الرئيسيةمحلياتغلفتينر تكشف عن خطة استثمارية بقيمة...
محليات

غلفتينر تكشف عن خطة استثمارية بقيمة مليارين دولار لتطوير ميناء خورفكان وتعزيز البنية اللوجستية المتكاملة

08/07/2026 13:05

أعلنت شركة غلفتينر عن استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويلها إلى شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة، حيث تسعى إلى دمج الموانئ، والنقل البحري، والخدمات اللوجستية الداخلية، والمناطق الصناعية، وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي في منصة واحدة موحدة. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو ملياري دولار، وتستهدف خدمة أسرع الممرات التجارية نموًا على مستوى العالم.

استراتيجية التحول إلى بنية تحتية تجارية متكاملة

خلال مؤتمر صحفي عقد بعد جولة ميدانية في ميناء خورفكان، أكدت غلفتينر مواصلة تنفيذ خطط توسيع الميناء لرفع قدرته الاستيعابية من 3.5 مليون حاوية نمطية إلى 5 ملايين حاوية نمطية، مع مخطط رئيسي طويل الأمد يتجاوز 10 ملايين حاوية نمطية. وأشارت إلى أن الربط المستقبلي مع قطار الاتحاد سيعزز مكانة الميناء كبوابة متعددة الوسائط تربط النقل البحري والبري والسككي.

توسيع ميناء خورفكان وربطه بالسكك الحديدية

وقالت الشركة إن مدينة الذيد اللوجستية ومدينة الصجعة اللوجستية ستوفران معًا ما يقارب 2.3 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية السنوية للخدمات اللوجستية الداخلية، مما يعزز موقع غلفتينر عند تقاطع البنية التحتية، والربط التجاري، والذكاء الرقمي. ويهدف ذلك إلى تمكين الشركات من بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، ودعم طموح دولة الإمارات لتصبح أحد المراكز العالمية الرائدة للتجارة والخدمات اللوجستية.

دور المدن اللوجستية والشراكات الاستراتيجية

وأوضح فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر، أن هذا التحول يمثل أكثر من مجرد توسع في أعمال الشركة، بل هو بداية فصل جديد بعد ما يقرب من خمسين سنة في ربط الموانئ، وعنوان الخمسين سنة القادمة سيكون ربط الاقتصادات في ظل تغير التجارة العالمية بصورة جوهرية. وأضاف أن العملاء لم يعودوا يبحثون عن خدمات لوجستية منفصلة، بل عن حلول متكاملة وذكية ومرنة لإدارة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن غلفتينر تقود المرحلة المقبلة من تطور التجارة العالمية عبر تحويل الممرات التجارية الحكومية إلى حلول لوجستية عملية على أرض الواقع، وتعمل كجهة داعمة للممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) ودور دولة الإمارات ضمن مبادرة الحزام والطريق، من خلال تحويل الشراكات الاستراتيجية إلى حركة تجارية سلسة بواسطة ربط الموانئ، وخدمات الشحن، والشبكات اللوجستية الداخلية، والمنصات الرقمية.

من جانبه أكد محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية بهيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، أن تسارع حركة التجارة العالمية وازدياد أهمية مرونة سلاسل الإمداد يفرضان واقعًا جديدًا لا يُقاس فيه نجاح الموانئ بحجم الأرصفة أو عدد السفن، بل بقدرتها على العمل كمنظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتقدمة والحلول اللوجستية الذكية والشراكات الفاعلة.

وأوضح أن إمارة الشارقة تستمد ميزتها التنافسية الفريدة من امتلاكها منظومة بحرية متكاملة تمتد على كل من الخليج العربي وخليج عمان، ما يمنح الشركاء والمستثمرين مرونة تشغيلية عالية وخيارات لوجستية متعددة تعزز جاهزية الإمارة والدولة للتعامل مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الهيئة تتبنى رؤية واضحة لبناء شبكة مترابطة تتكامل فيها الموانئ البحرية، والمناطق الحرة، والمجمعات اللوجستية، والمنافذ الحدودية لتحقيق انسيابية كبرى لحركة التجارة، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للاستثمار في البنية التحتية تتضاعف عندما تتكامل الأصول والتقنيات مع السياسات والكفاءات الوطنية وتتعاون المؤسسات الحكومية مع شركائها من القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة غلفتينر تمثل نموذجًا ناجحًا يدعم كفاءة العمليات التشغيلية وتنافسية ميناء خورفكان بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ما يسهم في بناء منظومة لوجستية متكاملة قادرة على استشراف المستقبل وخلق قيمة مضافة مستدامة للمستثمرين بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية.

ويتزامن هذا التحول مع تسارع الاستثمارات الحكومية في الشراكات التجارية الإستراتيجية التي تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.

وتستغل غلفتينر بفضل شبكتها المتكاملة التي تضم الموانئ، وخدمات الشحن، والمدن اللوجستية، وشبكات الربط الداخلي، موقعًا فريدًا يدعم مبادرات الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) ومبادرة الحزام والطريق، عبر توفير البنية التحتية التي تربط المصنعين والمصدرين بالأسواق في الإمارات، والهند، والصين، وشرق إفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي.

وتواصل غلفتينر ترسيخ مكانتها عند تقاطع البنية التحتية، والربط التجاري، والذكاء الرقمي، مما يمكّن الشركات من بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، ويدعم طموح دولة الإمارات في أن تكون إحدى أبرز المراكز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *