رئيس وزراء اليمن يصف حصار الحوثيين على تعز بأنه جريمة حرب لا تسقط بالتقادم

تصريح رئيس الوزراء عن جريمة الحرب
قال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين وفرض الحصار على مدينة تعز يشكل “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، مؤكداً أن المسؤولين عن هذه الأعمال لن يفلتوا من العقاب والمساءلة.
تفاصيل الحصار والأوضاع الإنسانية في تعز
أجرى الزنداني اتصالاً هاتفياً مع محافظ تعز نبيل شمسان اطلع خلاله على الوضع الإنساني والخدمي في المحافظة، وفق ما نشرته رئاسة مجلس الوزراء اليمني عبر منصة “إكس”. واستمع إلى إحاطة من المحافـظ شملت القيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى استهداف الأحياء السكنية وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال وقصف منشآت حيوية وصحية.
دعوات الحكومة والمجتمع الدولي
حذر المحافظ من المخاطر المتزايدة التي تهدد حياة المدنيين والصحة العامة جراء هذه الأوضاع. وأكد الزنداني أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها الوطنية والتنفيذية إلى جانب السلطة المحلية في تعز لمواجهة تداعيات الحصار والتصعيد الحوثي، مشدداً على أنها لن تترك أبناء المحافظة وحدهم في مواجهة التحديات وداعياً إلى توحيد الجهود وتوظيف الإمكانات المتاحة للتخفيف من معاناة السكان وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
عمليات عسكرية وسياق الصراع
شدد الزنداني على ضرورة متابعة قضايا المحافظة على جميع المستويات وتحويل مسؤولية الدولة تجاه سكانها إلى إجراءات عملية، وأشاد بصمود سكان تعز وبالمواقف الوطنية للمقاومة الشعبية والقوات المسلحة في الدفاع عن المدينة. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والتحرك العاجل لرفع الحصار عن تعز وحماية المدنيين، بالإضافة إلى توثيق الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين بمهنية وموضوعية. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه التصريحات. وتستمر عملية “فجر اليمن” العسكرية لليوم العاشر على التوالي، التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على صنعاء، وتأتي في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




