الرئيسيةعربي و عالميفرنسا تعلن عن استثمار بقيمة 2.3...
عربي و عالمي

فرنسا تعلن عن استثمار بقيمة 2.3 مليار دولار لتقليل الاعتماد على واردات الأسمدة

09/07/2026 15:00

خطة استثمارية لتوسيع الإنتاج المحلي

أعلنت فرنسا عن حزمة استثمارية تبلغ قيمتها ملياري يورو، ما يعادل نحو 2.3 مليار دولار، بهدف تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج الأسمدة وتقليل الاعتماد على الشراء من الخارج. وتشمل الخطة إنشاء ثلاث منشآت جديدة للأسمدة خلال العقد القادم.

وتتوقع الجهات المعنية أن يسهم ذلك في زيادة إنتاج البلاد من الأسمدة النيتروجينية بنسبة تصل إلى 20% بحلول عام 2032. وأوضح سيباستيان مارتن، الوزير المفوض بشؤون الاقتصاد والمالية، أن الهدف هو بناء قاعدة إنتاجية أكثر مرونة وتخفيف تعرض القطاع الزراعي لتقلبات الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

دعم طارئ للمزارعين المتضررين

أعلنت باريس عن تقديم مساعدة طارئة بقيمة 145 مليون يورو لدعم المزارعين المتأثرين بارتفاع أسعار الأسمدة، وذلك ضمن حزمة دعم أوروبية تبلغ قيمتها 540 مليون يورو تحصل فرنسا منها على 107 مليون يورو، مع إمكانية زيادة المخصصات وفق تطورات السوق. وقالت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جينيفار إن الوضع الحالي يمثل أزمة تتجاوز مجرد ارتفاع مؤقت في الأسعار، مشيرة إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية جاءت في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من انخفاض مخزونات المزارعين وتراجع قدرتهم المالية بعد ثلاثة أعوام من الضغوط المتراكمة.

وبموجب خطة الدعم، سيحصل المزارعون على 50 يورو لكل طن من الأسمدة النيتروجينية، بحد أقصى يعادل نصف استهلاكهم خلال عام 2025. ويزداد الدعم إلى 70 يورو للطن بالنسبة للمزارعين الذين تمثل تكاليف الأسمدة لديهم أكثر من 10% من إجمالي نفقاتهم. وتهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تنشيط عمليات شراء الأسمدة التي تباطأت خلال الفترة الماضية، والحفاظ على السيولة المالية للمزارع، وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي للموسم المقبل.

تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على أسواق الأسمدة

تأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً نتيجة الاضطرابات التي أصابت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية للطاقة والمواد الخام، والذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإمدادات وعرقلة خطط شراء المزارعين لمستلزمات الموسم المقبل. وفي الوقت نفسه، يواجه المزارعون ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع أسعار المحاصيل، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتداعيات الظروف المناخية القاسية.

وتهدف الإجراءات الفرنسية إلى احتواء هذه الضغوط وتعزيز الأمن الغذائي عبر تقليل الاعتماد على الواردات في قطاع استراتيجي يمثل أحد أهم مدخلات الإنتاج الزراعي، وذلك تماشياً مع اتجاه أوروبي متجدد لإعادة بناء سلاسل إمدادات الأسمدة داخل القارة بعد أن كشفت الأزمات الأخيرة مدى حساسية الأسواق الزراعية لتقلبات النقل والطاقة والمواد الخام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *