نارٍ وثأر وتنافس على الأهداف في ربع نهائي كأس العالم

فرنسا والمغرب: rematch الثأري
تستأنف فرنسا والمغرب مواجهتهما بعد اللقاء الشهير في نصف نهائي مونديال قطر 2022، لكن الظروف اختلفت هذه المرة. لم يعد المنتخب المغربي مجرد مفاجأة، بل أصبح فريقاً يمتلك هوية واضحة وخبرة واسعة، مدعوماً بجيل جديد حافظ على الروح القتالية وأضاف جودة فنية أعلى. يدخل «أسود الأطلس» المباراة بثقة بعد سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، ساعياً لتحقيق أول انتصار في تاريخه أمام فرنسا. من الجهة المقابلة، تبدو فرنسا أكثر اكتمالاً مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، بعد أن عززت صفوفها بعناصر مؤثرة مثل ويليام ساليبا ومايكل أوليس، مع استمرار كيليان مبابي في قيادة الخط الهجومي ومطاردة الأرقام القياسية في كأس العالم. رغم التفوق التاريخي الواضح لـ«الديوك»، فإن المنتخب المغربي يدخل المواجهة مؤمناً بقدرته على الثأر من خسارة قطر وكتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي.
إسبانيا وبلجيكا: duel تكتيكي
تجمع مواجهة إسبانيا وبلجيكا صراعاً تكتيكياً من الطراز الرفيع. يُعد المنتخب البلجيكي من أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في البطولة، بفضل تألق روميلو لوكاكو ولياندرو تروسارد، اللذين شكلا ثنائياً هجومياً فعالاً خلال الأدوار الماضية. لكن المهمة ستكون مختلفة أمام المنتخب الإسباني، صاحب أقوى خط دفاع في البطولة، والذي لم يستقبل أي هدف حتى الآن، مواصلاً سلسلة تاريخية من المباريات بشباك نظيفة. يدخل منتخب «لا روخا» المباراة بسجل مميز تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، بينما يأمل البلجيكيون في كسر عقدة تاريخية أمام الإسبان والعودة إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ عقود.
إنجلترا والنرويج: سباق الهدافين
تتجه الأنظار إلى ملعب ميامي حيث يلتقي اثنان من أفضل المهاجمين في العالم. يعيش النرويجي إيرلينغ هالاند واحدة من أفضل فتراته التهديفية، بعدما سجل سبعة أهداف في البطولة، وقاد النرويج لإقصاء البرازيل بثنائية رائعة، مواصلاً سلسلة مذهلة من التسجيل المتواصل مع منتخب بلاده. في الجهة المقابلة، يواصل الإنجليزي هاري كين كتابة التاريخ بقميص إنجلترا، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخبه في كأس العالم، كما ينافس بقوة على جائزة الحذاء الذهبي بفارق هدف واحد فقط خلف هالاند. وبين القوة الهجومية للنرويج وخبرة الإنجليز في الأدوار الإقصائية، تبدو المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
الأرجنتين وسويسرا: اختبار الصمود
رغم تأهل الأرجنتين إلى ربع النهائي، فإن رحلة حامل اللقب لم تكن سهلة، واحتاج المنتخب الأرجنتيني إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر، قبل أن يحقق عودة دراماتيكية أمام مصر في دور الـ16، ليؤكد قدرته على الخروج من أصعب المواقف. وفي المقابل، يدخل المنتخب السويسري المباراة بثقة كبيرة بعد بلوغه ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1954، معتمداً على تنظيمه الدفاعي وانضباطه التكتيكي، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي لفتت الأنظار خلال البطولة. وسيظل ليونيل ميسي محور الاهتمام، بعدما رفع رصيده إلى ثمانية أهداف في صدارة سباق الهدافين، رغم إهداره ركلتي جزاء خلال البطولة، في رقم سلبي نادر في مسيرته المونديالية.



