البيت الإماراتي يرفع راية الثقافة الإماراتية في معرض بكين الدولي للكتاب

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، عبر جناح يحمل اسم “البيت الإماراتي”، وهو مشروع تديره سفارة الإمارات في الصين بالتعاون مع وزارة الثقافة، ويأتي تحت شعار “المجتمع والناس”، ليؤكد على عمق الروابط الثقافية بين البلدين ويقوي تواجد الإمارات في المشهد الثقافي الصيني.
أهداف المشاركة في الدورة الثانية والثلاثين
تستمر الفعالية في الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري، وتهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي على المستوى الدولي وتوسيع آفاق التعاون بين مؤسسات الثقافة، دور النشر، والجهات العاملة في الصناعات الإبداعية. يأتي ذلك تماشيًا مع رؤية دولة الإمارات التي تُضع الإنسان في صميم التنمية، وتعتبر الثقافة والمعرفة والإبداع أسسًا رئيسية لبناء المجتمعات وصياغة المستقبل.
جناح “البيت الإماراتي” كمنصة للهوية الوطنية
يُعد الجناح امتدادًا لسلسلة مبادرات ثقافية تديرها السفارة الإماراتية في بكين، يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وإيصال الرسالة الحضارية لدولة الإمارات إلى الجمهور الصيني. يُعَدّ الجناح اليوم نافذة بارزة تُعرّف الزوار بالثقافة الإماراتية، وتُبرز قيم التسامح، التعايش، والانفتاح التي تتبناها الدولة.
النسخة الثالثة من “البيت الإماراتي”
تأتي المشاركة الحالية كثالث نسخة من المشروع منذ انطلاقه، وقد أصبحت الآن علامة مميزة للحضور الثقافي الإماراتي في الصين، ومنصة رئيسية لتسليط الضوء على الهوية الوطنية في أبرز الفعاليات الثقافية التي تشارك فيها الإمارات. في الدورة الحادية والثلاثين السابقة، قدم الجناح ضيافة عربية تقليدية، وعرض فنون الخط العربي، وأتاح مكتبة تضم مجموعة متنوعة من الإصدارات الإماراتية.
تفاعل الزوار والأنشطة الحوارية
لفت الجناح انتباه عدد كبير من الزوار والمسؤولين الصينيين، ونظم سلسلة من الجلسات الحوارية والأنشطة الثقافية التي ساهمت في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي بين المشاركين من الإمارات، الصين، ومختلف دول العالم، مما رسّخ مكانة “البيت الإماراتي” كأحد أبرز سبل التواصل الثقافي بين البلدين.
فعاليات إضافية لتعزيز الوجود الثقافي
إلى جانب المعرض، نظمت السفارة فعالية “البيت الإماراتي” في موقع موتيانيو بسور الصين العظيم ضمن فعاليات “ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري”، حيث قدمت للزوار تجربة شاملة للتعرف على التراث الإماراتي عبر عروض الفنون الشعبية والحرف اليدوية مثل السدو، التلي، وخوص النخيل، إلى جانب المأكولات الشعبية والضيافة العربية الأصيلة. حظيت الفعالية بتفاعل ملحوظ من الزوار الذين أبدوا رغبة واضحة في استكشاف العادات والتقاليد الإماراتية.
كما أقامت السفارة “مهرجان الصداقة الإماراتي‑الصيني” بالتعاون مع الأكاديمية المركزية للفنون الجميلة، احتفالاً بأربعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًة على حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون الثقافي والفني والأكاديمي. تضمن المهرجان معارض فنية مشتركة جمعت أعمالًا لفنانين من الإمارات والصين، وعروضًا حية للحرف التراثية التي قدمتها مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية، ولاقت إقبالًا واسعًا من الجمهور الصيني.
تجدد العلاقات الإماراتية الصينية مسارها منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 1984، وتطورت إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2018. يمثل التعاون الثقافي والتعليمي أحد أهم محاور هذه الشراكة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري الذي جعل الإمارات أكبر شريك تجاري للصين في المنطقة العربية.
تجسد مبادرات السفارة في بكين، من “البيت الإماراتي” إلى المهرجانات الثقافية والمشاركات الدولية، التزام دولة الإمارات بتعزيز الحوار بين الحضارات وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع الصين، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ويقوي الروابط بين شعبيهما الصديقين.



