في ويتيكس 2026.. خبراء: الذكاء الاصطناعي يدعم ترشيد الطاقة ويقلص هدر البناء في الإمارات

أكد خبراء ومسؤولون في قطاعات الطاقة والإنشاءات والعقارات أن التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز كفاءة تشغيل المشاريع، والحد من إهدار مواد البناء، وترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب تطوير أساليب إدارة المشاريع ومراقبة الأداء والصيانة الاستباقية.
جاءت تصريحاتهم لـ«الإمارات اليوم» على هامش الدورة الـ28 من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، الذي انطلقت فعالياته أمس في مركز دبي التجاري العالمي، وتنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري. وأشاروا إلى أن هذه التقنيات تتيح تحليل البيانات التشغيلية، وتحسين توزيع الموارد، والاستجابة السريعة للمتغيرات، مما يدعم استدامة مشروعات الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات.
الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع
أوضح الدكتور أحمد عبدالمجيد، المدير التنفيذي في شركة «بي دبليو سي» للاستشارات، أن استخدام الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في إدارة المشاريع، من خلال دعم جدولة الأعمال، وتدقيق البيانات، وتسريع اتخاذ القرارات والاستجابة للمتغيرات أثناء مراحل التنفيذ والتشغيل. وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مشاريع الطاقة تساعد على تقليل الوقت والجهد والتكلفة اللازمة لإدارة المشاريع، ورفع كفاءة استهلاك الكهرباء عبر أنظمة تتحكم في الإضاءة والتهوية وفق احتياجات المباني والوحدات المختلفة، مما يعزز كفاءة استخدام الطاقة.
الذكاء الاصطناعي في قطاع الإنشاءات
من جهته، قال المهندس أحمد الشامسي، الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة «تروجان للمقاولات»، إن استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الإنشاءات يسهم في الحد من الهدر ورفع الإنتاجية وتقليل التكاليف، معتبراً هذه التقنيات أحد المسارات الواعدة لتعزيز الاستدامة في القطاع. وأضاف أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات دخلت حيز الاستخدام الفعلي، فيما لا تزال تطبيقات أخرى في مراحل التجربة وتحتاج إلى مزيد من الوقت للتوسع في استخدامها. وأشار إلى أن الشركة تضم نحو 60 ألف عامل، وتعتمد إدارات وأقسام فيها على خدمات وحلول رقمية لدعم كفاءة العمليات التشغيلية، كما لفت إلى استمرار الطلب على مشاريع الإنشاءات في الإمارات وتنوع المشاريع المنفذة، بما يدعم نشاط القطاع في ظل المتغيرات الإقليمية.
الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة والتطوير العقاري
بدوره، قال أحمد شفيق، المدير التنفيذي لشركة «هيتاشي إنرجي» في الخليج والشرق الأدنى، إن الذكاء الاصطناعي يمثل تطوراً مهماً في قطاع الطاقة، موضحاً أن تشغيل هذه التقنيات يرفع الطلب على الكهرباء، لكنه يتيح في المقابل فرصاً لتحسين كفاءة الطاقة وتعزيز الاستدامة. وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي يدعم تحليل البيانات ومراقبة أداء الأجهزة وتطبيق الصيانة الاستباقية في مشاريع الطاقة، ما يساعد على اكتشاف الأعطال المحتملة وتحسين كفاءة التشغيل مقارنة بالأساليب التقليدية.
من جانبه، قال مارت كامبل، نائب رئيس ابتكار البناء في شركة «داماك للعقارات»، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تُستخدم في الإنشاءات والتطوير العقاري لمتابعة مراحل العمل وإدارة التصميم وجمع البيانات، بما يساعد على تقليل الهدر وتسريع الاستجابة للمتغيرات وتحسين إدارة المشاريع. وأضاف أن هذه التطبيقات تتيح فرصاً لتطوير أساليب تنفيذ المشاريع وإدارة البنية التحتية، ورفع كفاءة التشغيل خلال مراحل البناء وبعد إنجاز المباني. وقال نيكولا سبادوني، رئيس قسم الاستدامة في «داماك للعقارات»، إن الذكاء الاصطناعي يدعم معايير الاستدامة في مشاريع الإنشاءات، من خلال تقليل الهدر في مواد البناء وترشيد استهلاك الطاقة خلال مراحل التنفيذ، وكذلك في تشغيل المباني والعقارات بعد إنجازها.
من جهته، قال عيسى المسكري، مدير تطوير الأعمال في شركة «فولتامب» للطاقة والمسؤول عن سوق الولايات المتحدة والشرق الأوسط، إن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية يتيح فرصاً لتحسين إدارة مشاريع الطاقة وتشغيلها، ورفع الإنتاجية وتقليل الهدر وترشيد استهلاك الكهرباء. وأوضح أن هذه الحلول تساعد على تحسين كفاءة التشغيل مقارنة بالأساليب التقليدية، من خلال الاستفادة من البيانات في متابعة الأداء وتطوير عمليات إدارة المشاريع.
التقنيات الذكية في معرض ويتيكس
قال الدكتور يوسف الأكرف، رئيس لجنة المبيعات والخدمات اللوجستية والرعايات في معرض «ويتيكس»، إن الدورة الحالية تشهد حضوراً واسعاً للتقنيات الذكية الموجهة إلى إدارة الطاقة وتشغيلها، خصوصاً الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي التي تدعم كفاءة التشغيل والاستدامة. وأضاف أن المعرض يشهد مشاركة 3000 شركة من 60 دولة، إلى جانب 13 جناحاً دولياً، ما يتيح عرض مجموعة من التقنيات والحلول في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة.




