جمهور برايا يحيي منتخب الرأس الأخضر بعد مشاركته التاريخية في كأس العالم

عند عودة منتخب “القروش الزرقاء” إلى عاصمة الرأس الأخضر، برايا، استقبلته أعداد هائلة من المشجعين الذين احتشدوا في شوارع المدينة لإظهار الدعم والتهليل خلال موكب احتفالي كبير.
إنجاز تاريخي في مونديال 2026
سجل المنتخب مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم، حيث تمكن من التقدم إلى الأدوار الإقصائية بعد تعادله مع إسبانيا، بطلة أوروبا، بالإضافة إلى أوروغواي والسعودية في مرحلة المجموعات. انتهت رحلته في دور الـ32 بخسارته بصعوبة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد التمديد.
موكب عابر للمدينة وسط حشود غفيرة
انطلق الموكب من المطار مروراً بالأحياء الرئيسية، حيث ارتدت الشوارع أصداء الأغاني والهتافات، وتسببت كثافة الجماهير في بطء حركة الموكب في عدة نقاط. كان من المقرر أن يلتقي اللاعبون والجهاز الفني والإداري بالرئيس، إضافة إلى توقف أمام البرلمان، إلا أن هذا التوقف أُلغِي بسبب صعوبة الوصول وسط الحشد.
تزامن مع احتفالات الاستقلال الوطني
تزامنت عودة المنتخب مع فعاليات عيد الاستقلال، الذي يخلد ذكرى تحرير الرأس الأخضر من الحكم البرتغالي عام 1975، ما أضفى جواً من الفرح والاعتزاز الوطني على الاحتفالات.
تصريحات الحارس فوزينيا وتقدير الجماهير
أعرب الحارس فوزينيا، البالغ من العمر أربعين عاماً، قبل بدء الموكب عن فخره بالإنجاز قائلاً: «أنجزنا شيئًا رائعًا، وما زلت لم أستوعب بعد حجم ما حققناه». كما نوه بأن كأس العالم كان حلماً طال انتظاره، مشيراً إلى أن التأهل وتحقيق هذا الإنجاز لا يخصه أو المنتخب فحسب، بل يخص شعب الرأس الأخضر بأكمله.
بعد مباراة الأرجنتين، استمر المشجعون في شوارع برايا بالاحتفال بالمنتخب تقديراً للمستوى الذي قدمه، رغم خروجهم من البطولة. اختتم الموكب على الواجهة البحرية في كيبرا كانيلا، حيث استمر الآلاف في التصفيق وإيقاع الطبول.
برز فوزينيا بين نجوم البطولة، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة إسبانيا الافتتاحية، وشهد عدد متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي زيادة هائلة من نحو خمسين ألفاً إلى أكثر من تسعة عشر مليوناً خلال فترة المونديال.
وعند انتهاء اللقاء مع الأرجنتين، عبر فوزينيا عن مشاعره قائلاً: «كأس العالم تعني الكثير لنا، لأنه حلم انتظرناه طويلًا… تأهلنا وحققنا الحلم، ليس لي أو للمنتخب فقط، بل لكل شعب الرأس الأخضر». وأضاف: «نشعر بالفخر بما حققناه، وبالطبع نشعر بخيبة أمل بسبب النتيجة، لأننا كنا نريد مواصلة المشوار، لكننا نغادر البطولة ورؤوسنا مرفوعة».



