدن المنظمة ملايين الزوار، مما يعزز نشاط قطاعات السياحة، والفنادق، والمطاعم، والنقل، والتجزئة. كما ستوفر البطولة عشرات الآلاف من فرص العمل المؤقتة والدائمة، وستحفز الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات، مع احتمال أن يستمر الأثر الاقتصادي بعد انتهاء الفعالية بفضل تحسين المرافق العامة وزيادة الحركة السياحية والاستثمارية.

مقارنة مع نسخة قطر 2022، تظل تكلفة نسخة 2026 أقل بكثير؛ حيث تجاوزت استثمارات قطر 200 مليار دولار بسبب إنشاء بنية تحتية شاملة شملت مترو الدوحة، وتطوير الطرق، وبناء ملاعب جديدة ومدن متكاملة. وفي نسخة 2026، تستفيد الدول المضيفة من وجود معظم الملاعب والمنشآت المطلوبة مسبقاً، مما يقلل الحاجة إلى مشاريع جديدة ويخفض الإنفاق الرأسمالي بصورة ملحوظة.

بهذا النموذج، يمثل كأس العالم 2026 مثالاً على تنظيم بطولات كبرى يعتمد على الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتقليل تكاليف الإنشاء، مع تعظيم العوائد الاقتصادية والتجارية، ما يعزز مكانته كأحد أكثر الأحداث الرياضية ربحية وتأثيراً على الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *