الأمم المتحدة تحذر من خطر الموت بين 825 ألف طفل سوداني بسبب النزاع

أعلنت هيئة الأمم المتحدة يوم الأحد أن نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة في السودان سيعانون من سوء التغذية الحاد نتيجة للقتال المستمر، محذرةً من احتمال وفاتهم إذا لم يتلقوا العلاج في الوقت المناسب.
تفاقم الأزمة الإنسانية
تتزايد حدة الأزمة الإنسانية في السودان مع استمرار الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وهو نزاع اندلع بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفر عن عشرات الآلاف من القتلى وحوالي 13 مليون نازح.
تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير اطلعت عليه وكالة الأناضول أن وضع الأطفال في السودان أصبح من بين الأسوأ على مستوى العالم، حيث يواجههم العنف وتعطل الخدمات الأساسية وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وأوضح التقرير أن التقديرات تشير إلى أن 825 ألف طفل دون الخامسة سيتعرضون لسوء تغذية حاد خلال العام الحالي، ما يضعهم في خطر الموت إذا لم تُقدَّم لهم الرعاية الطبية الفورية.
انعدام الخدمات في مناطق النزاع
وأشار التقرير إلى أن الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما فيها أجزاء من ولاية شمال دارفور (غرب) وإقليم كردفان (جنوب)، ما زالوا محرومين من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وتُظهر البيانات أن كثيرًا من الصغار يعانون من نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب الصالحة والرعاية الصحية، ما يزيد من فرص إصابتهم بسوء التغذية والأمراض، في ظل استمرار العنف وتشتت الأسر والنزوح.
عقبات وصول المساعدات
أوضح التقرير أن القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتنازع عليها، إلى جانب انعدام الأمن، تعيق توفير الخدمات وتحد من قدرة الأسر على طلب العون. وفي كثير من المناطق يبقى التواجد الإنساني محدودًا، ما يترك الأطفال الأكثر ضعفًا دون الدعم المنقذ للحياة.
تحذيرات إضافية من المنظمات الدولية
في الرابع من يوليو، حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي واستمرار الجوع الحاد لدى 19.5 مليون سوداني حتى مطلع العام المقبل.
وذكر أن معدلات سوء التغذية الحاد تجاوزت حدود المجاعة في بعض مناطق شمال دارفور، وأن 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة إذا استمر القتال وتُحافظ القيود على المساعدات وحركة السلع والأشخاص.
وبينما تصدر منظمة الصحة العالمية بيانًا في العاشر من يوليو، أشارت إلى أن السودان يمثل الآن أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليون بحاجة إلى خدمات صحية.



