الرئيسيةعربي و عالميمحضر الفيدرالي الأول تحت قيادة وارش...
عربي و عالمي

محضر الفيدرالي الأول تحت قيادة وارش يفتح باب التوقعات لسياسات نقدية عالمية

05/07/2026 23:00

تستأنف أسواق المال العالمية نشاطها بعد عطلة نهاية الأسبوع الطويلة لتواجه أسبوعاً مليئاً بالبيانات المتنوعة، حيث يتركّز الاهتمام على ما سيكشفه محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن مسار السياسات النقدية في الأشهر القادمة.

محضر الفيدرالي الأول تحت رئاسة كيفين وارش

يُتوقع أن يُعلن الفيدرالي يوم الأربعاء عن محضر اجتماعه، وهو الأول منذ تولّي كيفين وارش رئاسة اللجنة. يأتي هذا المحضر في وقتٍ حاسم، إذ سيوفر للمتعاملين نظرة أعمق حول كيفية تعامل الرئيس الجديد مع مخاوف التضخم المتصاعدة، لا سيما بعد صدمته بأسعار الطاقة التي أبقت التضخم فوق هدف البنك البالغ 2٪.

تجدر الإشارة إلى أن البنك الفيدرالي قد قرّر تثبيت سعر الفائدة في النطاق بين 3.5٪ و3.75٪، لكن وارش اختار إلغاء بيان التوجيه المستقبلي وإلغاء مشاركة البنك في مخطط النقاط (Dot Plot) ربع السنوي. وفقاً لتقارير «وول ستريت جورنال»، سيصبح المحضر هو المصدر الوحيد لتقييم التباينات بين آراء أعضاء اللجنة.

تأتي هذه الخطوة في ظل مراجعات سوقية واسعة، إذ كانت توقعات السوق تضع احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس في ديسمبر المقبل، مع احتمال تحرك آخر في أكتوبر. إلا أن بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يونيو، التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط، خفّفت من حدة هذه التوقعات. ويُعتقد أن انخفاض التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع أسعار النفط قد يدفع الفيدرالي إلى تبني نهج أكثر حذراً، ما سيُظهره المحضر.

الجدول الاقتصادي الأمريكي لهذا الأسبوع

إلى جانب محضر الفيدرالي، يتضمن جدول الأعمال الأمريكي صدور تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) لقطاع الخدمات عن شهر يونيو يوم الاثنين، وبيانات التجارة لشهر مايو يوم الثلاثاء. كما ستُجرى مزادات سندات الخزانة الأمريكية بفترات استحقاق تتراوح بين 3 و10 و30 عاماً، بإجمالي قيمتها 119 مليار دولار.

محضر البنك المركزي الأوروبي وتطورات أوروبا

على الصعيد الأوروبي، يترقب المستثمرون محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يوم الخميس. كان الاجتماع الأخير قد شهد رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس إلى 2.25٪ على الودائع. يرى المحللون أن البيانات الأخيرة تدل على استقرار نسبي وتعافي تدريجي بعد الصدمات المرتبطة بالأزمة الإيرانية والتقلبات الجيوسياسية. وعلى الرغم من تراجع الضغوط التضخمية، يبقى معدل النمو منخفضاً.

تتضمن المتابعة الأوروبية أيضاً بيانات الطلبيات الصناعية في ألمانيا، وإنتاج الصناعات في فرنسا وإيطاليا عن شهر مايو.

تقرير الاستقرار المالي لبنك إنجلترا

في المملكة المتحدة، سيصدر بنك إنجلترا تقرير الاستقرار المالي يوم الثلاثاء. يهدف التقرير إلى تقييم قدرة النظام المالي، خصوصاً القطاعات غير المصرفية، على صمود أمام الصدمات، في ظل تصاعد مخاطر الائتمان الخاص. كما يُتوقع أن ينعكس تراجع أسعار الطاقة، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، على تحسين معنويات المشترين في سوق العقارات البريطاني.

البيانات الاقتصادية في آسيا

تتجه الأنظار إلى الصين حيث ستُعلن بيانات التضخم لشهر يونيو. يتوقع المحللون استقرار معدل تضخم المستهلك عند 1.2٪ على أساس سنوي، في ظل ضعف الطلب المحلي وانكماش مبيعات التجزئة. أما تضخم المنتجين فمن المتوقع أن يرتفع إلى 4.0٪، مدفوعاً بتأثير سنة الأساس وتراجع أسعار الوقود بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

في تايوان، ستُصدر بيانات التضخم لشهر يونيو يوم الثلاثاء، من المتوقع أن تتراوح بين 2.13٪ و2.4٪، متجاوزة هدف البنك المركزي البالغ 2٪. ومع توجه البنك نحو سياسات أكثر تشدداً، سيتابع المستثمرون أيضاً بيانات الصادرات التكنولوجية يوم الخميس، التي يُتوقع أن تستمر في تقديم دعم قوي بفضل الطلب العالمي المتزايد على معدات الذكاء الاصطناعي.

أما اليابان، فستُعلن عن تقريرها الاقتصادي الإقليمي يوم الخميس، والذي سيُظهر مدى تأثير الاضطرابات الجيوسياسية وأسعار النفط على الشركات الصغيرة والمتوسطة. في نفس اليوم، ستُطرح وزارة المالية اليابانية مزادات لسندات حكومية طويلة الأجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *