إيرادات بنك دبي الإسلامي تنمو 7% إلى 18.6 مليار درهم خلال 9 أشهر من 2026

أعلن بنك دبي الإسلامي عن نتائجه المالية للأشهر التسعة الأولى من العام 2026، مسجلاً إيرادات إجمالية بلغت 18.6 مليار درهم إماراتي، بنمو سنوي نسبته 7%، مما يعكس التزام المصرف بسياسات ائتمانية متحفظة وأطر منضبطة لإدارة المخاطر.
أداء مالي قوي في 9 أشهر
بلغت الإيرادات التشغيلية للبنك 9.9 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 3% على أساس سنوي، في حين زادت الأرباح التشغيلية قبل خسائر انخفاض القيمة بنسبة 4% لتصل إلى 7.1 مليارات درهم. وسجلت الأرباح قبل احتساب الضريبة 6.6 مليارات درهم، فيما بلغ صافي الأرباح بعد الضريبة 5.6 مليارات درهم.
وارتفع إجمالي الموجودات إلى 427 مليار درهم، بزيادة نسبتها 3% منذ بداية العام، واستمر صافي الموجودات التمويلية في النمو بنسبة 10% منذ بداية العام ليبلغ 287.1 مليار درهم. كما سجل صافي التمويلات واستثمارات الصكوك نمواً بنسبة 6% منذ بداية العام ليصل إلى 372.1 مليار درهم.
وزادت ودائع المتعاملين بنسبة 1% منذ بداية العام وحتى تاريخه لتبلغ 323.5 مليار درهم. وتحسنت نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 2.4%، فيما بلغت نسبة الشق الأول من رأس المال المشترك 13.4%، وارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 16.5%، وبلغت تكلفة المخاطر 25 نقطة أساس خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.
تصريحات القيادة حول الأولويات المستقبلية
أكد رئيس مجلس الإدارة، فاضل عبدالباقي العلي، أن خدمة المتعاملين والابتكار والتمويل الإسلامي تمثل المحركات الرئيسية للمرحلة المقبلة من مسيرة البنك. وأوضح أن مسيرة التقدم التي يواصلها البنك تستند إلى أسس مؤسسية راسخة ورؤية استراتيجية واضحة ورصيد متين من الثقة التي اكتسبها لدى متعامليه والأطراف المعنية على مدى أكثر من خمسة عقود. وأشار إلى أن هذه المقومات تشكل قاعدة صلبة ينطلق منها البنك نحو مرحلة جديدة من النمو، يواصل خلالها وضع احتياجات المتعاملين في صميم أولوياته وتبني الابتكار محركاً لتطوير الأعمال.
وبخصوص أولويات البنك تجاه عملائه، أضاف العلي أن الرؤية المستقبلية تتحدد في ترسيخ ثقافة مؤسسية تتمحور حول المتعامل، والارتقاء المستمر بجودة المنتجات والخدمات، وتسريع تبني التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقديم تجربة مصرفية أكثر سهولة وكفاءة وقيمة. وأكد أن ملامح المرحلة المقبلة ستتحدد بقدرة البنك على الارتقاء بخدمة المتعاملين وتبني الابتكار وتوسيع آفاق التمويل الإسلامي.
وسلط العلي الضوء على الفرص الواعدة لتعزيز انتشار التمويل الإسلامي، سواء في الإمارات أو الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن المبادئ الراسخة لهذا القطاع، مقترنة بالتطور التكنولوجي والحلول المصرفية المتقدمة، تمنحه مقومات قوية لتلبية احتياجات شرائح أوسع من المتعاملين. وأكد أن البنك يمتلك مكانة تؤهله للإسهام في هذا النمو ورسم ملامح مستقبل القطاع، مع بقاء الحوكمة الرشيدة ووضوح الرؤية والمسؤولية في اتخاذ القرارات مرتكزات أساسية للتوجهات الاستراتيجية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة، الدكتور عدنان شلوان، إن التنفيذ المحكم والمدروس يمثل ركيزة أساسية لأداء البنك. وأضاف أن نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس الاتساق في تنفيذ الاستراتيجية والقدرة على تحويل الأولويات إلى إنجازات ملموسة، مع التزام ثابت بتقديم منتجات وخدمات مصرفية فائقة الجودة وتعميق العلاقات مع المتعاملين في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمتعاملين، أوضح شلوان أن الالتزام بالارتقاء المستمر بتجربة المتعاملين يظل في صميم الاستراتيجية، مشيراً إلى مواصلة تطوير العروض المصرفية وتوسيع نطاق الحلول المالية في قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد والشركات. وذكر أن إطلاق حلول التمويل السكني للعقارات قيد الإنشاء، إلى جانب “حساب المليونير”، يجسد حرص البنك على تطوير منتجات تواكب متطلبات السوق وتستجيب لاحتياجات المتعاملين.
وأضاف شلوان أنه مع اقتراب العام من نهايته، تظل وجهة البنك واضحة وأولوياته ثابتة، وفي مقدمتها تحقيق نمو نوعي وتعميق العلاقات مع المتعاملين وتسريع تنفيذ المستهدفات الاستراتيجية. وأكد أن الطموح يتمثل في ترجمة النمو المتواصل إلى تجارب مصرفية أكثر تميزاً وكفاءة تشغيلية أعلى ومؤسسة مالية أشد قوة، مع الاستمرار في التفكير برؤية طموحة واتخاذ القرارات بانضباط وحصافة.
إنجازات في أسواق رأس المال والتكنولوجيا
على صعيد أسواق رأس المال، حقق البنك إنجازات بارزة تعكس الثقة التي يحظى بها لدى المستثمرين والمؤسسات المالية إقليمياً ودولياً. فقد استقطب إصدار صكوك رأسمال إضافي دائمة من الشريحة الأولى بقيمة مليار دولار أميركي طلبات اكتتاب تجاوزت 2.3 مليار دولار، فيما بلغت الالتزامات التمويلية لأول تسهيلات تمويل إسلامي مشتركة للبنك بقيمة 750 مليون دولار نحو 1.2 مليار دولار.
وتؤدي التكنولوجيا دوراً محورياً في تحقيق الأولويات وتعزيز قدرات البنك على تقديم خدمات مصرفية أكثر تقدماً. فقد بلغ عدد المستخدمين النشطين للقنوات الرقمية نحو 1.2 مليون مستخدم، فيما أجرى 97% من متعاملي البنك معاملات عبر القنوات الرقمية خلال الفترة. كما شكل إطلاق بطاقة الخصم المباشر “جيوَن” محطة مهمة في تعزيز الإسهام في تطوير منظومة المدفوعات الوطنية، تأكيداً لالتزام البنك بدعم البنية التحتية المالية لدولة الإمارات ومواكبة مسيرة التحول الرقمي.
وقد ساهم البنك بتقديم تمويلات مستدامة وتمويلات مرتبطة بالاستدامة بقيمة 6.7 مليارات درهم عبر قطاعات متنوعة تشمل الطيران والعقارات والنقل والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري. كما أطلق أول مجلس للشباب في أغسطس 2026، لتعكس هذه المبادرة الأجندة الوطنية للشباب 2031 وتطلعات تنمية المواهب ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، بما يعزز استثمار البنك في الكفاءات والقدرات التي ستسهم في رسم ملامح مستقبله. ويواصل دبي الإسلامي تركيزه على تعزيز علاقاته مع مختلف فئات المتعاملين ولعب دور حيوي وريادي في رسم ملامح مستقبل التمويل الإسلامي.




