وزير الداخلية اليمني يتهم إيران وحزب الله بإدارة عمليات الحوثي عبر 21 خبيرًا

وجّه وزير الداخلية في اليمن إبراهيم حيدان، يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2026، اتهامًا إلى إيران وحزب الله اللبناني بالإشراف على جزء من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، من خلال 21 خبيرًا عسكريًا قال إنهم موجودون في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، حيث يتولون مهامًا من بينها التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.
وأشار حيدان، في بيانات أعلنتها وزارته، إلى أن هؤلاء الخبراء يتوزعون بين 14 عنصرًا ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني، وأنهم يتمركزون في مواقع تقع في صنعاء والحديدة وصعدة وحجة وعمران، إلى جانب منطقة الخوخة التي تتبع محافظة الحديدة.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يستنكر التصعيد الحوثي وهجماته على السعودية ويطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية
ورأى الوزير اليمني أن وجود هؤلاء الخبراء “يكشف انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر على العمليات العسكرية وإدارتها، وبناء القدرات القتالية للحوثيين”.
اقرأ أيضاً: حزب الله: استهدفنا بالصواريخ موقعًا إسرائيليًا فى قطاع جنوب لبنان الغربى
وذكر أن من بين ما يضطلع به الخبراء “إدارة غرف العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وتأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية”.
ولفت إلى أن نشاطهم يمتد كذلك إلى تنسيق الهجمات البحرية وتعيين السفن التجارية المستهدفة، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، وإخضاع عناصر الحوثيين لتدريبات على زراعة الألغام وحرب الشوارع وحصار المدن.
اقرأ أيضاً: اشتعال المعارك في باب المندب واليمن يسجل 20 قتيلاً ومصاباً بقصف حوثي على مركز صحي بلحج
أسماء ومهام على قائمة الوزارة
وبحسب القائمة التي أعلنتها وزارة الداخلية اليمنية، يأتي في مقدمة هؤلاء الخبراء عبد الرضا شهلائي، المعروف باسم “الحاج يوسف”، والذي قالت الوزارة إنه يشرف على إدارة العمليات العسكرية للحوثيين وتنفيذها.
وتضمّنت القائمة علي محمد رمضائي، الذي وصفته الوزارة بأنه السفير الإيراني لدى الجماعة، وعلي حسين نجاتي، الذي أوضحت أنه يتولى مهام الاستشارة الاستراتيجية والإشراف السياسي والعسكري.
كما ورد فيها اسم ميثم فؤاد مرتضى، المعروف باسم “أبو تراب”، الذي نسبته الوزارة إلى حزب الله اللبناني، وقالت إنه يتولى مسؤولية التدريب التكتيكي وغرفة العمليات المشتركة وإدارة الأزمات. وأفادت القائمة بأن هؤلاء الأربعة يتمركزون في صنعاء.
وفي محافظة صعدة شمالي اليمن، ذكرت الوزارة أن أربعة خبراء يشرفون على تجميع الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وتطوير الصواريخ الذكية والباليستية، ودمج أجهزة الاستشعار الحرارية في منظومات الرادار، وإدارة مستودعات المكونات الإلكترونية المهربة.
أما في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد، فقد أوردت الوزارة أسماء ثمانية خبراء قالت إنهم متخصصون في تطوير الغواصات الصغيرة والرؤوس الحربية والزوارق المفخخة، وفي تنسيق الهجمات البحرية واختيار السفن المستهدفة، إلى جانب تشغيل الرادارات الساحلية وتأمين خطوط الإمداد.
وأدرجت في القائمة أيضًا خبيرًا في الحرب الإلكترونية بمنطقة الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، قالت إنه مسؤول عن منظومات التشويش والرصد والاعتراض البحري.
وفي محافظة حجة شمال غربي البلاد، أفادت الوزارة بأن خبيرين يتوليان التنسيق مع سفن الدعم البحري في البحر الأحمر، وبرمجة أنظمة التوجيه الذاتي للزوارق المفخخة. وأضافت أن خبيرين آخرين في محافظة عمران شمالي البلاد يعملان على تشفير شبكات الاتصالات العسكرية، وربط منظومات الرادار، وتطوير أنظمة ملاحة مقاومة للتشويش.
تحذير من تهديد الملاحة الدولية
وحذّر حيدان من أن تداعيات هذه الأنشطة لا تنحصر في اليمن، وإنما تمتد إلى أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وإلى خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال إن طبيعة المهام الموكلة إلى هؤلاء الخبراء تكشف عن هيكل متكامل لإدارة العمليات العسكرية، وهو ما يتجاوز الدور المعتاد للبعثات التدريبية التقليدية.
واتهم إيران وحزب الله بمحاولة “ترسيخ نفوذ طويل الأمد داخل مناطق سيطرة الحوثيين، عبر أنشطة عسكرية وسياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية”.
كما نبّه إلى احتمال انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات مسلحة أخرى، وهو ما من شأنه أن يوسّع نطاق التهديدات الأمنية إلى ما هو أبعد من اليمن.
دعوة لتصنيف الحوثيين وتفكيك شبكات الدعم
وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي بـ”تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلهم وتسليحهم، وتطبيق حظر الأسلحة المنصوص عليه في قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624″.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الأسماء والمهام التي تضمنتها القائمة، كما لم يصدر تعليق فوري من إيران أو حزب الله أو الحوثيين على هذه الاتهامات.
وتتّهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم دعم عسكري وتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعلى مساحات واسعة من شمالي البلاد، في حين تنفي طهران الاتهامات الموجهة إليها بتسليح الجماعة.
وتستمد الاتهامات الجديدة أهميتها من تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهما ممرّ رئيسي للتجارة الدولية ولحركة إمدادات الطاقة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




