الرئيسيةعربي و عالميالولايات المتحدة تتراجع في إشغال فنادق...
عربي و عالمي

الولايات المتحدة تتراجع في إشغال فنادق كأس العالم أمام كندا والمكسيك

10/06/2026 09:00

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مؤسسات الضيافة في الولايات المتحدة لم تستفد بعد من تدفق الحجوزات المرتقبة لكأس العالم، بالمقارنة مع ما يحدث في كندا والمكسيك، قبيل انطلاق البطولة التي ستستضيفها ستة عشر مدينة في شمال أمريكا.

تفاوت معدلات الإشغال بين الدول المستضيفة

استناداً إلى إحصاءات شركة “كوستار”، تتصدر مدن كندية ومكسيكية نسب إشغال الفنادق قبل بدء المباريات. سجلت فانكوفر وغوادالاخارا أعلى معدلات عند 48% لكلٍ منهما، بينما ارتفعت نسب الحجز في تورونتو، مكسيكو سيتي ومونتيري لتتجاوز 40%. في الجانب الأمريكي، كانت سان فرانسيسكو المدينة الوحيدة التي تجاوزت هذا العتبة، حيث بلغت نسبة الإشغال فيها 44%.

تحليل البيانات وتوقيت الحجز

قامت شركة البيانات بدراسة نشاط الفنادق في أربعة عشر من أصل ستة عشر مدينة مستضيفة، مركزةً على الليلتين التي تحيط بالمباريات. وقد استندت التحليلات إلى ما تم جمعه حتى الأول من يونيو. وأشارت النتائج إلى أن التفوق الكندي والمكسيكي يرجع إلى مجموعة عوامل، منها انخفاض التكلفة الإجمالية مقارنةً بالولايات المتحدة، وقوة القاعدة الجماهيرية لكرة القدم في بعض الأسواق، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بسياسات التأشيرات الأمريكية والبيئة السياسية التي يراها بعض الزوار غير مرحبة.

ارتفاع أسعار التذاكر وتأثيرها على السفر

سجلت أسعار تذاكر مباريات البطولة في الولايات المتحدة مستويات غير مسبوقة؛ فقد بيعت عدة تذاكر للنهائي بأكثر من 20 ألف دولار للمقعد الواحد وفقاً لمنصة “تيكيت داتا” المتخصصة في متابعة أسعار إعادة البيع. كما ارتفعت تكاليف النقل، ما جعل الرحلة إلى الولايات المتحدة أقل جاذبية لبعض الراغبين في الحضور.

وقال ديف غونثر، رئيس شركة “روود تربس” المتخصصة في رحلات الرياضات الفاخرة، إن كثيراً من المسافرين الذين كانوا ينوون الحضور قد انسحبوا عندما بدأت تتضح الأسعار والتكاليف الفعلية.

أداء المكسيك وكندا في قطاع الإقامة والنقل

سجلت المكسيك طلباً قوياً على باقات السفر، لا سيما في مكسيكو سيتي، حيث تتعاون “روود تربس” مع خمسة فنادق من بينها فندق “فور سيزونز”. وأوضح غونثر أن جزءاً كبيراً من هذا الطلب يأتي من المشجعين القادمين من دول أمريكا اللاتينية.

كما استفادت سوق الإيجارات القصيرة الأجل في المكسيك من البطولة؛ فقد نقلت الصحيفة عن شركة “إير دي أن إي” أن الطلب على العقارات خلال الليالي التي تسبق المباريات ارتفع بنسب تفوق تلك المسجلة في أسواق أخرى حتى 26 مايو. ويعزى ذلك إلى فرق الأسعار، حيث تتراوح تكلفة الإيجار الليلي في بعض المدن المكسيكية حوالي 100 دولار، مقارنةً بحوالي 300 دولار في مدن أمريكية مثل كانساس سيتي وبوسطن وميامي.

وأشار برام غالاغر، مدير الاقتصاد والتوقعات في “إير دي أن إي”، إلى أن الوحدات الاقتصادية والرخيصة هي التي تُحجز أولاً وبأسرع وتيرة.

في كندا، يضيف موقع ملعب “بي أم أو فيلد” في تورونتو ميزة إضافية للمدينة، إذ يقع الملعب في قلب المنطقة الحضرية، ما يسهل وصول الضيوف من الفنادق القريبة. وتخطط المدينة لتوسيع خدمات النقل العام خلال أيام المباريات، مع الحفاظ على أسعار المترو والحافلات والترام دون تعديل، لتبقى أقل من 4 دولارات للرحلة.

تحديات النقل والأسعار في الولايات المتحدة

واجهت منطقة نيويورك انتقادات بعد أن حدد مسؤولو النقل في البداية سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً من مانهاتن إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي بـ150 دولاراً، قبل أن يتم تخفيضه لاحقاً إلى 98 دولاراً، وهو ما يزال أعلى بكثير من تكلفة 12.90 دولاراً في أيام مباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم. وسجلت نيويورك، التي تستضيف ثماني مباريات بما فيها النهائي في 19 يوليو، نسبة إشغال فندقي بلغت 39%.

كما أثرت مخاوف بعض المسافرين من إجراءات الجمارك في المطارات الأمريكية على قرارات السفر. ونقل الصحيفة عن جون بورتز، الرئيس التنفيذي لشركة “بيبلبروك هوتيل ترست”، قوله إن القصص الإعلامية حول احتجاز بعض الأشخاص لم تساعد في تحسين صورة السفر إلى الولايات المتحدة.

وتتوقع شركة “بيبلبروك”، التي تدير فنادق في أربع أسواق أمريكية مستضيفة للحدث، تحقيق دفعة محدودة من الحجوزات المرتبطة بالبطولة. وذكر بورتز أن أسعار الغرف في أحد فنادق الشركة في ميامي ارتفعت بنحو 9% مقارنة بشهر يونيو المعتاد، غير أن نسبة الإشغال بقيت ثابتة، لأن حجوزات كأس العالم حلت محل حجوزات أخرى كانت الشركة تعتمد عليها خلال فصل الصيف. وأضاف أن بطولة البيسبول العالمية التي أقيمت في المدينة في وقت سابق من العام جلبت حجوزات تفوق ما حققته كأس العالم حتى الآن.

مع ذلك، لا يزال بعض أصحاب الفنادق يترقبون تدفق الحجوزات المتأخرة مع اقتراب مواعيد المباريات. ونقل الصحيفة عن جيم ريسوليو، الرئيس التنفيذي لشركة “هوست هوتيل اند ريزورتس” التي تدير عقارات في عشرة أسواق أمريكية مستضيفة للبطولة، أن الشركة تشهد رفعاً بنسبة 38% في متوسط الأسعار اليومية للمسافر الفردي خلال فترة البطولة.

وأوضح ريسوليو أن أنماط الحجز التاريخية تشير إلى أن ما يصل إلى 40% من الحجوزات قد تتم في الفترة من يوم المباراة وحتى ستة أيام قبلها، مما يعني أن الفنادق الأمريكية لا تزال تراهن على موجة طلب متأخرة قد تحسن من أدائها مع انطلاق البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *