العليمي يبحث مع عون سبل مواجهة التحديات المشتركة بين اليمن ولبنان

بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مع الرئيس اللبناني، جوزاف عون، سبل مواجهة وردع التحديات المشتركة التي تواجه البلدين. وجرى ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه العليمي من عون، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
مواقف لبنان الداعمة لليمن
وأشار عون خلال الاتصال إلى موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف، معرباً عن دعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام. من جهته، أعرب العليمي عن تقديره لعون على المواقف الأخوية التي أبداها لبنان.
اقرأ أيضاً: بارو: 8 دول تجتمع في إسطنبول وتتعهد بالتنسيق لتحقيق السلام والاستقرار
تضامن يمني مع مؤسسات لبنان الشرعية
وأكد العليمي تضامن اليمن مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية. ونبه العليمي إلى ما يجمع الشعبين اليمني واللبناني من مصير مشترك، في ظل ما يعانيه البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية واختطافها لقراري الحرب والسلم.
اقرأ أيضاً: موجة ديمقراطية في الانتخابات النصفية: استعادة مجلس الشيوخ واقتراب من حسم النواب
التنسيق في المحافل الدولية وأزمة البحر الأحمر
وأكد العليمي وعون، بحسب الوكالة، حرص البلدين على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعماً لسيادتهما وأمن المنطقة واستقرارها وممراتها المائية. وتأتي أهمية هذه المباحثات بعد اتهام وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، لإيران وحزب الله اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي عبر 21 خبيراً عسكرياً.
اقرأ أيضاً: عون للعليمي: لبنان يرفض أي تدخل في شؤون اليمن الداخلية
وقال حيدان في بيان صدر الثلاثاء إن الخبراء يضمون 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف السفن في البحر الأحمر. وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة. ولم يصدر تعقيب من طهران حتى مساء الأربعاء بخصوص تلك الاتهامات.
في المقابل، نفى حزب الله اللبناني، في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، وجود خبراء تابعين له في اليمن يشاركون في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية لجماعة الحوثي، واصفاً الاتهامات الصادرة عن وزير الداخلية اليمني بأنها عارية عن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع. وأكد الحزب أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكّنه من الدفاع عن بلاده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، مشدداً على أنه ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد.
وتكتسب الاتهامات الجديدة أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين رئيسيين للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة. وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية. وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




