عربي و عالمي

اشتباكات عنيفة في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين تخلف قتلى وجرحى وأضرار بالبنية التحتية

اشتباكات عنيفة في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين تخلف قتلى وجرحى وأضرار بالبنية التحتية

تجددت المواجهات العسكرية في اليمن بشكل غير مسبوق، الأحد 9 أغسطس 2026، بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وذلك في خرق واضح للهدنة التي كانت سارية منذ عام 2022. وشهدت عدة جبهات تصعيداً لافتاً، أبرزها استهداف ميناء المخا الاستراتيجي للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ.

هجوم متعدد على ميناء المخا

أعلن الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة، في بيان الأحد، أن ميناء المخا وعدداً من المواقع المدنية والعسكرية تعرضت لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة من قبل جماعة الحوثي، التي وصفها البيان بـ”الميليشيا الإرهابية الذراع الإيرانية في اليمن”. وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن استشهاد 4 عسكريين و3 مدنيين، وإصابة 15 آخرين.

وأكد مدير ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام حكومية، أن القصف الحوثي أوقع أضراراً مادية “جسيمة” في البنية التحتية للميناء، نتيجة استهداف مختلف قطاعاته، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

إسقاط مسيرات وتدمير زورق مفخخ

في المقابل، أفادت القوات الحكومية بأنها تمكنت من إسقاط 11 طائرة مسيرة حوثية شاركت في الهجمات على ميناء المخا ومواقع أخرى منذ ظهر الأحد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. وأضاف البيان أن قيادة المواقع العسكرية طبقت خطة انتشار أمني بأعلى مستوى، مما ساعد في تقليل الخسائر، مؤكداً أن القوات منتشرة وفق خطة عسكرية محكمة لضمان إدارة الموقف بصلابة وتأمين المنطقة وحماية المدنيين.

أما المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية التابع لوزارة الدفاع، فأعلن في بيان الأحد أن قوات خفر السواحل أحبطت محاولة “إرهابية غادرة” نفذها الحوثيون باستهداف رصيف ميناء المخا التجاري بواسطة زورق مفخخ مسير، حيث تم التعامل معه وتدميره بنجاح. وأشار المركز إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران شنت أيضاً قصفاً صاروخياً عشوائياً مكثفاً على الأحياء السكنية المكتظة في مدينة المخا، حيث سقطت صواريخ في مناطق حيوية، منها محيط مبنى قناة الجمهورية وبالقرب من مبنى مصلحة الهجرة والجوازات.

الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية وأرامكو

من جانبه، قال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان إن قوات الجماعة نفذت “عملية عسكرية واسعة ونوعية” استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا، مدعياً أن العملية كانت “دقيقة” وأسفرت عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون. وأضاف أن العملية تمت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معتبراً أنها تأتي رداً على استمرار الحشد السعودي وتعزيزه بالأسلحة والمعدات ومواصلة اعتداءاته في الساحل الغربي ومحافظة تعز. وتوعد سريع بمواصلة “رصد وتتبع” التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها. ولم يصدر تعقيب فوري من السعودية على هذه التصريحات.

وفي تطور آخر، أعلن سريع في تدوينة على منصة “إكس” الأحد أن قوات الجماعة تمكنت من استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان بطائرة مسيرة، مدعياً أن الإصابة كانت دقيقة. وأوضح أن هذا الاستهداف يأتي رداً على اختراق العدو السعودي بمسيراته أجواء محافظتي صعدة وحجة شمال غربي اليمن. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية على منصة “إكس” إخماد حريق اندلع في أحد المرافق التابعة لمصفاة أرامكو في جازان دون وقوع إصابات، دون أن تذكر الوزارة أسباب الحريق. وتعد هذه المرة الثانية منذ نحو أسبوعين التي يعلن فيها الحوثيون استهداف منشآت أرامكو في جازان، بعد هجوم سابق في 25 يوليو 2026.

اشتباكات متجددة في جبهات تعز

على صعيد آخر، أعلن الجيش اليمني في بيان على فيسبوك تجدد الاشتباكات بين قواته ومسلحي الحوثي في عدد من جبهات محافظة تعز بمختلف أنواع الأسلحة. وأوضح الجيش مساء الأحد أن قواته استهدفت تجمعات وتحركات للميليشيات في تلة المدرجات شمال غربي مدينة تعز، وفي جبهتي حمير (غرب) والأقروض (جنوب). كما استهدفت مدفعية الجيش تحركات حوثية في منطقة المحرور (شمال غرب)، ورصدت تعزيزات للحوثيين باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة.

يذكر أن اليمن كان يشهد هدنة بدأت في أبريل 2022 بعد حرب استمرت نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *