الرئيسيةعربي و عالميتسلا تُقدِّم إحصاءات سلامة مُتَحَيِّزَة للجهات...
عربي و عالمي

تسلا تُقدِّم إحصاءات سلامة مُتَحَيِّزَة للجهات الأوروبية لتسهيل اعتماد نظام القيادة الذاتية الكاملة

15/06/2026 11:01

قامت شركة تسلا المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية بتسليم إحصاءات حول مستويات السلامة إلى هيئات تنظيمية في كل من السويد وهولندا. وقد وصفها خبراء مستقلون في مجال السلامة المرورية بأنها تحمل طابعًا تسويقيًا مضللًا، خاصةً في ظل سعي الشركة للحصول على موافقة أوروبية شاملة لنظام “القيادة الذاتية الكاملة”.

تحقيق رويترز يكشف عن تضليل في البيانات

أظهر تدقيق أجرته وكالة رويترز ونشرته الشهر الماضي أن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين في الشركة، استندوا خلال العام الماضي إلى إحصاءات ادعوا أنها تُظهر تفوق خاصية القيادة الذاتية الكاملة (FSD) في تحسين الأمان بما يعادل عشر مرات مقارنةً بالسائقين البشر.

ومع ذلك، خلصت مراجعة رويترز إلى أن العديد من المقارنات التي استندت إليها هذه الإحصاءات كانت غير دقيقة، ما أدى إلى تضخيم مزاعم الشركة حول سلامة النظام. وأفادت وثائق حصلت عليها رويترز عبر طلب الاطلاع على السجلات العامة أن تسلا قدمت بيانات مُبالغ فيها إلى بعض الهيئات التنظيمية الأوروبية، في سياق سعيها لتوسيع نطاق اعتماد التقنية في منطقة تسعى لاستعادة حصتها السوقية.

مراسلات مع هيئة الطرق الهولندية

تواصلت تسلا مع هيئة الطرق الهولندية في أواخر عام 2024 لبدء إجراءات الحصول على موافقة لاستخدام نظام القيادة الذاتية الكاملة. وفي رسالة موجهة إلى الهيئة بتاريخ نوفمبر 2024، أرفقت الشركة رابطًا لتقرير السلامة الخاص بها وأكدت أن “زيادة استخدام” نظام القيادة الذاتية الكاملة سيؤدي إلى “زيادة الأمان على الطرق”.

تفرض تسلا رسوم اشتراك شهرية لتفعيل هذا النظام، الذي يسمح بالقيادة الذاتية في ظروف محددة، لكنه يتطلب من السائق البشري البقاء متيقظًا.

الموافقة الهولندية وتطلعات الاتحاد الأوروبي

بعد سلسلة من الاختبارات والنقاشات التي استمرت لأكثر من عام مع شركة تسلا، صادقت هيئة الطرق الهولندية في أبريل 2024 على استعمال نظام القيادة الذاتية الكاملة داخل هولندا. وتعمل الآن الهيئة على السعي للحصول على موافقة مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي نيابة عن الشركة.

ردود الفعل وتعهدات الهيئة

رفضت الهيئة التعليق على المشكلات التي رصدتها رويترز في إحصاءات السلامة المقدمة من تسلا، لكنها أكدت في بيان لها أنها لا تعتمد على الادعاءات التسويقية أو الإحصاءات الخارجية عند اتخاذ قراراتها. وأضافت أن عملياتها تشمل “اختبارات وتحليلات وتحقيقات” مستقلة تُجرى على الطرق العامة ومسارات الاختبار.

وأشارت الهيئة إلى أن تسلا “جمعت مجموعة كبيرة من البيانات” خلال الاختبارات، وأنها “تحققت من صحة جميع هذه البيانات واختبرتها ودققتها”. غير أن الهيئة لم توضح نوعية البيانات التي جمعتها الشركة أو تفاصيل المراجعة التي خضعت لها. ولم ترد تسلا على طلبات الحصول على تعليق بشأن هذه القضايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *