المخزون المصري من العملات الأجنبية يصعد بأعلى وتيرة منذ عامين مسجلاً 55 مليار دولار

ارتفع صافي الاحتياطيات المصرية من النقد الأجنبي إلى 55.07 مليار دولار مع نهاية شهر يونيو، مقابل 53.13 مليار دولار في شهر مايو، بزيادة شهرية بلغت نحو 1.94 مليار دولار، وبمعدل نمو قدره 3.64%، وهو أعلى مستوى له منذ حوالي عامين، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
تعزيز الموارد الخارجية
يأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه مصر تعزيز حصيلتها من العملات الأجنبية من خلال عدة مصادر، أبرزها تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى جانب التمويلات الخارجية، وذلك في إطار جهود دعم الاستقرار الاقتصادي وتغطية الاحتياجات التمويلية للدولة. ويُعد الاحتياطي الحالي الأعلى في تاريخ البلاد.
شريحة أوروبية جديدة
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد صرّح يوم السبت الماضي بأن القاهرة تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (ما يعادل 1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي تمثل الدفعة الأولى من دفعتين متساويتين متبقيتين ضمن برنامج المساعدة المالية لدعم الاقتصاد الكلي، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 5 مليارات يورو، وفقاً للوزير. ويأتي هذا البرنامج في إطار حزمة دعم أوروبية أوسع قيمتها 7.4 مليارات يورو، أُعلن عنها خلال عام 2024.
تراجع الجنيه بعد مكاسب
في تطور متزامن، توقف سعر صرف الجنيه المصري في البنوك التجارية المحلية عن سلسلة مكاسبه المستمرة أمام الدولار الأمريكي، والتي استمرت لأكثر من أسبوعين، وذلك اليوم الأربعاء. وانخفضت قيمة الجنيه بنحو 51 قرشاً مع بداية التعاملات في البنك الأهلي المصري، ليصل سعره إلى 49.37 جنيهاً للدولار.
تحويلات قياسية للعاملين بالخارج
في الوقت نفسه، يحظى الاحتياطي المصري بدعم من النمو المستمر في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، والتي صعدت خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2025-2026 بنسبة 33.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مسجلة مستوى قياسياً بلغ 39.2 مليار دولار. وعلى صعيد شهري، ارتفعت التحويلات في شهر أبريل بنسبة 44% لتصل إلى 4.3 مليارات دولار، مقارنة بنحو 3 مليارات دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وذلك وفقاً لبيانات البنك المركزي الصادرة الشهر الفائت، لتواصل بذلك مسار التعافي الذي بدأ بعد تحرير سعر الصرف وتوحيد سوق النقد الأجنبي.



