الرئيسيةاقتصادغولدمان ساكس: اضطرابات هرمز قد تعرقل...
اقتصاد

غولدمان ساكس: اضطرابات هرمز قد تعرقل انتعاش إمدادات النفط

09/07/2026 15:00

حذر بنك غولدمان ساكس من أن تعافي إمدادات النفط في الشرق الأوسط قد يواجه تأخيراً، إذا أدت التوترات المتجددة إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

تراجع الإنتاج في الخليج العربي

أشارت تقديرات البنك إلى أن إنتاج الخام في منطقة الخليج العربي ظل خلال شهر يونيو أقل بنحو 10.5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وكتب محللون بينهم يوليا زيتكوفا غريغسبي، في مذكرة بحثية بتاريخ 8 يوليو، أن منتجي النفط في الشرق الأوسط بدأوا الشهر الماضي إعادة تشغيل الآبار التي كانت متوقفة، لكنهم أضافوا أن الاضطرابات في هرمز قد تبطئ وتيرة تعافي الإنتاج.

اضطرابات السوق وتجدد الصراع

شهدت سوق الطاقة العالمية هذا الأسبوع اضطرابات، بسبب تجدد الصراع بين واشنطن وطهران، مما دفع العقود المستقبلية لخام برنت إلى الارتفاع مجدداً فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة.

وتوقفت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كلي، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات لليوم الثاني على التوالي، وهو ما يمثل اختباراً لاتفاق سلام هش، وذلك عقب سلسلة من الهجمات على سفن تجارية في الممر المائي.

وجاء ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء انتهاء اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران، كما ألغت الولايات المتحدة إعفاءً كان يسمح ببيع النفط الإيراني. وأضاف ترامب أن المفاوضات مع إيران قد تستمر رغم ذلك.

مخاطر العبور وتراجع التدفقات

وكتب المحللون أن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط تُبرز استمرار مخاطر العبور، وأن شركات الشحن قد تتردد في المرور في ظل ضبابية وضع وقف إطلاق النار الحالي، مما يضغط على التدفقات عبر مضيق هرمز على المدى القريب.

ويقدر غولدمان ساكس أن تدفقات النفط عبر الخليج العربي تراجعت بالفعل إلى نحو 70% من مستوياتها المعتادة، بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، وذلك بعد أن كانت قد تعافت سابقاً لتتجاوز 80% من مستويات ما قبل الحرب، خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.

توازن المخاطر وتوقعات التعافي

أضاف البنك أن المخاطر التي تواجه تدفقات النفط في الخليج العربي وأسعاره متوازنة حالياً، إذ يمكن أن تتطور في أي من الاتجاهين.

ومن المتوقع أن تتعافى الشحنات بحلول نهاية يوليو، إذا استمرت المفاوضات الممتدة 60 يوماً، إلى جانب تقديم ضمانات أمنية لشركات الشحن، وإصدار إعفاء جديد يسمح لطهران ببيع نفطها الخام. لكنها قد تتراجع أكثر إذا فشلت المفاوضات وتصاعدت الهجمات على ناقلات النفط.

وكان غولدمان ساكس من بين البنوك التي خفضت الشهر الماضي توقعاتها لأسعار النفط، مع تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. كما حذر محللون لدى البنك من احتمال عودة تخمة المعروض في سوق النفط الخام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *