تونس والجزائر تبحثان مشروع محطة كهرباء بقدرة 1400 ميغاواط لتخفيف أزمة الانقطاعات

مشروع محطة الكهرباء المشتركة
تونس والجزائر تفحصان إمكانية إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 1400 ميغاواط، على أن يحصل كل بلد على نحو 700 ميغاواط من الإنتاج. المشروع يعتمد على تقنية الدورة المركبة التي تحقق كفاءة تصل إلى 60 بالمئة، وسيُستغل الغاز الطبيعي المتوفر في الجزائر بالإضافة إلى خبرات الشركة التونسية للكهرباء والغاز في إفريقيا.
التحديات والآفاق
قدرة تونس المركبة الحالية تقارب 4500 ميغاواط، بينما يصل الطلب في ذروة الاستهلاك إلى نحو 7000 ميغاواط، ما يترك فجوة تقدر بـ2500 ميغاواط. المحطة المقترحة ستغطي جزءًا من هذا العجز، لكنها لن تحل المشكلة بالكامل إذ يتوقع أن تحتاج البلاد إلى أربع سنوات على الأقل قبل دخولها مرحلة الإنتاج، وإن تم تسريع الأعمال قد يبدأ التوليد حول عام 2030.
الخسائر التي تكبدها قطاع النسيج خلال صيف 2026 بسبب انقطاعات الكهرباء تراوحت بين 40 و60 بالمئة من النشاط، بقيمة مالية بين 233.3 و366.6 مليون دولار، أي ما يعادل ناقص 2 بالمئة من الناتج المحلي للربع الثالث.
آراء الخبراء والمسؤولين
الحبيب رابح، رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك، وصف المشروع بأنه ضخم ويمثل نحو ثلث القدرة المركبة في تونس، وأكد أن الأراضي والسواحل متوفرة ووجود ربط كهربائي قديم بين البلدين يسهل التنفيذ، لكنه حذر من أن المشروع لا يكفي وحده لمعالجة العجز التراكمي وأنه يجب الاستثمار في الطاقات المتجددة.
عبد الباسط السماري، خبير البنى التحتية، أوضح أن الدعم الجزئي من الجزائر ملموس لكنه لا يعفي تونس من مسؤولية تطوير قدراتها الذاتية، ودعا الحكومة إلى نشر برنامج واضح قبل نهاية 2026 يحدد القدرة المتاحة، العجز المتوقع، الإضافات الممكنة قبل يونيو 2027، وتكاليف التمويل.
من جهة أخرى، أشار بشير مصيطفى، رئيس مؤسسة “صناعة الغد” الجزائري السابق، إلى أن الفجوة الكهربائية في تونس تصل إلى 5 جيغاواط ساعة، حيث ينتج البلد 12.5 جيغاواط ساعة ويستهلك في الذروة 17.5 جيغاواط ساعة، وتغطي الاستيرادات من الجزائر 9 بالمئة فقط من الاستهلاك أي 1.5 جيغاواط ساعة، وهو غير كافٍ مع نمو الطلب السنوي.
كما أعلن عن اتفاق إطارى بين تونس والجزائر والنمسا وإيطاليا وألمانيا في أكتوبر 2026 لإنتاج 40 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر، والذي يمكن أن يخصص جزء منه لتونس بحلول 2031، ويعزز المزيج الطاقي لكلا البلدين.




