عربي و عالمي

زلزال قوي يضرب غربي كولومبيا ويرفع حصيلة الضحايا إلى 22 قتيلاً

زلزال قوي يضرب غربي كولومبيا ويرفع حصيلة الضحايا إلى 22 قتيلاً

في العاشر من أغسطس 2026، أعلنت السلطات الكولومبية عن ارتفاع عدد ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة الغربية من البلاد إلى 22 قتيلاً، بعد أن بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر.

حصيلة الضحايا والأضرار في بيريرا ومانيساليس

أفاد ماوريسيو سالاثار بيلايث، رئيس بلدية بيريرا، في تصريحات أدلى بها للصحفيين، بأن 18 شخصاً لقوا حتفهم داخل المدينة، معرباً عن توقعاته بأن عدداً كبيراً من الأشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

كما تسبب الزلزال في أضرار كبيرة للبنية التحتية لمطار ماتيكانا الدولي في بيريرا، حيث انهار جزء من سقف أحد أقسام المبنى، مما زاد من صعوبة عمليات الإغاثة.

وفي مدينة مانيساليس التابعة لولاية كالداس، أعلن رئيس بلديتها خورخي إدواردو روخاس خيرالدو أن المدينة تواجه حالة طوارئ إثر الزلزال، وأن أربعة أشخاص لقوا حتفهم هناك. وأوضح أن أكثر من عشرة مبانٍ انهارت بالكامل في المدينة، بينما لحقت أضرار جزئية بالعديد من المنشآت الأخرى. كما أشار إلى انهيار أكثر من عشرين منزلاً، محذراً من أن هذا العدد مرشح للارتفاع.

جهود الإنقاذ والاستجابة الحكومية

تم حشد فرق الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، بالإضافة إلى متطوعين من رجال الإطفاء والجيش والشرطة، إلى جانب فرق الإنقاذ المتخصصة وفرق البلدية، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ التي انطلقت فور وقوع الزلزال.

من جانبه، أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، في تدوينة نشرها على منصة “إكس” الأمريكية، أنه يتولى مباشرة إدارة الاستجابة الطارئة في بلدة سان خوسيه ديل بالمار، التي تُعد مركز الزلزال. وقال دي لا إسبرييا: “أصدرت تعليمات بإنشاء مركز قيادة موحد بهدف تحديد الأضرار واحتياجات المتضررين وتنسيق الاستجابة، وطلبت من مدير وحدة إدارة مخاطر الكوارث تقريراً مفصلاً عن الوضع الراهن والاحتياجات الأكثر إلحاحاً”. وأضاف أنه سيشرف شخصياً في بيريرا على تقديم الدعم للمتضررين وتنسيق استجابة الحكومة ميدانياً.

هزات ارتدادية وتأثير إقليمي

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية عن وقوع هزة ارتدادية بقوة 4.6 درجات في بلدة نوفيتا التابعة لإقليم تشوكو، وذلك عند الساعة 08:18 بالتوقيت المحلي.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها بعد الزلزال انفصال الجزء العلوي من القسم الأوسط لكنيسة سان خوسيه دي بيريرا، كما وثّقت حالة من الذعر بين المواطنين في الشوارع أثناء الهزة.

وشعر سكان عدد من المدن الكولومبية بالزلزال، خاصة في إقليم تشوكو، وكذلك في بارانكيا والعاصمة بوغوتا وميديين ومانيساليس وبيريرا وبوكارامانغا، مما أثار حالة من الفزع الواسع. ولم تقتصر تأثيرات الزلزال على كولومبيا، بل امتدت لتشمل مناطق مختلفة من الإكوادور وبنما.

وفي بنما، أخلت السلطات بعض المباني والمراكز الصحية كإجراء احترازي، وما زالت الجهود مستمرة لتقييم الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات. وخلال الساعة الأولى التي أعقبت الزلزال، لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا أو أضرار مادية في أنحاء بنما.

يُذكر أن المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي كان قد أعلن في وقت سابق أن الزلزال وقع على بُعد حوالي 5 كيلومترات شرق مدينة سان خوسيه ديل بالمار في غربي البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *