عربي و عالمي

فرنسا تمدد منع التظاهرات في قلب المدن مع تصاعد الحراك الشعبي ضد الغلاء

فرنسا تمدد منع التظاهرات في قلب المدن مع تصاعد الحراك الشعبي ضد الغلاء

أعلنت السلطات الفرنسية إبقاء قرار منع تنظيم التظاهرات في مراكز المدن ساري المفعول، وذلك بالتزامن مع استمرار موجة الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن فرنسية رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الداخلية لوران نونيز للصحفيين، أكد فيها أن مخاطر الإخلال بالنظام العام لا تزال قائمة، ما يستدعي الحفاظ على الإجراءات الأمنية المشددة.

نشر واسع للقوات الأمنية

كشف الوزير عن تعبئة سبعين ألف عنصر من الشرطة والدرك لتأمين الاحتجاجات المتوقعة، مشدداً على أن السلطات ستواجه بحزم أي أعمال عنف أو تخريب قد ترافق التحركات الشعبية. وأوضح أن قرار حظر التظاهرات في وسط المدن سيظل معمولاً به بموجب قرارات تصدرها السلطات المحلية، رغم اعتراض المنظمات النقابية والمحتجين الذين يرون في إبعاد مسارات الاحتجاجات عن قلب المدن «محاولة لجعلها غير مرئية».

اقرأ أيضاً: وزارة المالية تُجري تعديلات على نظام الفوترة الإلكترونية لتعزيز مرونة الأعمال

مسارات محددة في العاصمة

في باريس، حددت السلطات مسار المسيرة الرئيسية بين ساحتي الجمهورية والأمة، في حين أعلن ممثلون عن حركة «السترات الصفراء» عزمهم التجمع أيضاً في ساحة الكونكورد. وتشير التقديرات إلى احتمال مشاركة نحو ستين ألف شخص في تظاهرات العاصمة، ضمن حراك أوسع يشمل أنحاء البلاد.

اقرأ أيضاً: الشرطة الفرنسية تستخدم القوة لفض احتجاجات طلابية وسط إضراب عام

استياء اجتماعي متعدد الأوجه

تتواصل حالة الاحتقان الاجتماعي في فرنسا على أكثر من جبهة، إذ ينظم طلبة المرحلة الثانوية احتجاجات منذ نحو شهرين احتجاجاً على تردي ظروف التعليم. أما حركة «السترات الصفراء» فقد خرجت إلى الشوارع في سبعة عشر وأربعة وعشرين وواحد وثلاثين أكتوبر، ثم في الخامس من نوفمبر، بالتزامن مع إصرار الحكومة على فرض تدابير أمنية مشددة.

اقرأ أيضاً: هيغسيث يرد على منتقديه ويؤكد استمرار الحرب على إيران وسط خسارة الجمهوريين

أرقام متباينة لأكبر احتجاجات

شهد يوم الخامس من نوفمبر مشاركة واسعة قدرت المصادر الرسمية عدد المشاركين فيها بنحو ستمئة ألف شخص، بينما قدرتها النقابات بنحو مليون وستمئة ألف، وقد سُجلت باعتبارها الأكبر منذ انطلاق موجة الاحتجاجات ضد الغلاء في السابع عشر من أكتوبر. وأسفرت تظاهرات «السترات الصفراء» في ذلك اليوم الأول عن تضرر أو تعرض أكثر من ثلاثة آلاف منشأة تجارية للنهب. كما أثار عنف الشرطة جدلاً واسعاً، وأدى إلى توقيف آلاف الأشخاص، فيما لجأت الحكومة إلى تدابير عدة منها فرض حظر تجول جزئي وحظر التظاهرات لمواجهة الحراك المحتمل.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *