التوترات بين واشنطن وطهران تهز الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط

دخلت الأسواق العالمية أسبوعاً متقلباً بعد أن أعادت التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، مما خفّض تأثير التفاؤل المرتبط بموسم نتائج الشركات.
التأثير على الأسهم الأمريكية
وفي «وول ستريت»، تراجعت المؤشرات الرئيسية في بداية تعاملات الاثنين، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.17% إلى 52,546 نقطة، وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنفس النسبة إلى 7,562.31 نقطة، وهبط ناسداك بنسبة 0.82% إلى 26,067.85 نقطة.
جاءت الضغوط بعد تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، ما دفع العقود الآجلة للنفط للارتفاع بأكثر من 3% وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
قادت أسهم شركات أشباه الموصلات موجة التراجع، فنزل سهم مايكرون تكنولوجي 7.2%، وسانديسك 9.5%، بينما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو 3.6%، مواصلاً خسائره التي تجاوزت 14% منذ قمته المسجلة أواخر يونيو.
كما انخفض سهم إس كيه هاينكس المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 7% بعد إدراجه في بورصة ناسداك الأسبوع الماضي.
وقال أليكس جوليانو، كبير مسؤولي الاستثمار في ريزونيت ويلث بارتنرز: إن الأسواق أصبحت مطالبة بالموازنة بين قوة أرباح الشركات من جهة، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.
الأداء في أوروبا وآسيا
في أوروبا، افتتحت الأسهم تعاملاتها على تراجع، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3% إلى 639.29 نقطة، بعد أن سجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أواخر أبريل، متأثراً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
واستفاد قطاع الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، ليرتفع بنحو 1.6%، بينما تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط مع تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية.
وفي المقابل، صعد سهم أكزونوبل بنحو 3% بعد تلقيه عرضاً من نيبون بينت للاستحواذ على وحدة الطلاء الزخرفي مقابل 7.5 مليارات يورو.
أما في آسيا، فقد أنهى مؤشر نيكاي الياباني تعاملاته منخفضاً بنسبة 1.92%، بينما تراجع توبكس بنسبة 0.71%، مع تنامي المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط في تكاليف الإنتاج وهوامش أرباح الشركات اليابانية.
وقادت شركات التكنولوجيا الخسائر، إذ تراجع سهم أدفانتست بنسبة 3.39%، وطوكيو إلكترون بنسبة 2.25%، بينما هوى سهم كيوكسيا بنحو 12.86%. وامتدت موجة البيع إلى السوق الكورية، حيث فقد سهم إس كيه هاينكس أكثر من 15% بفعل عمليات جني الأرباح، بعد مكاسبه القوية في أولى جلسات تداوله في ناسداك.
في المقابل، حدّت مكاسب أسهم البنوك اليابانية من خسائر السوق، مع ارتفاع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية بنسبة 2.31%، ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بنسبة 1.63%.
التوقعات والبيانات القادمة
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة نتائج أعمال الشركات وبيانات التضخم الأمريكية، في وقت يرى فيه المستثمرون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يضيفان تحديات جديدة أمام مسار الأسواق العالمية والسياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.



